القاهرة - مباشر: قال حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، إن مصر مرت خلال الفترة الماضية بتحولات وإعادة تشكيل، بعد أن كانت في وضع اقتصادي سيئ تخللته قيود على التجارة بهدف الحفاظ على العملة الأجنبية، وهو ما أدى إلى تفاقم الأوضاع وتصنيف السوق المصري بشكل سلبي في بعض الفترات.
وأضاف عبدالله، خلال مشاركته في النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الذي تنظمه وزارة المالية السعودية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في محافظة العلا بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 8 إلى 9 فبراير، أن مصر اتجهت إلى تبني سياسات نقدية مرنة ومسؤولة قائمة على آليات العرض والطلب لمواجهة التضخم.
لا نستهدف سعر العملة
وأوضح أن البنك المركزي ليس مسؤولًا عن قوة العملة بحد ذاتها، وإنما عن وضع السياسات السليمة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي لا يتمثل في تحديد سعر الصرف، بل في السيطرة على معدلات التضخم، التي انخفضت من نحو 20% إلى 12%، وهو ما أسهم في تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري.
وأشار محافظ البنك المركزي إلى أن بناء الثقة والقدرة على مواجهة الصدمات ليس بالأمر السهل، لافتًا إلى أن بعض التحديات الاقتصادية متجذرة منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي، وفي ظل عالم مليء بالاضطرابات، تعمل العديد من البنوك المركزية على إنشاء مصدات لحماية اقتصاداتها.
وأكد عبدالله أهمية الوضوح والشفافية، مشددًا على أنه في بعض الأحيان لا ينبغي انتظار وقوع الأزمة للتحرك، موضحًا أن البنوك المركزي في الدول النامية والأسواق الناشئة تتعامل مع القطاع المالي بقدر كبير من الصراحة، سواء فيما يتعلق بضرورة اتخاذ إجراءات أو إطلاق سياسات جديدة في التوقيت المناسب.
وأضاف أن البنك المركزي المصري يعمل على تحسين الأوضاع من خلال بناء أدوات فعالة، وإدارة توقعات الأسواق، أسوة بما يحدث في العديد من الدول الأخرى، لافتًا إلى وجود مؤشرات إيجابية على تحسن الأداء المالي والاقتصادي في مصر.
وأشار إلى وجود فرص لتحسين الأداء في عدد من القطاعات، من بينها قناة السويس، وأيضًا على صعيد الاقتصاد الكلي والقطاع الخاص، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يمتلك جوانب قوة وقدرة على تحمّل الصدمات.