القاهرة– مباشر: قال محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، في لقاء مع بودكاست "الحل أيه مع الدكتورة رباب المهدي" إن الحكومة المصرية مطالبة بالاستعداد لصياغة برنامج اقتصادي للتخارج من العلاقة البرامجية مع صندوق النقد الدولي.
وقال "محيي الدين" إن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أبرمته مصر في نوفمبر 2016 ينتهي في 2026، ومن الأفضل أن يتم صياغة برنامج اقتصادي مصري وطني لعملية التخارج من هذه العلاقة.
وكانت مصر اتفقت في نهاية 2016 على برنامج إصلاح اقتصادي تحصل بمقتضاه على 12 مليار دولار على شرائح ثلاث، وفي نهاية العام 2022 تم الاتفاق على قرض جديد بقيمة 3 مليارات دولار ، وفي بداية مارس 2024 رفع الصندوق قيمة التسهيل من 3 مليارات إلى 8 مليارات دولار.
وبحسب "محيي الدين" يتطلب صياغة برنامج للتخارج من العلاقة البرامجية مع صندوق النقد الدولي، توافر النمو الاقتصادي الأعلى ومعدلات تضخم أقل ومديونية خارجية أقل، عن ما كانت عليه تلك المؤشرات في بداية البرنامج في عام 2016.
وأوضح "محيي الدين" أن مصر قادرة على صياغة برنامج إصلاح اقتصادي جديد دون الحاجة إلى برنامج صندوق النقد الدولي. ويتطلب ذلك السيطرة على الدين وتخفيض معدلات التضخم، وللبنك المركزي المصري دور كبير، وأن يجري العمل بكل دقة بشأن برنامج وحدة الموازنة، مؤكدًا أن هناك مشروعات عملاقة تنفذها مصر وإدخالها للموازنة العامة للدولة أمر حيوي".
ووفق المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة فأن "اللجوء إلى مؤسسات التمويل الدولية سواء كان ذلك عبر صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي يجب أن يكون للضرورة القصوى وللفهم وللاعتبار.. فالاستدانة ليست قدرًا ولكنه اختيار مرتبط بنموذج التنمية المتبع".
وأوضح أن للاستدانة أنواع منها المحلي وهي الأقل خطرًا سواء من حيث تقلبات سعر الصرف أو إمكانيات التعامل معها تحت السيطرة والآثار التضخمية، وإن كان لها أثارًا على المدى الطويل.
أما الاستدانة الخارجية وهي الأسوأ لمصادر التمويل وهناك مؤشرات كثيرة بشأن التعامل معها قد يختلف أو يتفق بشأنها الكثير من الخبراء، بحسب ما قال.
كما أضاف أنه توجد بدائل للاستدانة الخارجية، وتتمثل في تقليل الديون الخارجية وتعبئة الموارد المحلية وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية هذا ماتم العمل عليه خلال الفترة 2004-2008، وطالب بأن يتم تمويل المشروعات العامة التي لا تدر عائدًا من إيرادات الدولة: "لا أفهم كثيرًا بشأن الحديث عن أن هذه المشروعات تمول من خارج الموازنة العامة للدولة.. في النهاية هناك بعد محاسبي".
لكن محيي الدين قال إن قروض المؤسسات الدولية لا تحقق زيادة في النمو ولا زيادة في التنمية، ولا قفزات في مجال الاستثمار: "الصندوق هو غرفة الإنعاش التي تنعش الاقتصاد".
وأوضح: "الظروف التي تم اللجوء فيها لصندوق النقد الدولي في نهاية 2016 مختلفة عن تلك التي نفذت فيها مصر برنامج إصلاحي خلال الفترة 2004-2008 حيث كانت تتوافر كوادر فنية وغيرها من المؤشرات القوية التي مكنت الاقتصاد المصري من القدرة على التصدي للأزمة المالية العالمية".
كما شدد محيي الدين على أهمية الاصلاحات الهيكلية وأن يعتمد النمو على القطاع الخاص وتوسيع نطاق الاستثمارات وتشجيع الاستثمارات الاجنبية والعمل المؤسسي لمنع الممارسات الحكومية وأهمية العمل على قانون تداول المعلومات.
وقال محيي الدين إنه يجب العمل على تغيير السلوك المجتمعي بشأن الادخار سواء على المستوى العائلي أو شركات القطاع العام أو القطاع الخاص، فضلًا عن توسيع قاعدة المجتمع الضريبي
للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار البورصة والاقتصاد عبر قناتنا على تليجرام
ترشيحات
لماذا يفضل مزراعو القصب توريد المحصول لمصانع العسل وليس لمنتجي السكر؟
رئيس شعبة الأدوية بمصر: تحريك السعر بضوابط ونسبة الزيادة تصل إلى 25%
هل تصبح "بريكس" نافذة جديدة للصادرات المصرية وأداة لجذب الاستثمارات المباشرة؟