مباشر عبده أحمد: أنهى مؤشر السوق المالية السعودية الرئيسية "تاسي" تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.01%، فاقداً 1.21 نقطة ليغلق عند مستوى 10,680.61 نقطة، وسط تباين أداء القطاعات القيادية وزخم ملحوظ في الإفصاحات والموافقات التنظيمية.
وعلى الرغم من محدودية حركة المؤشر، اتسعت المكاسب على مستوى الأسهم، إذ ارتفعت أسعار 195 شركة مقابل تراجع 63 شركة، فيما استقرت أسهم 14 شركة دون تغيير.
وبلغت قيمة التداولات الإجمالية 3.20 مليار ريال، من خلال التداول على 167.31 مليون سهم عبر تنفيذ عدد من الصفقات، مع تركّز جانب من النشاط في قطاعات البنوك والطاقة.
وتحرك "تاسي" خلال الجلسة في نطاق بلغ 56.89 نقطة، إذ سجل أعلى مستوياته عند 10,695.72 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 10,638.83 نقطة، قبل أن ينهي التعاملات قريباً من مستويات الإغلاق السابقة.
وعلى صعيد أداء القطاعات، تصدر قطاع النقل قائمة الارتفاعات بعدما صعد بنسبة 1.95%، تلاه قطاع المرافق العامة بارتفاع قدره 1.59%.
كما ارتفع قطاع إدارة وتطوير العقارات بنسبة 1.17%، بالتزامن مع إعلان هيئة السوق المالية موافقتها لشركة رتال للتطوير العمراني على زيادة رأس مالها بهدف الاستحواذ على حصة في شركة أجدان للتطوير العقاري.
في المقابل، شكلت القطاعات القيادية ضغطاً على المؤشر، مع تراجع قطاع البنوك بنسبة 0.79%، وانخفاض قطاع الطاقة بنسبة 0.18%، بينما هبط قطاع الاتصالات بنسبة 0.16%.
وعلى مستوى الأسهم، قفز سهم الخدمات الأرضية بنسبة 9.98%، مسجلاً 22.82 ريال، بدعم من إعلان الشركة قرار مجلس الإدارة توزيع أرباح نقدية عن النصف الثاني من عام 2025.
وصعد سهم لدن بنسبة 9.58%، فيما ارتفع سهم الجزيرة ريت بنسبة 5.34% عقب إعلان شركة الجزيرة للأسواق المالية توزيع أرباح على مالكي وحدات الصندوق.
وعلى الجانب الآخر، تصدر سهم بترو رابغ قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بتراجع نسبته 3.96%، ليغلق عند 17.20 ريال، تلاه سهم نسيج بانخفاض 3.43%.
كما تراجع سهم الراجحي بنسبة 2.42% إلى 64.45 ريال، متصدراً الأسهم من حيث قيمة التداولات بنحو 382.1 مليون ريال.
وعلى مستوى النشاط، تصدر سهم لدن الأسهم من حيث الكمية، بتداولات بلغت نحو 22.12 مليون سهم.
وجاء سهم أرامكو السعودية في المرتبة التالية من حيث حجم التداول، بعدما جرى تداول 9.03 مليون سهم، بقيمة بلغت 231.68 مليون ريال، مع تراجع السهم بنسبة 0.16%.
وحل سهم البنك الأهلي ثالثاً من حيث قيمة التداولات، مسجلاً 224.95 مليون ريال، مع ارتفاع سعر السهم بنسبة 0.65%.
وشهدت الجلسة زخماً في الإعلانات الجوهرية، مع صدور عدد من الموافقات التنظيمية من هيئة السوق المالية.
وشملت الموافقات شركة أديس القابضة بشأن زيادة رأس المال عبر أسهم منحة، إلى جانب موافقة تخص المجموعة المتحدة للتأمين التعاوني لزيادة رأس المال مع وقف العمل بحق الأولوية.
كما أعلنت الموسى الصحية توقيع عقد مع شركة بي إي سي العربية لتنفيذ أعمال كهربائية وميكانيكية لمستشفى الموسى التخصصي في الخبر، فيما أعلنت دله الصحية إيداع مبالغ بيع كسور الأسهم الناتجة عن زيادة رأس مالها.
وفي المقابل، شهدت الجلسة تسجيل عدد من الأسهم مستويات سعرية تاريخية متدنية، من بينها أسمنت تبوك عند 7.04 ريال، والدواء عند 36.92 ريال، ونايس ون عند 11.04 ريال، والماجدية عند 6.08 ريال، والرياض ريت عند 4.45 ريال.
