هل يدعم تجديد العمل بـ"إنهاء المنازعات الضريبية" بيئة الاستثمار في مصر؟

القاهرة – مباشر: أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن موافقة مجلس النواب على مشروع قانون تجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 بشأن إنهاء المنازعات الضريبية حتى 31 ديسمبر 2026، تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ الاستقرار الضريبي وتوفير بيئة أكثر جذبًا للاستثمار، من خلال إتاحة آليات سريعة وفعالة لتسوية المنازعات الضريبية بعيدًا عن الإجراءات القضائية المطولة.

وأضافت أن تجديد العمل بالقانون يأتي تنفيذًا لتوجيهات وزير المالية أحمد كجوك، باستكمال مسار الإصلاح الضريبي والبناء على النجاحات التي حققتها التسهيلات الضريبية، بما يسهم في تعزيز الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الخزانة العامة ومراعاة ظروف الممولين.

وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب المصرية ،أن القانون حقق منذ بدء العمل به نتائج إيجابية كبيرة، وأسهم في إنهاء وتسوية أعداد كبيرة من المنازعات الضريبية، وتخفيف العبء عن المحاكم ولجان الطعن، فضلًا عن تسريع وتيرة تحصيل المستحقات الضريبية، وهو ما انعكس إيجابًا على تحسين مناخ الاستثمار وتحقيق الاستقرار الضريبي والتشريعي.

وأكدت أن مشروع القانون تضمن استمرار اللجان المشكلة وفقًا لأحكام قانون إنهاء المنازعات الضريبية في مباشرة اختصاصاتها، ونظر الطلبات التي لم يتم الفصل فيها، إلى جانب تلقي الطلبات الجديدة المقدمة حتى 31 ديسمبر 2026، بما يضمن عدم تراكم المنازعات وسرعة البت فيها، ويتيح للممولين والمكلفين فرصة حقيقية لتسوية منازعاتهم الضريبية بإجراءات ميسرة، بما يعزز الاستقرار الضريبي ويدعم مناخ الاستثمار.

وأضافت أن استمرار العمل بالقانون حتى 31 ديسمبر 2026 يمثل فرصة مهمة أمام الممولين والمكلفين لإنهاء منازعاتهم بصورة ودية ومبسطة، بما يحقق العدالة الناجزة ويعزز الامتثال الضريبي الطوعي.

وأكدت رشا عبد العال على أن مصلحة الضرائب المصرية مستمرة في تنفيذ رؤية وزارة المالية الهادفة إلى بناء نظام ضريبي أكثر كفاءة ومرونة، يقوم على الشفافية والشراكة والثقة، ويُسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية للدولة.

من جهة أخرى قال الدكتور أشرف حجر، رئيس شركة المحاسبون القانونيون المصريون، وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، وعضو اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب، إن موافقة مجلس النواب على تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية عام 2026 تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار المالي والضريبي، في وقت تسعى فيه مصر إلى زيادة معدلات الاستثمار وتحسين تنافسية بيئة الأعمال.

وأوضح أن المنازعات الضريبية الممتدة لا تمثل مجرد خلافات قانونية، بل تفرض تكلفة اقتصادية مباشرة على الشركات من خلال تجميد جزء من مواردها المالية وإضعاف قدرتها على التخطيط طويل الأجل. لذلك فإن استمرار آليات التسوية السريعة يوفر قدراً أكبر من الوضوح بشأن الالتزامات الضريبية، وهو عنصر أساسي في قرارات الاستثمار المحلية والأجنبية.

وأضاف أن القانون يسهم في تقليص ما يمكن وصفه بـ”المخاطر غير التشغيلية” التي يضعها المستثمرون في حساباتهم عند تقييم الأسواق، حيث يؤدي حسم الملفات الضريبية العالقة إلى تحسين الرؤية المالية للشركات، وتعزيز قدرتها على إدارة التدفقات النقدية وتوجيه رؤوس الأموال نحو التوسع والإنتاج بدلاً من الاحتفاظ بمخصصات تحوطية لمنازعات قد تستمر لسنوات.

وأشار إلى أن أهمية القرار لا تقتصر على مجتمع الأعمال، بل تمتد إلى المالية العامة للدولة، إذ يتيح تسريع تحصيل مستحقات الخزانة العامة وتقليل حجم القضايا المتراكمة، بما يرفع كفاءة الإدارة الضريبية ويخفف الأعباء الإجرائية على مختلف الأطراف.

وأكد حجر أن المستثمرين يقيمون الأسواق اليوم بناءً على جودة المؤسسات وسرعة تسوية النزاعات بقدر تقييمهم للحوافز الاستثمارية التقليدية، مشيراً إلى أن استمرار العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية يعكس توجهاً نحو بناء منظومة ضريبية أكثر قابلية للتنبؤ وأكثر توافقاً مع متطلبات الاستثمار الحديث.

مباشر وقت الإدخال: 24-Jun-2026 09:39 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 24-Jun-2026 09:59 (GMT)