أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن مصر حققت إنجازًا جديدًا في قطاع الثروة السمكية بحصولها على موافقة الاتحاد الأوروبي لتصدير أسماك الاستزراع السمكي لأول مرة، في خطوة تعزز تنافسية المنتج المصري وتفتح أسواقًا تصديرية جديدة.
وأوضح المركز، في عرض استند إلى لقاء مع الدكتور صلاح الدين مصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، أن الموافقة الأوروبية جاءت بعد تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطبيق معايير الصحة السمكية والأمن البيولوجي، شملت تكويد المزارع السمكية، وتطبيق نظم التتبع، وتحسين جودة المنتج، وتطوير إجراءات ما قبل وما بعد الحصاد، إلى جانب تحديث الإطار التشريعي للقطاع.
وأشار إلى أن الجهاز بدأ حصر وتكويد المزارع المؤهلة للتصدير من بين نحو 70 ألف مزرعة سمكية، تمهيدًا لبدء التصدير خلال الأسابيع المقبلة، لافتًا إلى ارتفاع صادرات المصايد الطبيعية إلى نحو 46 ألف طن خلال العام الماضي بقيمة بلغت 1.6 مليار جنيه.
وأكد رئيس الجهاز أن الإنتاج السمكي في مصر ارتفع خلال السنوات العشر الماضية من نحو 1.5 مليون طن إلى أكثر من مليوني طن، فيما تجاوز إنتاج الاستزراع السمكي 1.6 مليون طن، لتصبح مصر ضمن أكبر 10 دول عالميًا في الاستزراع السمكي، والأولى أفريقيًا، والثالثة عالميًا في إنتاج أسماك البلطي بإنتاج يتجاوز 1.05 مليون طن.
وأضاف أن جهود تطوير البحيرات المصرية أسهمت في رفع إنتاجها من 350 ألف طن إلى 450 ألف طن، بعد تنفيذ أعمال إزالة التعديات والتكريك وفتح القنوات ودعمها بالزريعة، ضمن خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتعزيز الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن الدولة حدثت الإطار التشريعي المنظم للقطاع من خلال قانون تنمية وحماية البحيرات والثروة السمكية رقم 146 لسنة 2021، الذي شدد الرقابة على أنشطة الصيد والاستزراع السمكي، وفرض عقوبات تصل إلى السجن وغرامات تتراوح بين 100 ألف جنيه ومليوني جنيه لمواجهة المخالفات وحماية الموارد المائية.
ولفت إلى أن واردات مصر من الأسماك تراجعت إلى 187 ألف طن خلال العام الماضي، مقابل نحو 500 ألف طن في سنوات سابقة، بالتزامن مع زيادة الإنتاج المحلي وارتفاع متوسط نصيب الفرد من الأسماك إلى نحو 20 كيلوجرامًا سنويًا، بما يقترب من المتوسط العالمي.
وأوضح أن الدولة تستهدف رفع الإنتاج السمكي إلى 3 ملايين طن بحلول عامي 2030-2035، عبر التوسع في الاستزراع البحري، وإنشاء المفرخات البحرية، ومشروعات الأقفاص السمكية، وتطوير صناعة الأعلاف، وتطبيق التقنيات الحديثة لإعادة تدوير المياه، بما يعزز الأمن الغذائي ويزيد مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.