الرياض – مباشر: أظهرت هيئة السوق المالية السعودية في النشرة الصادرة عن الربع الأول من عام 2026، أن عدد طلبات الطرح والإدراج القائمة في سوق الأسهم الرئيسي "تاسي" السوق الموازية "نمو" بلغ 33 طلباً بنهاية الربع الأول.
وبحسب البيانات، سجلت السوق الرئيسية تراجعاً تدريجياً في عدد طلبات الطرح القائمة، مقارنة بــ28 طلباً بنهاية الربع الرابع 2025، و34 طلباً في الربع الثالث 2024، وصولاً إلى 23 طلباً في الربع الأول 2026.
أما على مستوى السوق الموازية "نمو"، فقد بلغ عدد طلبات الطرح القائمة 10 طلبات بنهاية الربع الأول 2026، مقارنة بــ17 طلباً بنهاية الربع السابق.
وأوضحت البيانات أن السوق الرئيسية شهدت خلال الربع الأول 2026 الموافقة على طرح أسهم 3 شركات، مقابل شركتين في السوق الموازية.
وأشارت إلى أن الطروحات مرّت خلال السنوات الماضية بمراحل مختلفة من النشاط، حيث سجلت السوق الرئيسية ذروة عند 61 طلباً في الربع الأول 2023، قبل أن تتراجع تدريجياً مع تسريع عمليات الإدراج.
وعلى مستوى الطروحات، سجلت السوق إدراج شركتين جديدتين خلال الربع الأول، إلى جانب تنفيذ 7 عمليات لزيادة رؤوس الأموال بقيمة 559.19 مليون ريال، فضلاً عن 6 طروحات خاصة للأسهم بقيمة 338.02 مليون ريال.
وأبرزت البيانات التحول المتسارع نحو القنوات الرقمية في عمليات الاكتتاب، مع تسجيل 44.6 ألف مكتتب عبر الإنترنت، مقابل أعداد محدودة عبر الهاتف المصرفي وأجهزة الصراف الآلي.
وأظهرت بيانات الربع الأول من عام 2026 استمرار سوق الأسهم السعودية في تعزيز عمقه المؤسسي وتوسيع قاعدة أدوات الاستثمار، مدعومة بنشاط ملحوظ في الصناديق الاستثمارية وأدوات الدين والتقنية المالية، إلى جانب الحفاظ على مستويات سيولة مرتفعة.
وكشفت النشرة الربعية أن السوق تمضي في التحول من سوق تعتمد بصورة رئيسية على تداول الأسهم، إلى منظومة مالية أكثر تنوعاً تشمل إدارة الأصول، والصكوك والسندات، والطروحات الخاصة، والحلول الرقمية للاستثمار والتمويل.
وسجل مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” إغلاقاً عند مستوى 11,249 نقطة بنهاية الربع الأول 2026، فيما بلغت القيمة السوقية للأسهم المصدرة نحو 9.86 تريليون ريال؛ ما يعكس استمرار السوق السعودية ضمن أكبر الأسواق المالية في المنطقة من حيث القيمة والسيولة.
وأظهرت البيانات ارتفاع عدد الشركات المدرجة في السوق الرئيسية إلى 269 شركة، بينما بلغ متوسط قيمة التداولات اليومية نحو 5.02 مليار ريال، في إشارة إلى استمرار النشاط المرتفع للتداولات وقدرة السوق على استيعاب السيولة المؤسسية والفردية.
وفي المقابل، واصلت السوق الموازية "نمو" تعزيز دورها كمنصة تمويل للشركات المتوسطة والناشئة، مع وصول مؤشرها إلى 22,705.28 نقطة، وارتفاع القيمة السوقية للأسهم المدرجة إلى 38.85 مليار ريال.
وفي قطاع إدارة الأصول، واصلت الصناديق الاستثمارية تسجيل نمو قوي؛ إذ بلغ عدد الصناديق العامة 363 صندوقاً بأصول تجاوزت 231.69 مليار ريال، فيما تصدرت صناديق أسواق النقد من حيث حجم الأصول بقيمة 82.93 مليار ريال، مدفوعة باستمرار الطلب على الأدوات منخفضة المخاطر وعالية السيولة.
في المقابل، بلغ عدد الصناديق الخاصة 1,788 صندوقاً بأصول وصلت إلى 700.69 مليار ريال، مع استحواذ القطاع العقاري على الحصة الأكبر من الأصول بقيمة تجاوزت 380.67 مليار ريال.
كما ارتفع عدد المشتركين في الصناديق العامة إلى 1.59 مليون مشترك، في مؤشر على تنامي الثقافة الاستثمارية وزيادة الاعتماد على الصناديق كأوعية استثمارية منظمة.
وفي سوق أدوات الدين، بلغت قيمة الصكوك والسندات الحكومية المدرجة 711.26 مليار ريال، بينما وصلت قيمة صكوك الشركات المدرجة إلى 19.21 مليار ريال؛ ما يعكس تنامي دور أدوات الدخل الثابت في هيكل التمويل والاستثمار.
وسجلت السوق خلال الربع الأول طروحات عامة للصكوك والسندات بقيمة 500 مليون ريال، إضافة إلى طروحات خاصة بقيمة 15.63 مليار ريال، بما يؤكد توسع الشركات في استخدام أدوات الدين إلى جانب التمويل عبر الأسهم.
وأظهرت بيانات هيكل الملكية استمرار هيمنة المؤسسات السعودية على السوق الرئيسية، بحصة بلغت 65.10% من القيمة السوقية، مقابل 24.04% للأفراد السعوديين، فيما بلغت ملكية المستثمرين الأجانب المؤهلين 3.88%.
وفي جانب البنية المؤسسية، بلغ عدد العاملين في مؤسسات السوق المالية 7,622 موظفاً بنسبة سعودة وصلت إلى 76%، فيما بلغت الإيرادات المجمعة للمؤسسات 5.93 مليار ريال خلال الربع الرابع 2025، مع وصول الأصول تحت الحفظ إلى 3.68 تريليون ريال.
كما واصلت التقنية المالية توسيع حضورها داخل السوق، مع ارتفاع عدد المحافظ المدارة عبر منصات المستشار الآلي إلى أكثر من 580 ألف محفظة بقيمة 7.82 مليار ريال، إضافة إلى طرح صكوك عبر منصات التقنية المالية بقيمة 1.24 مليار ريال خلال الربع الأول.