دبي ـ مباشر: ارتفعت مبيعات المنازل الفاخرة في إمارة دبي، والتي تزيد أسعارها عن 10 ملايين دولار، بنسبة 14% في النصف الأول من العام الجاري 2026 مقارنة بالفترة المماثلة من العام 2025، لتصل إلى 5.1 مليار دولار (نحو 18.7 مليار درهم)، مدفوعة بصفقات جرى الاتفاق عليها قبل تداعيات الصراع الإقليمي.
ووفق تقرير لشركة الاستشارات العقارية العالمية "نايت فرانك"، سجل السوق العقاري إجمالي 296 صفقة منازل فاخرة خلال هذه الفترة؛ حيث شهد الربع الأول بيع 165 وحدة سكنية، تلاه بيع 131 منزلاً في الربع الثاني، بما في ذلك عدد قياسي بلغ 26 منزلاً تجاوزت أسعارها 25 مليون دولار.
وأشارت الشركة إلى أن الأحياء السكنية الفاخرة أظهرت مرونة أكبر خلال النصف الأول رغم ظهور مؤشرات على تراجع الأسعار فيها أيضاً نتيجة حالة عدم اليقين المحيطة بالأحداث، متوقعة انخفاضاً إضافياً في حجم الصفقات العقارية على مستوى المدينة مع حلول أشهر الصيف التي تتسم تاريخياً بتباطؤ النشاط.
وفيما يتعلق بالأداء الجغرافي، عزز مشروع "دبي هيلز إستيت" مكانته كأفضل المناطق أداءً في هذه الفئة مسجلاً بيع 51 منزلاً بقيمة تتجاوز 10 ملايين دولار، وجاء مشروع "نخلة جميرا" في المرتبة الثانية بواقع 50 صفقة، يليه مشروع "نخلة جبل علي"، المقرر اكتماله في عام 2028، في المرتبة الثالثة محققاً مبيعات بلغت 40 منزلاً فاخراً.
أما أغلى صفقة شراء فردية فسُجلت في منطقة "جميرا 2"، حيث بيعت شقة مكونة من 6 غرف نوم في برج "أمان ريزيدنسز" الذي تطوره شركة "إتش آند إتش" للاستثمار والتطوير، مقابل 114.9 مليون دولار (422 مليون درهم).
وأكدت "نايت فرانك" مرونة سوق العقارات السكنية الفاخرة وثبات المقومات الأساسية لدبي كوجهة عالمية لرؤوس الأموال والمواهب؛ حيث أوضح فيصل دوراني، رئيس قسم الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الشركة، أن الرقم القياسي الجديد يعكس صفقات أُبرم معظمها قبل الصراع وسُجلت رسمياً بعد ذلك بأربعة إلى ستة أسابيع، مؤكداً استمرار النشاط اليومي للسوق.
وأضاف دوراني أن زيادة عدد المستخدمين النهائيين مقارنة بالمشترين المضاربين حمت السوق من تصحيح حاد، إذ أُعيد بيع 4% فقط من المنازل خلال عام من الشراء في 2025، مقارنة بنسبة 25% في عام 2008.
من جانبه، أشار نيكولاس سبنسر، رئيس قطاع العقارات السكنية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى أن أثر الصراع ظهر في تراجع أسعار المساكن الرئيسية بنسب تراوحت بين 5% و20% نتيجة خروج بعض الملاك والمستثمرين.
وأوضح سبنسر أن بعض البائعين لا يزالون يخرجون بأرباح اعتماداً على توقيت شرائهم، نظراً لأن متوسط الأسعار ارتفع بنسبة 82.9% خلال السنوات الخمس والنصف الماضية، لافتاً إلى أن الصورة الحقيقية لتأثير الصراع قد لا تتضح بشكل كامل حتى فصل الخريف المقبل، بشرط بقاء الأوضاع مستقرة.