مباشر: أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الثلاثاء، أن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد فرع بنك مصر في الإمارات تستهدف الفرع تحديدًا، مشيرًا إلى أن واشنطن تعمدت عدم فرض عقوبات على بنك مصر الرئيسي لتجنب امتداد التداعيات إليه.
وأوضح بيسنت، خلال تصريحات على هامش اجتماع لكبار مسؤولي المال العالميين في آشفيل بولاية نورث كارولاينا، أن الولايات المتحدة لم تفرض عقوبات على البنك الأم، قائلًا إن واشنطن لم تكن ترغب في أن تمتد الإجراءات إلى بنك مصر الرئيسي.
وأشار وزير الخزانة الأمريكي إلى أن فرعًا تابعًا لبنك مصري في دبي مرر معاملات تتجاوز قيمتها 1.8 مليار دولار لصالح جهات مرتبطة بالنظام الإيراني، موضحًا أن الولايات المتحدة استخدمت للمرة الأولى صلاحية بموجب قانون «باتريوت» تتيح لها اتخاذ إجراءات ضد مؤسسات مالية أجنبية.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد اقترحت، الجمعة، منع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة مصرفية مع «بنك مصر الإمارات» أو نيابة عنه، في إطار إجراءات تستهدف قنوات مالية تقول واشنطن إنها تُستخدم لمساعدة إيران على الوصول إلى الدولار والنظام المالي العالمي.
وأوضحت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية «FinCEN» أن الفرع عالج نحو 1.8 مليار دولار من المعاملات خلال الفترة من يناير 2024 إلى يونيو 2026، لصالح 103 شركات تقول السلطات الأمريكية إنها قد تكون مرتبطة بشبكات مصرفية إيرانية موازية.
وتستند الإجراءات الأمريكية المقترحة إلى المادة 311 من قانون «باتريوت»، التي تمنح وزير الخزانة صلاحية تصنيف مؤسسة مالية أجنبية باعتبارها مصدر قلق رئيسي لغسل الأموال، وفرض مجموعة من التدابير الخاصة بحقها، وصولًا إلى قطع علاقات المراسلة المصرفية.
ولا تزال الإجراءات المقترحة خاضعة لفترة تعليقات عامة مدتها 30 يومًا قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنها.
الإمارات تراجع أعمال فروع بنك مصر
وفي الإمارات، قرر مصرف الإمارات المركزي إجراء تفتيش عاجل على فروع بنك مصر العاملة في الدولة، يتضمن مراجعة معمقة للأنشطة والمعاملات.
من جانبه، أكد بنك مصر استمرار فرعه في الإمارات في تقديم خدماته المصرفية والوفاء بحقوق العملاء والأطراف ذات الصلة، مشيرًا إلى استمرار التواصل مع وزارة الخزانة الأمريكية بشأن الإجراء التنظيمي المقترح.
وأكد البنك المركزي المصري أن الإجراءات الأمريكية تقتصر على معاملات فرع بنك مصر في الإمارات مع المراسلين بالدولار الأمريكي، ولا تمتد إلى أعمال البنك داخل مصر أو فروعه في الدول الأخرى.
وأضاف أن اتصالات تجري مع الجانب الأمريكي بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية بشأن الإجراءات، مؤكدًا في الوقت نفسه قوة وصلابة القطاع المصرفي المصري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، إذ أشار بيسنت إلى أن واشنطن قد تعلن عقوبات جديدة بحق بنك آخر خلال الأسبوع الجاري، يليه بنك إضافي الأسبوع المقبل، مع دراسة استهداف شركات تأجير الطائرات ضمن جهود عزل إيران اقتصاديًا.