القاهرة - مباشر: أجرى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الاثنين، سلسلة لقاءات مع نظرائه في باكستان وهولندا والمملكة المتحدة وكينيا، وذلك على هامش مشاركته في أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تناولت تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق بشأن التطورات الإقليمية والدولية.
وخلال لقائه محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، أشاد الجانبان بالتطور الملحوظ في العلاقات المصرية-الباكستانية، مؤكدين مواصلة العمل المشترك للارتقاء بالتعاون السياسي والأمني والاقتصادي والتجاري والاستثماري، وأهمية عقد الدورة الرابعة للجنة الوزارية المشتركة برئاسة وزيري الخارجية، وفقا لبيان صحفي.
كما أعرب عبد العاطي عن تطلع مصر إلى استكمال إجراءات تدشين وتفعيل مجلس الأعمال المصري-الباكستاني، بما يعزز التواصل بين مجتمعي الأعمال ويفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات الباكستانية في مصر، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وتناول اللقاء كذلك مستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد، إلى جانب التنسيق بشأن الاجتماعات المقبلة لأطراف آلية الأطراف الإقليمية الأربعة ومجموعة الثمانية العربية الإسلامية.
وفي لقائه توم بريندسن، وزير خارجية هولندا، بحث عبد العاطي سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة الزيارات المتبادلة، إلى جانب التعاون في مجال إدارة المياه، الذي يمر هذا العام بمرور 50 عامًا على انطلاقه، فضلًا عن مجالي الهجرة وبناء القدرات.
وتناول اللقاء التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث ثمن عبد العاطي التطور الإيجابي في الموقف الهولندي تجاه القضية، مؤكدًا أهمية مواصلة الجهود لاستكمال تنفيذ خطة السلام في غزة وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني، كما بحثا الأزمة الإيرانية، حيث أكد ضرورة تغليب المسار الدبلوماسي والحوار ومواصلة جهود الوساطة والتفاوض لخفض التصعيد.
كما التقى عبد العاطي إد ميليباند، وزير خارجية المملكة المتحدة، حيث أكد تطلع مصر إلى مواصلة الارتقاء بالعلاقات المصرية-البريطانية، مع إعطاء أولوية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتيسير نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق البريطانية وزيادة معدلات التبادل التجاري، إلى جانب توفير مزيد من الفرص أمام الاستثمارات البريطانية في مصر.
وبحث الوزيران التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية، وأكدا أهمية المضي قدمًا في تنفيذ استحقاقات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام ووقف أعمال الاستيطان، كما تناولا الملف الإيراني والأزمة في اليمن وتداعياتهما على أمن المنطقة والطاقة وحرية الملاحة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، إلى جانب الوضع في السودان، حيث أكد عبد العاطي أهمية الحفاظ على سيادته ووحدته وصون مؤسساته الوطنية.
وفي لقائه موساليا مودافادي، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في كينيا، بحث عبد العاطي سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية، مؤكدًا أهمية البناء على مخرجات زيارة رئيس الجمهورية إلى نيروبي في مايو الماضي، خاصة انعقاد اجتماعات اللجنة المشتركة في أقرب وقت.
واستعرض عبد العاطي التحضيرات الجارية لاستضافة مصر منتدى العلمين أفريقيا خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر 2026، بما يعزز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين دول القارة ويدعم جهود التكامل الإقليمي.
كما أكد أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، والتمسك بروح التوافق لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية، مرحبًا بالتطورات الإيجابية في العملية التشاورية لمبادرة حوض النيل "NBI" لاستعادة الشمولية وفقًا للقانون الدولي.
وتبادل عبد العاطي مع نظيره الكيني الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وسبل تعزيز التنسيق إزاء التحديات التي تشهدها القارة الأفريقية، فيما اتفق الجانبان على تعزيز التنسيق بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية.