الكويت – مباشر: ظل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي لدولة الكويت كما هو دون تغيير عند 46.3 نقطة في شهر أبريل/نيسان 2026، مُسجلاً مستوى هو الأدنى من النقطة المحايدة البالغة 50 نقطة للشهر الثاني على التوالي، مما يشير إلى تدهور قوي في ظروف الأعمال بالقطاع الخاص غير المنتج للنفط.
وحسب الدراسة الصادرة عن وكالة ستاندرد أند بورز جلوبال، اليوم الثلاثاء، فقد استمرت الشركات غير المنتجة للنفط في الكويت في مواجهة ظروف عمل صعبة نتيجة للحرب الدائرة في المنطقة.
وانخفضت الطلبات الجديدة والنشاط التجاري والتوظيف ونشاط الشراء للشهر الثاني على التوالي، في حين ظل اضطراب سلسلة التوريد واضحًا، وأدى ضعف الطلب والضغوط التنافسية إلى انخفاض تكاليف مستلزمات الإنتاج مرة أخرى، لكن أسعار المنتجات ارتفعت بشكل طفيف.
وأبرزت الأدلة المتداولة تأثير الحرب على العمليات التجارية في بداية الربع الثاني من العام، وكانت المشكلة الرئيسية هي أن المجال الجوي الكويتي ظل مغلقًا طوال معظم الشهر، مما حدَ من السفر، كما ساهم تعطل الشحن وإقامة الدروس المدرسية عبر الإنترنت في زيادة التحديات التي تواجه الشركات.
وتماشيًا مع المؤشر الرئيسي، انخفض النشاط التجاري بنفس الوتيرة التي تمت في شهر مارس/آذار، وفي الوقت نفسه، تسارع معدل انخفاض الطلبات الجديدة من الشهر السابق إلى أسرع معدل منذ شهر مايو/آيار 2021.
كما تضرر الطلب الدولي نتيجة للحرب، وفي هذا الجانب أيضًا، كانت وتيرة الانخفاض أسرع مما كانت عليه في شهر مارس/آذار، فضلاً عن انخفاض الطلبات الجديدة، إذ سجلت الشركات أيضًا انخفاضًا في حجم الأعمال المتراكمة، والذي انخفض بشكل ملحوظ في الشهر الماضي.
وأدى انخفاض الضغط على الطاقة الإنتاجية إلى انخفاض للشهر الثاني التوالي في التوظيف، وعلى الرغم من أن الانخفاض كان طفيفًا، إلا أنه كان الأسرع منذ شهر فبراير/شباط 2202، كما خفضت الشركات نشاطها الشرائي ومخزونها، وكانت الانخفاضات الأخيرة أقل حدة من شهر مارس/آذار، لكنها كانت ملحوظة.
وعلى الرغم من انخفاض الطلب على مستلزمات الإنتاج، فقد طالت مُدد تسليم الموردين للشهر الثاني على التوالي، وأفادت الشركات المشاركة في الدراسة بوجود صعوبات في الحصول على المواد الخام ونقص في الموظفين لدى الموردين.
ووفق الدراسة، فقد أدى انخفاض الطلب على مستلزمات الإنتاج، وانخفاض مستويات التوظيف، والضغوط التنافسية إلى انخفاض ملحوظ في تكاليف مستلزمات الإنتاج الإجمالية، وكان الانخفاض الأخير متماشيًا بشكل عام مع ما هو مسجل في فترة الدراسة السابقة، كما انخفضت أسعار المشتريات وتكاليف الموظفين على حد سواء، وانخفضت أسعار المشتريات بأكبر معدل منذ ما يقرب من 6 سنوات.
وانخفضت تكاليف مستلزمات الإنتاج مرة أخرى، واصلت الشركات زيادة أسعار الإنتاج بشكل طفيف في شهر أبريل/نيسان، وقد ارتفعت أسعار البيع الآن لمدة 14 شهرًا متتالية، إذ أشار عدد من الشركات المشاركة إلى أن أسعار تذاكر الطيران ارتفعت قبل استئناف النقل الجوي.
وبالنظر إلى المستقبل، ظلت الشركات قلقة من أن الحرب في المنطقة ستؤثر سلبًا على النشاط خلال العام المقبل، وسُجلت نظرة متشائمة للشهر الثاني على التوالي، إذ استمر انخفاض التوقعات في شهر أبريل/نيسان الماضي ووصل إلى أدنى مستوى له منذ شهر يونيو/حزيران 2020.