القاهرة - مباشر: استعرضت وزارة المالية المصرية، الإجراءات الإصلاحية التي نفذتها الحكومة لمواجهة التحديات العالمية وارتفاع الأسعار لتحقيق النمو الاقتصادي واستعادة حركة الإنتاج وتوفير السيولة من النقد الأجنبي.
وقالت المالية في موازنة المواطن الصادرة اليوم الخميس عن العام المالي الجاري، إن الاقتصاد العالمي شهد خلال الـ4 سنوات الماضية تحديات جسيمة بدءًا من جائحة كورونا وتوترات دولية وإقليمية ومنها الحرب في أوكرانيا والهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، وتداعيات التوترات في البحر الأحمر.
وأضافت أن توترات البحر الأحمر ألقت بظلالها السلبية على حركة التجارة وعبور السفن بقناة السويس، لتنعكس تلك التحديات بالسلب على كافة دول العالم وبصفة خاصة منطقة الشرق الأوسط ومن ضمنها مصر، بالإضافة إلى السياسة النقدية التقشفية برفع أسعار الفائدة عالميًا.
ماهي الإجراءات؟
وأوضحت أن البنك المركزي المصري اتخذ إجراءات نقدية للتعامل مع آثار الأزمات العالمية ومن بينها تحرير سعر الصرف وزيادة سعر الفائدة 600 نقطة خلال شهر مارس 2024، والتي سبقها رفع الفائدة 200 نقطة أساس في فبراير/شباط الماضي، وهو قرار متبع عالميًا مع تحرير سعر الصرف لتحفيز جني الأرباح للمستثمرين.
كما قام المركزي برفع نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي لدى البنوك في 2022 من 14% إلى 18% لتقليل حجم السيولة وخفض التضخم في عام 2023- 2024.
وأكدت موازنة المواطن أن تلك القرارات نجحت بالفعل في استعادة ثقة المستثمرين بقوة في الاقتصادي المصري ومعاودة تدفقات الاستثمارات الأجنبية بشكل ملحوظ.
وعلى صعيد إصلاحات القطاع المالي، تم تحجيم الإعفاءات الضريبية للشركات المملوكة للدولة وإخضاعها للمراقبة المالية وفقًا للقانون الصادر رقم 159 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية الصادرة في فبراير/شباط الماضي بموجب القانون رقم 242 لسنة 2024.
فيما تم التخارج من أصول بقيمة 2.2 مليار دولار في عام 2023- 2024 مع استكمال مزيد من التخارج الحكومي وتمكين القطاع الخاص.
وبهدف توفير النقد الأجنبي، تقرر تأجيل المشروعات الحكومية التي لم تستكمل 70% من تنفيذ المشروع إذا كان بها مكون دولاري، وتشكيل لجنة لمراجعة مدى جدوى المشروعات الحكومية ووضع سقف لاستثمارات القطاع العام بمبلغ 350 مليار جنيه في يونيو 2024 وبنحو 1 تريليون جنيه سقف أقصى بموازنة العام المالي الجاري.
وأكدت المالية في موازنة المواطن، أنه تم اتخاذ العديد من الإجراءات الحكومية الجادة في عام 2024 لتسهيل الإفراج عن مدخلات الإنتاج في ضوء الحصول على النقد الأجنبي مما ساهم في معاودة الإنتاجية والنشاط الاقتصادي.
فيما حرصت السياسة المالية على تخصيص نصف تدفقات السيولة النقدية الجديدة من مشروع رأس الحكمة بمبلغ 12 مليار دولار -450 مليار جنيه- لخفض المديونية الحكومية وتحسين الميزان الأولي في العام المالي الماضي.
نتائج الإصلاحات
ساهم استخدان جزء من حصيلة رأس الحكمة في خفض المديونية الحكومية وتحسين الميزان الأولي في العام المالي الماضي ليقفز الفائض الأولي لـ6.1% من الناتج المحلي.
وتستهدف حكومة مصر وصول الفائض الأول للموازنة إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري.
وأكدت موازنة المواطن أن الإجراءات الإصلاحية ساهمت في تحقيق طفرات ملحوظة في الأداء المالي خلال العام المالي الماضي 2023- 2024 ومن بينها تراجع نسبة العجز الكلي إلى 3.6% مقارنة بـ6.1% في العام السابق له متضمنًا عوائد رأس الحكمة.
كما ساهمت الإجراءات في نمو الإيرادات بنسبة 60% بما يفوق معدل نمو المصروفات، كما زادت الإيرادات الضريبية بنسبة 30% وتم صرفها على برامج الحصة والتعليم والحماية الاجتماعية، فيما ارتفعت الإيرادات غير الضريبية بنسبة 190% نتيجة لتنويع مصادر الدولة وأهمها حصول الخزانة على 50% من صفقة رأس الحكمة.
وساهت تلك الجهود أيضًا في نجاح مصر بالتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بزيادة قيمة التمويل ضمن إطار تسهيل الصندوق الممدد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، والتي جاءت بعد توقف مراجعات البرنامج لعدة أعوام.
كما تم الاتفاق على برنامج مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 7.4 مليار دولار خلال نفس فترة البرنامج مع صندوق النقد الدولي من عام 2024 إلى 2027.
للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار البورصة والاقتصاد عبر قناتنا على تليجرام
ترشيحات
وزير التموين يوجه بتخصيص أماكن لطرح الخضراوات والفواكه بأسعار مخفضة
جهاز مدينة السويس الجديدة يسترد أراضي بمساحة 9300م2 لعدم ثبوت الجدية
ما حجم السيولة التي سحبها "المركزي" من البنوك في أغسطس حتى الآن؟
شعبة السيارات: 8 شركات شحن كهربائية بمصر.. وأقصى سعر للشحن 200 جنيه