القاهرة- مباشر: ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأول للمجلس القومي للمياه بعد إعادة تشكيله، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بقطاعات الصحة والنقل والموارد المائية والري والتنمية المحلية والبيئة والسياحة والزراعة والإسكان والتخطيط والصناعة، إلى جانب ممثلين عن القوات المسلحة والهيئات المختصة وروابط مستخدمي المياه.
وأكد رئيس الوزراء أن انعقاد هذا الاجتماع يمثل انطلاقة لعمل المجلس في تشكيله الجديد، مشيرًا إلى أن أهميته تعادل أهمية المجلس الأعلى للطاقة، باعتبار أن المياه والطاقة يمثلان ركيزتين أساسيتين للتنمية الاقتصادية، ما يعكس اهتمام الدولة بإدارة الموارد الطبيعية بكفاءة وتعظيم الاستفادة منها.
وأوضح أن عقد الاجتماع جاء بعد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية للأمانة الفنية للمجلس، والتي تم خلالها تحديد أبرز الملفات المطروحة للنقاش.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الموارد المائية والري أهم الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها تعزيز آليات التنسيق بين الجهات المختلفة المعنية بإدارة الموارد المائية وتخطيط استخدامها وتنميتها.
ووافق المجلس على الآلية المقترحة لتنظيم عمله، والتي تتضمن إطارًا مؤسسيًا لدورية الانعقاد وآلية لعرض الموضوعات عبر الأمانة الفنية، مع إمكانية إحالة بعض الملفات إلى مجموعات عمل متخصصة لإجراء دراسات فنية معمقة قبل اتخاذ القرارات.
كما تمت الموافقة على النسخة النهائية من الاستراتيجية القومية للمياه 2050، بعد تحديثها بالتنسيق بين الجهات المعنية، والتي تهدف إلى تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية وتحقيق الأمن المائي باعتباره أحد ركائز الأمن القومي.
وتستهدف الاستراتيجية تنويع مصادر المياه، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، والتوسع في إعادة استخدام مياه الصرف المعالج، إلى جانب إدخال التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي في إدارة المنظومة المائية، بما يواكب أحدث النظم العالمية ويضمن تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
كما وافق المجلس من حيث المبدأ على الإطار الوطني لتخصيص المياه، على أن يتم الانتهاء من صيغته النهائية قبل أغسطس 2026، بعد استكمال التشاور بين الجهات المعنية.
ويهدف الإطار إلى رفع كفاءة استخدام الموارد المائية المتاحة وتحقيق العدالة بين مختلف القطاعات المستهلكة للمياه، وفق ضوابط تضمن الاستدامة والحفاظ على البيئة.