"مدبولي" يكشف أمام النواب المصري كيفية التعامل مع تداعيات حرب الشرق الأوسط

القاهرة -مباشر: قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في كلمته أمام مجلس النواب اليوم الثلاثاء، إن الحكومة شكلت لجنة للأزمة في الساعات الأولي من بداية الحرب في الخليج ضمت كل الأطراف ذات الصلة وتولَّت على مدار الفترة الماضية مُهمة المتابعة اللحظية للتطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، وتقييم التداعيات، وما تفرضه من تأثيرات على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة العالمية، واستعراض السيناريوهات التي أعدّتها الوزارات والجهات المعنية للتعامل مع مختلف التداعيات المحتملة لهذه التطورات.

وأضاف: ولم يقتصر التحرك على المتابعة، بل تم تفعيل حزمة متكاملة من الإجراءات الاستباقية التي شملت تأمين احتياجات الطاقة، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، وإدارة الضغوط على الأسواق، وتعزيز الاستقرار المالي، بما يعزز من قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات والحفاظ على تماسكه في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

وأشار إلى أن سلامة أي مصري من أبنائنا في الخارج تكون دومًا على رأس أولوياتنا في التحرك عند اندلاع أي حرب أو صراع، فقد حرصت الحكومة على متابعة أوضاع الجاليات المصرية بالمنطقة، فقامت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بتشكيل خلية عمل بالوزارة لتلقي أي استفسارات من الجاليات المصرية في المنطقة، كما تم تفعيل خط اتصال لتلقي اي استفسارات تتعلق بأوضاع وسلامة الجاليات على مدار الساعة لتقديم كافة سبل الدعم الى المواطنين.

كما تم تأمين موقف السلع الاستراتيجية خلال فترة الأزمة، والتأكد من وجود المخزونات المطمئنة من السلع الاستراتيجية وأرصدة آمنة من مختلف الأدوية والمستلزمات الطبية في السوق المحلية، وكذا توافر المواد الخام اللازمة للتصنيع الدوائي، وتأمين التعاقدات المستقبلية لمختلف السلع بالصورة التي تكفي لتلبية احتياجات السوق المحلية لمدة تصل إلى عدة أشهر. 

كما عملت الحكومة على المتابعة يومية لانتظام سلاسل الإمداد سواء من خلال الإنتاج المحلي أو التعاقدات الخارجية، والتنسيق الكامل مع الجهات المعنية لتسريع إجراءات الإفراج عن الشحنات أولًا بأول، مع الاستمرار في سياسة تنويع مصادر الاستيراد بما يعزز مرونة منظومة الإمداد ويحد من تأثير المتغيرات الإقليمية والدولية، مع الإدارة الاستباقية لملف التعاقدات لضمان تغطية الاحتياجات للفترات الزمنية المقبلة بصورة آمنة ومستدامة. والحمد لله لم يظهر أي نقص من أي نوع في الأسواق خلال فترة الأزمة.

وأشار إلى وجود تنسيق يومي مع البنك المركزي وعملنا على توفير أي احتياجات مالية مطلوبة من النقد الأجنبي لتأمين السلع الغذائية ومستلزمات الإنتاج لضمان استدامة العمليات الإنتاجية وتدفق السلع بالأسواق دون انقطاع، وبفضل الله كان لدينا احتياطات نقدية وملاءة منحت الاقتصاد المصري مرونة في التعامل مع تداعيات الأزمة الراهنة، وذلك بسبب السياسة النقدية التي اتبعتها الدولة المبنية على مرونة سعر الصرف واستهداف التضخم والتي اثبتت نجاحها في هذه الأزمة، وذلك بتنسيق وتعاون كاملين مع البنك المركزي.

وعلى مستوى الدعم المباشر للمواطنين، أعلنت في شهر فبراير الماضي حزمة دعم نقدي مباشر بقيمة تزيد عن 40 مليار جنيه لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً خلال شهري رمضان وعيد الفطر بإجمالي 15 مليون أسرة، إلى جانب تدخلات أخرى لدعم قطاع الصحة والمزارعين. 

وفي خضم الأزمة الإقليمية اتخذت الحكومة قراراً برفع قيمة الأجور بالموازنة العامة للدولة للعام المالي القادم 2026/ 2027 بنسبة 21% عن العام السابق ورفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 8000 جنيه شهرياً بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 100 مليار جنيه، بدءاً من أول يوليو، مع إقرار علاوة دورية 12% للموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين، إلى جانب دعم خاص للمعلمين والعاملين بالقطاع الطبي.

كما عملت الحكومة على ضمان استدامة إمدادات الغاز الطبيعي عبر تنويعها لمصادر التوريد، وإتباع منظومة رقمية متكاملة لإدارة وتداول المنتجات البترولية؛ تهدف إلى تعزيز حوكمة الإمدادات وإحكام الرقابة لضمان التوزيع العادل بكافة المحافظات، فضلاً عن متابعة معدلات الاستهلاك والاحتياجات الفعلية خلال الفترة الماضية. وبفضل الله كانت كل مستويات الإمدادات والاحتياطيات الاستراتيجية من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي آمنة وتلبي احتياجات القطاعات الحيوية والسوق المحلية بانتظام كامل خلال الفترة الماضية.

وعلى مستوى ترشيد الانفاق الحكومي: كان هناك مجموعة من الإجراءات: حيث تم التوافق على إلغاء الفعاليات الحكومية، وخفض السفريات الرسمية، وتقليص مخصصات الوقود للسيارات الحكومية على مستوى الدولة بنسبة 30%.

أما فيما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة: فقد كان التأثير الأبرز للحرب الحالية على قطاع الطاقة، وقد تأثرنا بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وهو ما دعا إلى اتخاذ قرار برفع أسعار المحروقات، حرصًا على ضمان استدامة قدرتنا على توفير الاحتياجات المحلية وعدم توقف عجلة الإنتاج بالمصانع.

 شهدت تكلفة الغاز الطبيعي المستورد ارتفاعًا غير مسبوق؛ وقفزت الفاتورة الشهرية من 560 مليون دولار إلى نحو مليار و650 مليون دولار، بزيادة قدرها مليار و100 مليون دولار شهريًّا لتأمين احتياجات الكهرباء والصناعة. 

ومع التوقعات باستمرار الأزمة وامتدادها ربما لعدة شهور

وقال هذه الزيادة أجبرت الحكومة على اتخاذ قرارات إضافية تقوم على ترشيد استهلاكنا للطاقة، ومن ضمنها: قرار تبكير مواعيد غلق المحلات التجارية، وقرار تفعيل العمل عن بعد ليوم واحد أسبوعياً طوال شهر أبريل، والإبطاء الكامل للمشروعات الكبرى كثيفة استهلاك السولار لمدة 3 أشهر، إلى جانب قرارات ترشيد الاستهلاك الأخرى المتعلقة بتخفيض إنارة الشوارع، وغلق الإنارة عن اللوحات الإعلانية، وترشيد استهلاك الكهرباء بجميع المباني والمرافق الحكومية خلال ساعات العمل الرسمية.

وذكر أن حملة ترشيد الطاقة تشير إلى تحقيق وفر خلال الأسبوع الأول بلغ 18 ألف ميجاوات ساعة، ووفر في الوقود بلغ 3,5 مليون متر مكعب، ووفر في يوم العمل عن بعد بلغ 4700 ميجاوات ساعة، و980 ألف متر مكعب وفرا في الوقود.

مباشر وقت الإدخال: 21-Apr-2026 13:21 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 21-Apr-2026 13:36 (GMT)