القاهرة – مباشر: وقّعت الهيئة العامة للرقابة المالية والمجلس القومي للمرأة بروتوكول تعاون لتعزيز الوعي المالي للمرأة المصرية، وتوسيع استفادتها من الخدمات المالية غير المصرفية، خاصة الفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب دعم ريادة الأعمال النسائية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر المملوكة للمرأة، وتعزيز استفادتها من التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي.
وقّع البروتوكول الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، ويتضمن تبادل البيانات والدراسات المتعلقة بالشمول المالي للمرأة، وتنفيذ برامج للتثقيف المالي للسيدات والفتيات، ونشر الوعي بالخدمات المالية غير المصرفية ومواجهة الاحتيال المالي، فضلاً عن تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية مشتركة في المجالات المالية والرقمية لتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة.
كما اتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ البروتوكول وتطوير أوجه التعاون؛ وفقاً لبيان صحفي صادر، اليوم الاثنين.
وقال الدكتور إسلام عزام، إن الهيئة تدعم تمكين المرأة من خلال قرارات تنظيمية، من بينها إلزام الشركات المقيدة والجهات المالية غير المصرفية بألا تقل نسبة تمثيل المرأة في مجالس إداراتها عن 25% بما لا يقل عن سيدتين، مشيراً إلى وصول عدد السيدات في مجالس الإدارة إلى 1236 سيدة بنهاية 2025، بنسبة تجاوزت 26% مقابل 18% في 2021.
وأشار، إلى إتاحة إصدار السندات المرتبطة بالاستدامة والموجهة لتمكين المرأة، وتخفيض مقابل خدمات الفحص والدراسة لها، ومنح امتيازات لشركات القطاع المالي غير المصرفي التي تتوسع في تمويل المشروعات الخاصة بالمرأة.
وكشف عزام عن استفادة 1.8 مليون سيدة من تمويل المشروعات متناهية الصغر خلال الربع الثاني من 2026، بنسبة 52.8% من المستفيدين، وبقيمة تمويل بلغت نحو 33.7 مليار جنيه تمثل 45.4% من إجمالي أرصدة التمويل.
وأوضح، أن أرصدة تمويل المشروعات متناهية الصغر ارتفعت بنسبة 14% إلى نحو 74.4 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من 2026، مقابل 64 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي؛ بما يؤكد أهمية التمويل غير المصرفي في دعم التمكين الاقتصادي للمرأة.
وأضاف، أن الهيئة اتخذت قرارات رقابية وتنظيمية لتعزيز التحقق من هوية العملاء، والحد من التعثر والاحتيال، ورفع كفاءة ضوابط منح التمويل وحماية حقوق المتعاملين، كما شكّلت مجموعة عمل متخصصة لتعزيز المساواة بين الجنسين في القطاع المالي غير المصرفي.
من جانبها، أكدت المستشارة أمل عمار أن البروتوكول يعكس تكامل مؤسسات الدولة لتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة، مشيرة إلى أن التمكين الاقتصادي يرتبط بالشمول والتثقيف المالي والوصول إلى التمويل والاستفادة من التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية.
وتضمن البروتوكول كذلك التوعية بالأمن السيبراني وطرق الوقاية من الاحتيال الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي، والتعريف بالتشريعات ذات الصلة، مع إعداد برامج تدريبية عملية وميدانية وافتراضية وتدريب مدربين بالمحافظات؛ بما يدعم الاستخدام الآمن والواعي للتكنولوجيا المالية.