وزير التخطيط: تفعيل اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية يتطلب رؤوس أموال أكثر صبراً

 

القاهرة- مباشر: أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن ريادة الأعمال أصبحت أحد المحركات الرئيسية للتحول الهيكلي للاقتصاد، مشيرًا إلى أن مصر تستهدف بناء نموذج «ابتكار مشترك» مع دول القارة الأفريقية، بما يدعم تبادل التكنولوجيا وإنشاء سلاسل قيمة إقليمية عابرة للحدود.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة نقاشية بعنوان «ريادة الأعمال في أفريقيا: الفرص والتحديات»، ضمن فعاليات النسخة الأولى من منتدى «العلمين–أفريقيا» للأعمال، المنعقد بمدينة العلمين خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر 2026.

وأوضح رستم أن دعم الشركات الناشئة لم يعد خيارًا، وإنما أصبح عنصرًا أساسيًا لتعزيز الإنتاجية، وإحداث التحول الهيكلي في الاقتصاد، وتوفير فرص عمل مستدامة قادرة على المنافسة على المستوى العالمي.

وأشار إلى أن الرؤية المصرية لا تركز فقط على زيادة أعداد الشركات الناشئة، وإنما تستهدف بناء منظومة متكاملة تضمن استمراريتها ونموها وتوسعها، مع ربطها بقطاعات حيوية تشمل التصنيع، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الخضراء، والتكنولوجيا المالية.

 

نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1%

وقال وزير التخطيط إن الإصلاحات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد المصري أسهمت في تعزيز قدرته على الصمود والتكيف مع التحديات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى تحقيق الاقتصاد معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026.

 

وأكد في الوقت نفسه أهمية توسيع نطاق منظومة ريادة الأعمال خارج القاهرة، بحيث تمتد حاضنات الأعمال وفرص التمويل إلى محافظات الصعيد والدلتا ومنطقة القناة، بما يتيح للشباب في مختلف أنحاء الجمهورية فرصًا أكبر للمشاركة في منظومة الابتكار وريادة الأعمال.

 

«ابتكار مشترك» بين مصر وأفريقيا

وعلى المستوى الأفريقي، أكد رستم أن القارة تمثل أولوية استراتيجية لمصر، داعيًا إلى تجاوز النظرة التقليدية لأفريقيا باعتبارها مجرد أسواق للتصدير، والتعامل معها باعتبارها منظومة اقتصادية متكاملة تضم فرصًا واسعة للتعاون والاستثمار.

وطرح الوزير رؤية تقوم على تطوير نموذج «الابتكار المشترك» بين رواد الأعمال المصريين والأفارقة، من خلال تبادل التكنولوجيا، وتطوير المنتجات والخدمات، وإنشاء سلاسل قيمة إقليمية تمتد عبر الحدود.

وشدد على أن تعميق التكامل الاقتصادي وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) يتطلبان توفير رؤوس أموال أكثر قدرة على تحمل فترات الاستثمار الطويلة، إلى جانب توسيع دور رأس المال المخاطر لتمويل الشركات الناشئة القادرة على التوسع داخل الأسواق الأفريقية.

وأكد أن هذا التوجه يمكن أن يعزز دور مصر باعتبارها منصة انطلاق للشركات الأفريقية الناشئة نحو أسواق الشرق الأوسط والأسواق العالمية.

وشهدت الجلسة مشاركة عدد من رواد الأعمال والمستثمرين، وأدارتها دينا شريف، مديرة مركز كوفمان شاربر للازدهار وريادة الأعمال بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT، بمشاركة بلال المغربل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة MaxAB، وليندا أولاجونجو، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة DLO Energy Resources، والدكتور دوتون أولوبروكو، الشريك الإداري في Ventures Platform Fund.

ويُعقد منتدى «العلمين–أفريقيا» بالتزامن مع قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد»، بتنظيم مشترك بين مصر والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك» ومفوضية الاتحاد الأفريقي، وبمشاركة نحو 1500 من قادة مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية من مختلف أنحاء القارة.

مباشر وقت الإدخال: 02-Oct-2026 11:22 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 02-Oct-2026 15:58 (GMT)