كما تداولت أسهم أخرى قرب أدنى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً، من بينها معدنية، وأسمنت العربية، وأسمنت اليمامة، وأسمنت السعودية، والسعودي الألماني الصحية، والأبحاث والإعلام.
وقال عادل الحويل، الخبير الاقتصادي، إن مؤشر "تاسي" يتحرك حالياً بالقرب من مستوى 10,680 نقطة، في ظل محاولات السوق التماسك عند مستوياته الحالية، بالتزامن مع ضعف نسبي في الزخم وحجم السيولة.
وأوضح الحويل في تصريحات لـ"معلومات مباشر"، أن حركة المؤشر تعكس حالة من الترقب، مع أهمية المستويات الفنية الحالية في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن منطقة 10,650–10,700 نقطة تمثل مستوى دعم مهماً للمؤشر.
وأضاف أن الحفاظ على التداول أعلى هذه المنطقة قد يتيح للمؤشر استعادة مستويات 10,800 ثم 10,900 نقطة، بينما قد يؤدي كسرها، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في السيولة، إلى زيادة الضغوط البيعية.
ويرى الحويل أن عودة السيولة إلى السوق وتحسن أداء قطاعات البنوك والطاقة والمواد الأساسية ستكون من العوامل المهمة في دعم حركة المؤشر، باعتبارها قطاعات ذات تأثير كبير على أداء السوق.
كما أشار إلى أن استقرار أسعار النفط وتراجع حدة المخاطر الجيوسياسية قد يدعمان معنويات المستثمرين ومستويات الثقة، بما ينعكس على حركة السيولة والأداء العام للمؤشر.
من جانبها، قالت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إن مؤشر"تاسي" أنهى جلسة اليوم بالقرب من مستوى 10,681 نقطة، في ظل استمرار قيم التداول عند مستويات متوسطة بلغت 3.2 مليار ريال.
وأوضحت رمسيس أن الجلسة شهدت نشاطاً ملحوظاً في عدد من الأسهم المتوسطة، لا سيما الأسهم التي وصلت إلى مناطق دعم رئيسية، في ظل محاولات للتماسك رغم استمرار الضغوط الخارجية.
وأضافت أن التوترات الجيوسياسية لا تزال من العوامل المؤثرة على أداء السوق، مشيرة إلى أن أي هدوء نسبي في المنطقة، بالتزامن مع تطورات إيجابية تتعلق بتدفقات النفط السعودي إلى الأسواق الأوروبية، قد يدعم حركة السوق.
وأشارت رمسيس إلى أن ارتفاع الطلب العالمي على النفط مع دخول فصل الشتاء، إلى جانب عودة بعض الحقول النفطية لاستكمال عمليات الإنتاج والتصدير، قد يوفر دعماً لأسعار الخام، وهو ما قد ينعكس على السوق السعودي.
وترى أن "تاسي" يتحرك في الوقت الحالي داخل نطاق عرضي ضيق، وسط حالة من الترقب، مع إمكانية استفادة المؤشر من تحركات المستثمرين المحليين والأسهم التي تتمتع بقدرة على توزيع أرباح نقدية، إلى جانب أداء القطاعات غير النفطية.
وبحسب رمسيس، فإن استقرار المؤشر أعلى مستوى 10,800 نقطة قد يدعم استكمال الحركة الصاعدة نحو 11,200 نقطة، ومع الاستقرار عند تلك المستويات قد يمتد التحرك إلى نحو 11,850 نقطة.
في المقابل، فإن عودة المؤشر للتراجع من مستوى 10,800 نقطة قد تدفعه لاختبار 10,500 نقطة، في ظل استمرار تأثر السوق بالمتغيرات الجيوسياسية وحركة أسعار النفط.
ولفتت إلى أن أي تهدئة في المنطقة وعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ومضيق باب المندب إلى مستوياتها الطبيعية، بما يدعم عودة التدفقات النفطية، يمكن أن يوفر عاملاً إضافياً لدعم السوق.
كما أشارت إلى إمكانية قيام القطاعات غير النفطية، وعلى رأسها التعليم والتأمين والبنوك، بدور في دعم المؤشر خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تحسن السيولة واستقرار العوامل الخارجية المؤثرة في قرارات المستثمرين.