القاهرة- مباشر: أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن تطوير معامل التكرير وشبكات نقل وتخزين الخام والمنتجات البترولية يمثل أولوية استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة ورفع تنافسية الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تستهدف دعم تحول مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتبادل المنتجات البترولية.
جاء ذلك خلال انعقاد الجمعيتين العموميتين لشركتي «أنابيب البترول» و«أسيوط لتكرير البترول»، لاعتماد نتائج أعمال العام المالي 2025/2026، بحضور الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وعدد من الوزراء وقيادات قطاع البترول.
وأوضح بدوي أن تطوير البنية الأساسية للقطاع يستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد البترولية وزيادة القيمة المضافة للخام، إلى جانب رفع كفاءة منظومة تداول المنتجات البترولية والاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر وشبكة بنيتها الأساسية.
وأشار إلى أن التكامل بين وزارتي البترول والكهرباء أسهم في تأمين احتياجات محطات إنتاج الكهرباء من الوقود، ودعم استقرار الشبكة خلال فصل الصيف، رغم تجاوز الحمل الأقصى للشبكة الموحدة 40 ألف ميجاوات.
وشدد وزير البترول على ضرورة الإسراع في تنفيذ مشروعات زيادة الطاقات التكريرية وتطوير الوحدات الإنتاجية، بما يسهم في زيادة توفير المنتجات البترولية محليًا وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الالتزام بإجراءات السلامة والصحة المهنية مسؤولية مشتركة لجميع العاملين والقيادات.
«أنابيب البترول».. شبكة نقل بطول 6300 كم
واستعرض المهندس حجاج ربيع كيلاني، رئيس شركة أنابيب البترول، نتائج أعمال العام المالي، موضحًا أن الشركة نقلت خلال العام أكثر من 8.2 مليار طن-كم من الخام والمنتجات البترولية عبر شبكة خطوط يبلغ إجمالي أطوالها نحو 6300 كيلومتر.
وتضم منظومة الشركة 155 مستودعًا بإجمالي سعات تخزينية تصل إلى 2.5 مليون متر مكعب، فيما تواصل تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية، أبرزها توسعات محطة السخنة التي تستهدف رفع السعات التخزينية من 300 ألف إلى 460 ألف متر مكعب.
كما تشمل المشروعات إحلال وتجديد خط بورسعيد/أبو سلطان/السويس بقطر 16 بوصة وطول 135 كيلومترًا، وإنشاء خط ميدور/الحمرا بالقطر نفسه وطول 140 كيلومترًا، لدعم منظومة نقل المنتجات البترولية ومواكبة التوسع في تسهيلات ميناء الحمرا ومشروعات التكرير والبتروكيماويات بمدينة العلمين الجديدة.
ووجه وزير البترول بإعداد خطة خمسية متكاملة لتطوير قدرات شركة أنابيب البترول في نقل الخام والمنتجات البترولية ورفع كفاءة بنيتها الأساسية.
وأكد بدوي أهمية استغلال الموقع الجغرافي والبنية التحتية المصرية لتعزيز دور البلاد كمركز إقليمي لتداول وتبادل الخام والمنتجات البترولية، بالتوازي مع تأسيس شركة «الفجيرة العلمين» للنفط والغاز والتوسع في دور شركة «سوميد» في نقل وتداول المنتجات بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.
إعادة إنتاح بـ3 مليارات دولار
من جانبه، كشف المهندس عيسى عبد العال، رئيس شركة أسيوط لتكرير البترول، أن الشركة أنتجت خلال العام المالي 2025/2026 منتجات بترولية بقيمة نحو 3 مليارات دولار، بعد تكرير 3 ملايين و314 ألف طن من الخام، فيما بلغت نسبة المنتجات عالية القيمة نحو 57% من إجمالي الإنتاج.
وأوضح أن مشروع إنشاء وحدة التقطير الثالثة يمثل نقلة استراتيجية لمنظومة التكرير في صعيد مصر، إذ يستهدف مضاعفة الطاقة التكريرية للشركة من 4.5 مليون إلى 9.5 مليون طن خام سنويًا، بما يعزز توفير المنتجات البترولية ويدعم التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للموارد البترولية.
وارتفع إنتاج الشركة من البوتاجاز إلى 62 ألف طن بزيادة 10%، وبنزين 80 إلى 366 ألف طن بزيادة 3%، وبنزين 92 إلى 419 ألف طن بزيادة 15%، فيما بلغ إنتاج وقود الطائرات 115 ألف طن، وارتفع إنتاج السولار إلى 911 ألف طن بزيادة 20%.
وأشاد وزير البترول بارتفاع نسبة العاملين من أبناء محافظات صعيد مصر في شركة أسيوط لتكرير البترول إلى نحو 95%، مؤكدًا الدور التنموي للشركة في توفير فرص العمل ودعم النشاط الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة.