وزير: 6.2 مليار دولار حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات ودول "ميركوسور"

 

أبوظبي- مباشر: أكد ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية بدولة الإمارات، التزام الإمارات بتعزيز التعاون مع دول تجمع "ميركوسور"، وترسيخ شراكة إستراتيجية توليها الدولة أهمية كبيرة، وتراها ركيزة أساسية لمستقبلنا الاقتصادي المشترك مع دول التجمع.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير التجارة الخارجية الإماراتي في قمة "ميركوسور"، "السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية"، التي استضافتها مدينة أسونسيون عاصمة جمهورية باراغواي، بمشاركة قادة ورؤساء حكومات الدول الأعضاء والشركاء، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات "وام".

وقال الزيودي إن العالم يشهد تحولات جيوسياسية متسارعة تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، بما يتيح لدولة الإمارات ودول "ميركوسور" فرصة لبناء شراكة اقتصادية متوازنة ومستدامة، تتجاوز تحديات المرحلة الراهنة، وترتكز على المصالح المشتركة والرؤية المستقبلية.

وأوضح أن أولويات دولة الإمارات الاقتصادية تتوافق إلى حد كبير مع أولويات دول "ميركوسور"، إذ يتشارك الجانبان الإيمان بأهمية توجيه الاستثمارات الإستراتيجية نحو التقنيات الحديثة، والصناعات المستقبلية، ومصادر الطاقة الجديدة، إلى جانب الاستثمار في تنمية الكفاءات والمعرفة باعتبارهما أساساً لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

وشدد على أن التجارة تمثل المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار، وتسريع جهود التنويع الاقتصادي، وهو ما يجعلها محوراً رئيسياً في الرؤية المشتركة للمستقبل.

وأشار الزيودي إلى أن دولة الإمارات تؤكد التزامها بإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع دول تكتل "ميركوسور"، باعتبارها إطاراً إستراتيجياً يتيح الاستفادة الكاملة من الإمكانات الكبيرة للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

وأكد أن دولة الإمارات ترى فرصاً واعدة لتعميق شراكتها مع دول "ميركوسور"، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين الجانبين 6.2 مليار دولار خلال عام 2025، فيما أسهمت الاستثمارات والمشروعات المشتركة في تحقيق قيمة مضافة ملموسة لاقتصادات دول التجمع.

وأوضح أن المناقشات التي تجريها الإمارات ودول "ميركوسور" لا تقتصر على استكشاف مجالات جديدة للتعاون، بل تمتد إلى رسم ملامح المرحلة المقبلة من الشراكة، بما يشمل تعزيز مرونة سلاسل القيمة الغذائية، ودعم التحول في قطاع الطاقة، وتطوير الربط اللوجستي بما يسهم في فتح أسواق جديدة أمام الصناعات والمصدرين في الجانبين.

ولفت إلى أن التطورات التي شهدها العالم خلال الأشهر الأربعة الماضية أكدت أهمية الشراكات الدولية الوثيقة، وضرورة الحفاظ على نظام تجاري عالمي مفتوح يستند إلى القواعد الدولية.

جدير بالذكر أن مشاركة دولة الإمارات في قمة "ميركوسور" تأتي في إطار نهجها الهادف إلى توسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية الشاملة مع مختلف التكتلات الاقتصادية، وتعزيز حضورها الاقتصادي في الأسواق العالمية، بما ينسجم مع رؤيتها لترسيخ التجارة والاستثمار بوصفهما محركين للنمو المستدام.

وتعد قمة "ميركوسور" من أبرز المحافل السياسية والاقتصادية في أمريكا الجنوبية، إذ تجمع قادة الدول الأعضاء والشركاء لبحث سبل تعزيز التكامل الاقتصادي العالمي وتطوير التعاون التجاري والاستثماري، ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك في ظل تنامي دور "ميركوسور" كأحد أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم.

مباشر وقت الإدخال: 01-Jul-2026 07:09 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 01-Jul-2026 07:09 (GMT)