القاهرة - مباشر: أبقت موديز على التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى Caa1، مع الحفاظ على نظرة مستقبلية إيجابية، مدفوعة بتوقعات استمرار التحسن في المؤشرات المالية والخارجية، في ظل التزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
وأوضحت الوكالة أن النظرة الإيجابية، المعتمدة منذ مارس 2024، تعكس تحسن قدرة الحكومة على تحمل أعباء الدين، مدعومة بتحقيق فوائض أولية قوية منذ العام المالي 2024، إلى جانب سياسات نقدية تستهدف خفض التضخم وإعادة التوازن الخارجي.
تحسن تدريجي رغم الضغوط
وأشارت موديز إلى توقعات بتحقيق فوائض أولية تبلغ في المتوسط 4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة، مقارنة بـنحو 3.5% في العام المالي 2025؛ ما يعزز استدامة الدين العام.
كما توقعت أن تصل مدفوعات فوائد الدين إلى ذروتها خلال العام المالي 2026 عند نحو 63% من الإيرادات الحكومية (ما يعادل 11% من الناتج المحلي)، قبل أن تنخفض تدريجياً إلى 57% من الإيرادات بحلول 2028.
وفي السياق ذاته، رجحت الوكالة تراجع نسبة الدين الحكومي إلى نحو 76% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بــ82% في يونيو 2025، مدعومة بفوائض مالية مستمرة وتراجع تدريجي في تكلفة الاقتراض.
مخاطر قائمة وتحديات هيكلية
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، حذرت الوكالة من استمرار نقاط الضعف، وفي مقدمتها ارتفاع عبء الدين واحتياجات التمويل الكبيرة، فضلاً عن التعرض لتقلبات الأسواق العالمية، خاصة مع صدمات أسعار النفط وتشديد الأوضاع المالية عالمياً.
كما لفتت إلى أن الاقتصاد المصري تأثر بخروج تدفقات من استثمارات المحافظ الأجنبية بنحو 8 مليارات دولار منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط؛ ما انعكس على سعر صرف الجنيه.
وأكدت أن البنك المركزي واصل اتباع سياسة نقدية متشددة مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف، والامتناع عن التدخل المباشر لدعم العملة؛ بهدف حماية الاحتياطات الأجنبية.
آفاق مشروطة بالإصلاحات
وشددت موديز على أن استمرار الاتجاه الإيجابي للتصنيف يعتمد على الحفاظ على وتيرة الإصلاحات الاقتصادية، وتحقيق استقرار مالي مستدام، محذرة في الوقت نفسه من ضغوط اجتماعية محتملة في حال ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتأثيرها على دخول المواطنين.