مباشر – إيمان غالي: تباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت خلال تعاملات الأسبوع الحالي، وسط زيادة بالتداولات، تزامناً مع تنفيذ مراجعة مؤشر مورجان ستانلي "إم إس سي آي"، وتجدد العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وحسب "معلومات مباشر" فقد انخفض مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.11% ليصل إلى مستوى 9134.78 نقطة بخسارة 9.89 نقطة خلال الأسبوع، ونزل "العام" بنحو 0.52% لينهي التعاملات بالنقطة 8847.93، فاقداً 46.44 نقطة عن مستواه في الأسبوع السابق المنتهي في 26 أغسطس/آب 2026.
وتراجع مؤشر السوق الأول بواقع 56.65 نقطة تمثل 0.61% ليصل إلى مستوى 9246.08 نقطة، بينما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 50 بنسبة 1.24% بما يعادل 134.65 نقطة، إذ أغلق تعاملات الأسبوع بالنقطة 11000.85.
بلغت القيمة السوقية للأسهم في نهاية تعاملات اليوم 52.99 مليار دينار، بانخفاض أسبوعي بلغ 0.52% ويقدر بـ276 مليون دينار عن مستواها في ختام الأسبوع المنصرم البالغ 53.27 مليار دينار.
وعلى مستوى التداولات الأسبوعية، فقد ارتفعت الكميات بنسبة 25.34% إلى 1.83 مليار سهم، وزادت السيولة 18.88% عند 462.54 مليون دينار، كما ارتفع عدد الصفقات الأسبوعية 22.08% لـ129.98 ألف صفقة.
يُشار إلى أن الأسبوع الماضي اقتصر التعامل به على 4 جلسات فقط، إذ عطلت البورصة أعمالها يوم الخميس السابق، احتفالاً بذكرى المولد النبوي الشريف، كما شهد الأسبوع الحالي تنفيذ مراجعة مؤشر مورجان ستانلي على الأسهم الكويتية من إغلاق يوم 31 أغسطس/آب 2026 والتي تضمنت خروج سهم شركة طيران الجزيرة من مؤشر الشركات الصغيرة (MSCI Small Cap) للكويت.
وبشأن الأداء القطاعي، فقد تراجع أداء 10 قطاعات مدرجة على رأسها التكنولوجيا بنسبة 3.63%، بينما ارتفعت 3 قطاعات في مقدمتها الطاقة بـ2.47%.
وواصل قطاع الخدمات المالية تصدر نشاط التداولات، باقتناص 37.30% من الكميات بـ682.02 مليون سهم، و27.68% من السيولة بقيمة 128.02 مليون دينار، و27.26% من الصفقات بنحو 35.43 ألف صفقة.
جاء سهم "الخليج للتأمين" في مقدمة الأسهم المتراجعة خلال الأسبوع بنحو 10.51%، فيما تصدر "فيوتشر كيد" الارتفاعات الأسبوعية بنسبة 80.35%، وذلك بالتزامن مع تنفيذ صفقات متفق عليها على أسهمها.
كما تقدم "فيوتشر كيد" نشاط الكميات بـ226.40 مليون سهم، بينما تصدر "بيتك" السيولة بقيمة 38.07 مليون دينار، فيما انخفض سعر السهم بـ0.52%.
قال نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست، إن الأداء الأسبوعي للبورصة تباين بالتزامن مع الأداء العالمي في ظل زيادة التوقعات حيال رفع أسعار الفائدة وزيادة أسعار النفط مجدداً، بفعل تجدد التوترات الإقليمية والضربات العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والاعتداءات الآثمة على دولة الكويت.
وأشار رائد دياب في تصريحات لـ"معلومات مباشر" إلى أنه رغم إجراء عمليات بيع في البورصة الكويت إلا أنها بقيت ضمن الإطار الطبيعي دون تراجعات حادة، متابعاً:" تظل العوامل الأساسية للاقتصاد الكويتي والبورصة قوية، وتحظى الإجراءات الحكومية الداعمة للاقتصاد والشركات والسوق بإشادات دولية، إضافةً إلى الملاءة المالية للدولة وتوفر خيارات تمويلية لتغطية العجز ومواصلة المشاريع الحيوية".
وبالحديث عن خيارات التمويل، فقد وافق مجلس الوزراء الكويتي في الأسبوع الحالي على مشروع مرسوم بقانون بشأن الصكوك الحكومية ورفعه إلى أمير الكويت؛ لاستكمال الإجراءات الدستورية، كما أصدرت الكويت المرسوم بقانون رقم 81 لسنة 2026 بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن احتياطي الأجيال القادمة، متضمناً السماح بالاقتراض من صندوق الاحتياطي لدعم الاحتياطي العام للدولة وفق ضوابط وشروط محددة.
وذكر "دياب" أن الثقة بالشركات الكويتية تعززت خاصة في القطاع المصرفي والشركات التشغيلية، بفضل نتائج مالية فاقت التوقعات، مما يعكس جودة الأصول وكفاءة الإدارة في الأزمات.
وأضاف أن تماسك البورصة وتعافي مؤشراتها الأربعة ومؤشرات معظم القطاعات فوق مستويات ما قبل الحرب، أكدا الثقة المحلية والدولية والتفاؤل بالمستقبل، لكن تحقيق زخم أكبر يحتاج إلى وضوح في المشهد الجيوسياسي، فعودة التفاهمات ستنعكس إيجابًا على الشركات المدرجة، مع توافر بقية العوامل الأساسية، ما يعيد النشاط إلى سابق عهده.
وعلى صعيد البيانات، أوضح "دياب" أن مؤشر مدراء المشتريات الكويتي قد أظهر ارتفاعاً للشهر الثاني على التوالي أعلى المستوى المحايد مسجلًا 53.6 نقطة في أغسطس/آب، بالتزامن مع استمرار توسع القطاع الخاص غير النفطي بدعم من تحسن الطلب، وزيادة وتيرة التوظيف والمشتريات والمخزون، إضافةً إلى ارتفاع ثقة الشركات وتفاؤلها رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة.
وتوقع "دياب" تماسك البورصة في الفترة المقبلة مع استمرار ترقب أي جديد على صعيد الوضع الجيوسياسي.، منوها بأن المستثمر ينظر دائماً إلى المدى الطويل وخطط التطوير والتنمية والمشاريع التي ستنعكس إيجابا على سوق الاسهم.