القاهرة - مباشر: أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع التنمية العقارية الذي أعلنت عنه مجموعة «طلعت مصطفى» باستثمارات ضخمة يُعد مشروعاً تابعاً للقطاع الخاص، مشدداً على أن دور الدولة يقتصر على الدعم والتشجيع، وليس التمويل أو التنفيذ.
وأوضح، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب جولته بالمنطقة الصناعية المتكاملة بالسخنة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن الدولة تعمل على دعم مختلف القطاعات الاقتصادية، سواء الصناعة أو الزراعة أو السياحة أو تكنولوجيا المعلومات، مؤكداً أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تنوعاً في مصادر النمو وعدم التركيز على قطاع بعينه.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن البنوك تقوم بتمويل المشروعات وفقاً لدراسات جدوى تحقق عائداً اقتصادياً، لافتاً إلى أن الإقراض لا يقتصر على القطاع العقاري فقط، بل يشمل مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وفي سياق متصل، كشف مدبولي أن لجنة إدارة الأزمة ستعقد اجتماعاً خلال أيام لحسم مصير إجراءات الترشيد، ومنها مواعيد غلق المحال التجارية ونظام العمل عن بُعد، موضحاً أن تجربة العمل عن بُعد أسهمت في تقليل الحركة المرورية وحققت وفراً ملحوظاً؛ ما يرجح استمرارها.
وأكد رئيس الوزراء أن أسعار الوقود والطاقة لن تعود سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب، حتى في حال انتهاء الصراع، موضحاً أن أسواق الطاقة تحتاج وقتاً لاستعادة توازنها، مع توقعات بعودة تدريجية للأوضاع بحلول نهاية عام 2026.
ونفى مدبولي ما تردد بشأن تعثر آلاف المصانع، مؤكداً أن القطاع الصناعي يعمل بصورة مستقرة، وأن الصناعة المصرية تمر بمرحلة قوية، مدعومة باستمرار توفير العملة الأجنبية اللازمة لتشغيل المصانع بكامل طاقتها.
كما أشار إلى تسارع خطوات إنشاء المركز اللوجستي العالمي للحبوب؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية؛ بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الحبوب وتعزيز الأمن الغذائي.
وفي ملف دعم الصناعة، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تستهدف جذب شركتين عالميتين في مجال تصنيع السيارات، مع تقديم حوافز قوية، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية، بما يسهم في توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يواصل الحفاظ على استقراره وقدرته على مواجهة التحديات العالمية؛ بفضل السياسات الاقتصادية المرنة التي تنتهجها الدولة.