القاهرة- مباشر: أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، أن السياسة الخارجية المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولًا نوعيًا أعاد لمصر مكانتها الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن دبلوماسية القمة التي قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي أسهمت في توسيع شبكة الشراكات الاستراتيجية وتعزيز حضور مصر على الساحة الدولية.
جاء ذلك خلال الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس وزارة الخارجية، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والسفراء والشخصيات العامة.
وأوضح عبد العاطي أن الزخم الكبير في الزيارات والجولات الرئاسية لم يكن مجرد نشاط دبلوماسي مكثف، بل جاء في إطار رؤية تستهدف إعادة بناء الدولة وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، مع ترسيخ مبدأ "الاتزان الاستراتيجي" الذي يجمع بين الحفاظ على الثوابت الوطنية والمرونة في إدارة المصالح.
وأشار إلى أن أجندة الدبلوماسية المصرية توسعت لتشمل ملفات الاقتصاد والتنمية وجذب الاستثمارات والتجارة والطاقة والمياه والمناخ، إلى جانب دعم التعاون متعدد الأطراف، لافتًا إلى أن ضم حقيبة التعاون الدولي لوزارة الخارجية يعكس التكامل بين السياسة الخارجية وأولويات التنمية.
وأكد الوزير استمرار وزارة الخارجية في رعاية المصريين بالخارج وتطوير الخدمات القنصلية، بما يعزز ارتباطهم بوطنهم ويحافظ على حقوقهم ومصالحهم.
واستعرض عبد العاطي مسيرة الدبلوماسية المصرية الممتدة على مدار قرنين، مشيرًا إلى أنها شكلت على الدوام خط الدفاع الأول عن الأمن القومي، وأسهمت في حماية مصالح الدولة وإدارة علاقاتها الدولية، فضلًا عن دورها في استعادة الأراضي المصرية عبر التفاوض والقانون الدولي، وفي مقدمتها استعادة طابا.
وأضاف أن الدبلوماسية المصرية أسهمت في احتواء الأزمات الإقليمية ومنع تصاعد الصراعات، انطلاقًا من ارتباط استقرار المنطقة بالأمن القومي المصري، مؤكدًا أن المدرسة الدبلوماسية المصرية نجحت في تحقيق التوازن بين المبادئ والمصالح، بما عزز مكانة مصر كشريك موثوق على الساحة الدولية.