لماذا تراجعت عوائد أدوات الدين المصرية خلال 3 أشهر؟

القاهرة – مباشر: شهدت أدوات الدين المصرية طفرة في الطلبات خلال سبتمبر الجاري، رغم التوترات الجيوسياسية وإزدياد خطر الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

عروض الاكتتاب بالمزادات الأخيرة التى تلقاها البنك المركزي، نيابة عن وزارة المالية المصرية تعادل 4 أو 5 أضعاف القيم المطلوبة في بعض العطاءات، بالتزامن مع خفض المستثمرين عروضا "أعلى فائدة" بنحو 5% لتتراوح بين 28 و29% مقابل 34% خلال يونيو الماضي.

وطلبت وزارة المالية اكتتابات في عطاءات أذون الخزانة لأجل 91 يوما منذ بداية الشهر الحالي بقيمة 150 مليار جنيه، موزعة على 4 عطاءات، تلقت عليها عروض من المستثمرين بقيمة إجمالية 550 مليار جنيه، قبلت منهم 280 مليار جنيه فقط.

مصادر مصرفية ومحللون، أرجعوا في حديث لمنصة "العربية" ارتفاع شهية المستثمرين على اكتتابات أدوات الدين الحكومي، بجانب خفض تكلفة الاكتتاب المعروضة نسبيا إلى خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع قبل الماضي، الفائدة للمرة الأولى منذ 2020، بواقع 50 نقطة أساس، بجانب توقعات استمرار الخفض لمرات قادمة.

وعزى المدير التنفيذي لأسواق الدخل والنقد الثابت في شركة الأهلي للاستثمارات المالية محمود نجلة، التراجع في أسعار الفائدة على أذون وسندات الخزانة بالمزادات الأخيرة إلى تزايد طلبات المستثمرين الأجانب على الاكتتاب في أوراق الدين الحكومية، وبمبالغ كبيرة.

وأوضح أن رغبة المستثمرين في قبول المالية لاكتتابات أكبر من القيم المطلوبة تدفعهم لخفض عروض الفائدة المقدمة، بهدف الفوز بحصص أكبر من الاكتتابات. واستحوذ المستثمرين الأجانب على أكثر من 90% من العطاءات التي طرحتها وزارة المالية خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، والتي جمعت حصيلة 1.217 تريليون جنيه (أغلبها أموال ساخنة) – تستحق أغلبها في سبتمبر وديسمبر ومارس.

وقال نجلة، إن العائد على أذون الخزانة يخضع للعرض، ولا يُحدد بقرار إداري كالفائدة البنكية، مشيرا إلى أن تراجع سعر الدولار محليا الأيام القليلة الماضية، هو انعكاس لارتفاع المعروض من العملة وتزايد دخول الأجانب. وتوقع نجلة استمرار تراجع الفائدة على أذون الخزانة لأجل 3 أشهر وسندات الخزانة لأجل 3 سنوات، نتيجة لنمو الطلب من جانب العملاء على هذه الآجال من الاستثمارات.

ومن جانبه قال مسؤول خزانة بأحد البنوك إن خفض المستثمرين لعروض الفائدة بمعدلات كبيرة بلغت 5%، مع ارتفاع معدلات الطلب، مؤشر على جاذبية أدوات الدين المحلية، بجانب توقعات خفض محتمل لأسعار الفائدة المحلية.

وتوقع، استمرار ارتفاع معدلات الطلب على الاكتتاب في أذون الخزانة قصيرة الأجل الفترة المقبلة، استفادة من اتساع الفارق في سعر الفائدة على الجنيه مع الدولار، خاصة وأن توقعات الخفض في مصر تدريجية وبمعدلات محدودة حتى منتصف العام المقبل.

وتراجع متوسط العائد على أذون وسندات الخزانة الحكومية في مصر خلال العطاءات الأخيرة، وذلك بعد موجة صعود استمرت أكثر من 3 أشهر، ودفعت بمعدلات الفائدة عليها لقرابة 30%.

وسجل متوسط العائد على سندات الخزانة المحلية أجل 3 سنوات خلال عطاء أمس 24.8% مقابل 25.1% بالعطاء السابق، وسط زيادة إقبال المستثمرين، وفق بيانات المركزي المصري.

ومن جانبها قالت رئيس البحوث بشركة زيلا كابيتال آية زهير، إن تراجع الفائدة على بعض أجال مزادات الأذون وسندات الخزانة، وخاصة قصيرة ومتوسطة الأجل إجراء استباقي لتوقعات خفض الفائدة العنيف محليا الفترة المقبلة.

وأشارت إلى أن خفض الفائدة الأميركية مؤشر على قدرة السوق المصري على اجتذاب استثمارات في أدوات الدين بمعدلات أكبر، لرغبة المستثمرين من الاستفادة بفارق سعر الفائدة وتسعير العملة في نفس الوقت.

وتستهدف المالية خفض الدين العام إلى 88.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري 2024-2025 على أن يصل إلى 80% بنهاية يونيو 2027، بهدف تقليل الدين على الموازنة العامة للدولة.

حمل تطبيق معلومات مباشر الآن ليصلك كل جديد من خلال آبل ستور أو جوجل بلاي

للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا

تابعوا آخر أخبار البورصة والاقتصاد عبر قناتنا على تليجرام

لمتابعة قناتنا الرسمية على يوتيوب.. اضغط هنا

 ترشيحات

"المركزي المصري": ارتفاع نسبة الشمول المالي للمرأة إلى 62.7% خلال 2023

خالد عباس: تجهيز شركة العاصمة الإدارية للطرح في بورصة مصر خلال الربع الثاني

كيف تتحوط شركات التطوير العقاري لمواجهة أزمة الدولار؟

"شيفرون" الأمريكية تعتزم ضخ 3 مليارات دولار لتنمية حقل "نرجس" في مصر

مباشر وقت الإدخال: 29-Sep-2024 07:40 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 29-Sep-2024 08:05 (GMT)