الكويت – مباشر: أعلن وزير المالية الكويتي يعقوب الرفاعي أن التطورات الإقليمية المتسارعة، وما نتج عنها من تداعيات اقتصادية مباشرة وغير مباشرة على دول مجلس التعاون جراء العدوان الإيراني الغاشم، تستوجب تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، ومواصلة العمل المشترك لحماية المكتسبات الاقتصادية والتنموية لدول المجلس.
وأكد أهمية ذلك التعاون خاصة في ظل ما شهدته المنطقة من اضطراب في سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتأثر حركة التجارة عبر الممرات الحيوية جراء إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب تقلبات أسواق الطاقة، وما تفرضه من تحديات على معدلات النمو والاستقرار الاقتصادي؛ وفق بيان للوزارة اليوم الخميس.
وأضاف يعقوب الرفاعي أن ما تحقق من تعاون وتكامل بين دول مجلس التعاون؛ لاسيما في ضمان استمرارية حركة الإمدادات وسلاسل التوريد، وتفعيل البدائل اللوجستية، وتعزيز التكامل في إدارة المنافذ والممرات التجارية، أسهم في الحد من تداعيات إغلاق مضيق هرمز والحفاظ على انسيابية حركة التجارة والخدمات الأساسية.
وشدد الوزير الكويتي على أهمية البناء على هذه التجربة لمعالجة العديد من المعوقات القائمة في مختلف المجالات؛ لاسيما فيما يتعلق باستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي بما يواكب التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية.
يأتي ذلك خلال ترأس وزير المالية وفد دولة الكويت المُشارك في الاجتماع رقم 125 للجنة التعاون المالي والاقتصادي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبر الاتصال المرئي.
وناقش الوزراء الإجراءات المتخذة في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة، وآخر مستجدات برنامج تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، إلى جانب عدد من الموضوعات المتعلقة بالشؤون الاقتصادية والمالية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ قرارات الاجتماع الرابع والعشرين بعد المائة للجنة التعاون المالي والاقتصادي.
واتفق الوزراء على عدد من الموضوعات والقرارات ذات الطابع الاستراتيجي، الهادفة إلى تعزيز مسيرة التعاون المالي والاقتصادي والتكامل الخليجي بين دول المجلس، ومن أبرزها ما يتعلق بنتائج اجتماعات لجنة محافظي البنوك المركزية، وهيئة الاتحاد الجمركي، ولجنة رؤساء ومديري الإدارات الضريبية، ولجنة السوق الخليجية المشتركة، إلى جانب عدد من الموضوعات المرتبطة بمسارات الوحدة الاقتصادية الخليجية.
وفي ختام الاجتماع، أكد وزراء المال والاقتصاد بدول مجلس التعاون حرصهم المشترك على تعزيز مسيرة التعاون والتكامل الاقتصادي، والدفع بها نحو مستويات أكثر تكاملاً واستدامة؛ بما يخدم مصالح شعوب دول المجلس ويعزز مكانتها الاقتصادية إقليمياً ودولياً.