مباشر: حذرت منظمة الأغذية والزراعة "فاو" من أن نحو 282 مليون شخص حول العالم يواجهون جوعاً حاداً بسبب الآثار السلبية لظاهرة "النينيا" المناخية، وهي ظاهرة مناخية متكررة تجلب درجات حرارة محيطية باردة بشكل غير عادي في المحيط الهادي مما يؤدي غالباً إلى زيادة في الأحداث الجوية المتطرفة مثل الجفاف والفيضانات والأعاصير والأمطار الغزيرة.
وقال مدير مكتب فاو في جنيف، دومينيك بيرجىون، في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة، إن العدد مرشح للزيادة وفقاً لتوقعات مركز التنبؤ بالمناخ الاحتمالية الصادرة في سبتمبر فإن هناك فرصة بنسبة 71% لبدء ظاهرة النينيا في الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر 2024 ومن المتوقع أن تستمر حتى يناير إلى مارس 2025؛ وفقاً لوكالة أنباء الإمارات "وام".
وقال تقرير المنظمة، إن مراكز التنبؤات طويلة المدى التابعة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية تشير إلى انتقال محتمل لظاهرة النينيا خلال الفترة نفسها باحتمالية تبلغ نحو 55%.
وتأتي الظاهرة بعد ظهور في واحدة من المرات الأقوى المسجلة لظاهرة النينيو – وهي ظاهرة مناخية مختلفة تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة واضطراب الامطار في قارات العالم - وذلك في الفترة 2023 – 2024 حيث شهدت بلدان مثل جنوب أفريقيا جفافا مدمراً، كما شهد القرن الأفريقي فيضانات شديدة بعد سنوات من الجفاف.
وأشار إلى أن ظاهرة النينيو تسببت في حدوث أحداث مناخية متطرفة مثل الجفاف وموجات الحر والفيضانات مما أثر على أكثر من 60 مليون شخص في جميع أنحاء العالم وكانت أحد العوامل الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي على مدار الشهر الماضي.
وحذر التقرير، من أنه مع استمرار المناطق المتضررة في التعامل مع التداعيات فإن ظاهرة النينيا الوشيكة تهدد بتفاقم نقاط الضعف الحرجة بالفعل.
وأكد أن هذا التصادم بين الأحداث المناخية المتطرفة يهدد بعكس مسار سنوات من التقدم التنموي ودفع أسعار المواد الغذائية إلى الارتفاع وتفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.
ولفتت المنظمة، إلى أن هذه الظواهر تسببت في فيضانات وأعاصير مدمرة في ميانمار وفيتنام ونيجيريا مما أدى إلى مقتل المئات وتشريد الآلاف وتسببت في أضرار بمليارات الدولارات.
وقالت المنظمة، إن هذه الكوارث تظهر مدى ضعف العديد من المناطق عندما تضرب الظروف الجوية المتطرفة الناس ويفقدون منازلهم وسبل عيشهم وأحياناً حياتهم.
وحذرت، من أن أنظمة الأغذية الزراعية التي تتسم بحساسية عالية للتحولات المناخية قد تواجه تأثيرات طويلة الأمد مثل تدهور التربة وموارد المياه إذ إن مواسم الزراعة المعطلة وانخفاض غلة المحاصيل وفقدان الماشية من شأنها أن تجعل من الصعب على المزارعين الحفاظ على الإنتاج ودفع ملايين آخرين إلى الجوع والفقر.
وأكدت، أن الوقت قد حان لإدارة الكوارث بشكل مختلف "فمنذ ظاهرة النينيو الكبرى في 2015 - 2016 أحرزت المنظمة وشركاؤها تقدماً كبيراً في اتباع نهج أكثر استباقية في التعامل مع الكوارث باستخدام الانذارات المبكرة وإنشاء اليات تمويل مرنة لتمكين العمل الاستباقي".
وقالت، إن الأدلة من المناطق التي تبنت هذه التدابير الاستباقية تظهر فعالية من حيث التكلفة وانخفاض الخسائر وتحسين نتائج الأمن الغذائي والتعافي السريع للمزارعين وبما يؤكد على الدور الحاسم للنهج الاستباقي والمرن والمنسق في تقليل التكاليف الاقتصادية لأزمة المناخ.
وأوضحت أنها تمكنت وبفضل الدعم المقدم من الشركاء من التصرف في وقت مبكر في مواجهة ظاهرة النينيو الأخيرة وحماية 1.7 مليون مزارع قبل المخاطر في 24 دولة وكذلك حماية سبل عيشهم وتمكينهم من الاستمرار في إنتاج الغذاء على الرغم من الصدمات.
حمل تطبيق معلومات مباشر الآن ليصلك كل جديد من خلال آبل ستور أو جوجل بلاي
للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار البورصة والاقتصاد عبر قناتنا على تليجرام
لمتابعة قناتنا الرسمية على يوتيوب.. اضغط هنا
ترشيحات
أسعار الذهب في مصر تقفز خلال منتصف تعاملات اليوم الجمعة
مصر تعتزم إصدار سندات دولية لأول مرة منذ 3 سنوات
"آي صاغة": لا ينصح بشراء الذهب خلال موجات الارتفاع المتتالية والمتسارعة