"التربية والتعليم" المصرية توقع اتفاقية مع جامعات يابانية لنشر الثقافة المالية

مباشر- عبدالرازق الشويخي: وقعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ومؤسسة «سبريكس» اليابانية وجامعة هيروشيما اليابانية، مذكرة تفاهم لإطلاق برنامج لنشر الثقافة المالية بين طلاب المرحلة الثانوية، ضمن توجه حكومي لدمج مفاهيم الاستثمار وريادة الأعمال داخل المنظومة التعليمية.

وقال عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، إن نشر الثقافة المالية تبدأ من مراحل التعليم المبكرة، خاصة في التعليم الثانوي، باعتباره المرحلة الأهم في تشكيل وعي الطلاب الاقتصادي وقدرتهم على اتخاذ قرارات مالية سليمة مستقبلًا.

وأضاف رضوان، خلال فعاليات توقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون في تنفيذ منهج "الثقافة المالية" لطلاب مرحلة التعليم الثانوي والتي سيتم توقيعها بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم المصرية ومؤسسة "سبريكس" اليابانية وجامعة هيروشيما اليابانية، أن بناء اقتصاد قوي ومستدام يرتبط بشكل مباشر بمدى وعي الأجيال الجديدة بالمفاهيم المالية والاستثمارية.

وأشار إلى أن البورصة المصرية تعمل على ترسيخ مفاهيم الادخار والاستثمار الصحيح لدى الشباب، بما يسهم في تحويل الثقافة الاستثمارية من مجرد مضاربة قصيرة الأجل إلى فكر اقتصادي قائم على التحليل والتخطيط طويل الأجل، لافتًا إلى أن إدماج الثقافة المالية داخل منظومة التعليم يمثل خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن الجهود التوعوية التي نفذتها البورصة المصرية خلال الفترة الماضية أسهمت في جذب قاعدة واسعة من المستثمرين الجدد، حيث سجلت البورصة انضمام أكثر من 160 ألف مستخدم جديد خلال عام 2026، بنسبة نمو بلغت 200% مقارنة بالفترات السابقة.

قال إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن تعزيز الوعي المالي بين طلاب المدارس أصبح ضرورة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة، مؤكدًا أن الثقافة المالية لم تعد رفاهية، بل أحد أهم أدوات بناء مجتمع اقتصادي أكثر استدامة.

وأضاف عزام أن المبادرة تستهدف تمكين طلاب المدارس المصرية باعتبارهم نواة المستقبل الاقتصادي، من خلال تزويدهم بالمهارات التحليلية والمالية اللازمة للتعامل مع الأسواق، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الدولية، خاصة الفلسفة اليابانية في الإدارة والتحليل المالي.

وأكد أن هذا النمو يعكس نجاح البرامج التعليمية والترويجية في تغيير نظرة المجتمع تجاه الاستثمار، وتحويله من نشاط قائم على المضاربة إلى وسيلة استثمارية تعتمد على المعرفة والتحليل والانضباط المالي.

وأكد أحمد رستم، وزير التخطيط، أن تحقيق نمو اقتصادي مستدام يرتبط بشكل مباشر بخلق استثمارات منتجة حقيقية، مشددًا على أن الحفاظ على معدلات النمو ودفعها للأمام لا يمكن أن يتم دون شراكة فعالة بين الحكومة والقطاع الخاص.

وقال رستم، خلال كلمته، إن الاستثمارات المنتجة تمثل الركيزة الأساسية لأي اقتصاد قوي، موضحًا أن الدولة وحدها لا تستطيع تحقيق مستهدفات التنمية دون مساهمة حقيقية من المستثمرين والقطاع الخاص في ضخ استثمارات قادرة على توليد قيمة مضافة وفرص عمل مستدامة.

وأضاف أن الحكومة تستهدف تعزيز قدرات الشباب وتأهيلهم للمشاركة الفاعلة في النشاط الاقتصادي، من خلال تعريفهم بمفاهيم الادخار والاستثمار وآليات حماية رؤوس الأموال، بما يساعدهم على إنشاء مشروعات حقيقية ومنتجة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن بناء جيل أكثر وعيًا بالثقافة المالية والاستثمارية يمثل أحد المحاور الرئيسية في رؤية الدولة التنموية، خاصة في ظل الحاجة إلى توسيع قاعدة المشاركين في النشاط الاقتصادي وتحفيز ريادة الأعمال.

وأوضح رستم أن آليات التنمية يجب أن تقوم على أسس مستدامة وقادرة على خلق فرص مستقبلية حقيقية، بما يضمن استمرار التجارب التنموية الناجحة وتحويلها إلى نماذج قابلة للتكرار والتوسع، بما يخدم أهداف التنمية طويلة الأجل.

ولفت إلى أن الحكومة تضع التنمية الاجتماعية وتطوير المناطق المختلفة ضمن أولوياتها، من خلال العمل على تحسين البنية الأساسية وتهيئة المناطق المطورة، بما يعزز من جودة الحياة ويدعم دمج مختلف الفئات في مسار التنمية الشاملة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف ترسيخ مفهوم التنمية المجتمعية الشاملة، عبر ربط التنمية الاقتصادية بالبعد الاجتماعي، بما يضمن تحقيق أثر تنموي مستدام ينعكس بشكل مباشر على المواطنين.

من جانبه أكد محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن نشر الثقافة المالية بين مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتهم الطلاب والشباب، يمثل أحد المحاور الأساسية في بناء اقتصاد قوي ومستدام، مشيرًا إلى أن الوعي المالي لم يعد أمرًا تكميليًا، بل أصبح ضرورة حقيقية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية وتسارع أدوات الاستثمار والتمويل.

وأوضح فريد أن ترسيخ مفاهيم الثقافة المالية داخل المجتمع يسهم في إعداد أجيال أكثر قدرة على اتخاذ قرارات اقتصادية سليمة، سواء فيما يتعلق بالادخار أو الاستثمار أو إدارة الموارد الشخصية، كما يعزز من قدرة الأفراد على فهم طبيعة الأسواق وآليات عمل المؤسسات المالية المختلفة، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ككل.

وأضاف أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بدمج مفاهيم الثقافة المالية داخل المنظومة التعليمية، من خلال التعاون بين الجهات الحكومية والرقابية والمؤسسات

مباشر وقت الإدخال: 28-Apr-2026 08:48 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 28-Apr-2026 10:36 (GMT)