وزير الصناعة الإماراتي: قرار الانسحاب من "أوبك" سيادي و"ليس موجهاً ضد أي جهة"

أبوظبي - مباشر: قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها إن قرار الانسحاب من منظمة أوبك يخدم المصالح الوطنية لدولة الإمارات وأهدافها الاستراتيجية طويلة الأجل.

وقال الجابر خلال الكلمة الافتتاحية لمعرض ومنصة «اصنع في الإمارات»،  أن القرار السيادي يعكس إعادة تحديد مكانة الإمارات في المشهد العالمي للطاقة، مؤكداً أنه "ليس موجها ضد أي جهة".

وأوضح أن هذه الخطوة تمنح الإمارات قدرة أكبر على تسريع الاستثمار والتوسع وخلق القيمة، مشدداً في الوقت ذاته على أن بلاده ستظل شريكا موثوقا ومسؤولا في أسواق الطاقة العالمية.

وفي سياق متصل، قال الجابر إن أمن طرق التجارة الحيوية؛ بما في ذلك مضيق هرمز، "ليس شأناً إقليمياً فحسب بل مسؤولية عالمية مشتركة".

دخل قرار دولة الإمارات العربية المتحدة الخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك بلس" حيّز التنفيذ اليوم، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في سياسات الطاقة، وترسّخ توجه الدولة نحو تعزيز مرونتها الإنتاجية وتوسيع حضورها في أسواق الطاقة العالمية.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان رسمي سابق أكدت فيه الإمارات أن هذا القرار يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للدولة وتطور قطاع الطاقة لديها بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة كما يرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.

يمثل خروج الإمارات من "أوبك وأوبك بلس" نقطة تحول في نهج إدارة الموارد النفطية، حيث يتيح للدولة مرونة أكبر في تحديد مستويات الإنتاج وفقاً لاحتياجات السوق وظروفه، بعيداً عن نظام الحصص المعتمد داخل التحالف.

وتسعى الإمارات إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2027، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز دورها كمورد رئيسي ومستقر للطاقة.

التزام مستمر باستقرار الأسواق
رغم هذا التحول، شددت الإمارات على استمرار التزامها بدعم استقرار أسواق النفط العالمية، من خلال اتباع سياسات إنتاجية مسؤولة توازن بين العرض والطلب، مع الحفاظ على مستويات إمدادات موثوقة ومستدامة.


وتشير البيانات الاقتصادية إلى أن الإمارات لعبت تاريخياً دوراً محورياً في تعزيز استقرار السوق، وكانت من بين أكثر الدول التزاماً بحصص الإنتاج ضمن تحالف "أوبك بلس".

 
يأتي القرار في سياق أوسع من التحول في قطاع الطاقة الإماراتي، الذي لم يعد يقتصر على النفط والغاز، بل يشمل الاستثمار في الطاقة المتجددة والهيدروجين والحلول منخفضة الكربون.

ويعزز هذا التنوع قدرة الإمارات على التكيف مع التحولات العالمية في الطلب على الطاقة، ويدعم مكانتها لاعباً رئيسياً في مزيج الطاقة العالمي.

ويفتح قرار الإمارات الاستراتيجي بالخروج من أوبك آفاقاً جديدة أمام الدولة لتعزيز شراكاتها الدولية وجذب استثمارات إضافية، خاصة من الشركات الكبرى في قطاع الطاقة.

وهذا ما أكده البنك الأمريكي جيه.بي مورغان في مذكرة أمس الخميس، حيث أكد أن الإمارات قد تستقطب استثمارات أكبر من الشركات الأمريكية بمجرد أن تصبح قادرة على ضخ مزيد من النفط بعد خروجها من أوبك وأوبك بلس.

يُذكر أن دولة الإمارات انضمت إلى منظمة "أوبك" عام 1967 من خلال إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971، قبل أن يدخل قرار خروجها حيّز التنفيذ في الأول من مايو 2026، بعد عقود من الدور الفاعل في استقرار السوق.

تُعد الإمارات من بين أكبر منتجي النفط داخل المنظمة، مع إنتاج بلغ نحو 3.4 مليون برميل يومياً في فبراير، فيما تستهدف رفع طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2027.

كما تُعد دولة الإمارات منتجاً موثوقاً للنفط الأكثر تنافسية من حيث التكلفة، والأقل من حيث الكثافة الكربونية عالمياً؛ مما يساهم في تعزيز النمو العالمي وخفض الانبعاثات.

يذكر أن دولة الإمارات تمتلك احتياطيات نفطية تُقدّر بنحو 120 مليار برميل، إضافة إلى احتياطيات غازية تصل إلى 297 تريليون قدم مكعب؛ ما يعزز مكانتها في الأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، تقود "أدنوك" خطط توسع كبيرة مدعومة ببرنامج استثماري بقيمة 150 مليار دولار للفترة بين 2026 و2030؛ يهدف إلى زيادة الإنتاج وتعزيز النمو عبر مختلف قطاعات الطاقة.

مباشر وقت الإدخال: 04-May-2026 06:59 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 04-May-2026 08:40 (GMT)