لماذا تتجه شركات التطوير العقاري للتحوط مجدداً؟

مباشر – عبدالرازق الشويخي: رغم استقرار سعر العملة المصرية مقابل الدولار منذ تحريك البنك المركزي المصري لسعر صرف الجنيه مقابل الدولار في شهر مارس الماضي، تسارعت وتيرة تحوط شركات التطوير العقاري خلال الشهر الأخير.

"التحركات الطفيفة لسعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار خلال الأيام الماضية واقترابه من مستوى 50 جنيهاً أعاد هاجس الارتفاعات الكبيرة مجدداً لدى غالبية المطورين العقاريين، وأن هناك خفضاً جديداً للجنيه خلال الفترة المقبلة"، بحسب أحد المصادر التي تحدثت مع "معلومات مباشر".

مواجهة الصدمات السعرية 

أضاف مفضّلاً عدم الكشف عن اسمه، أن التحوط يأتي خشية التعرض لصدمات سعرية، مثل التي تعرض لها القطاع في التعويم الأول في نوفمبر 2016 ومجدداً في خلال الشهور الأخيرة من العام الماضي وبداية العام الجاري مع وصول سعر الدولار في السوق الموازي لأكثر من 70 جنيهاً وصعوبة توفير الخامات خاصة التي يعتمد توفيرها على الدولار.

يأخذ التحوط صوراً عدة بحسب جاسر بهجت رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة ميلي للتطوير العقاري، موضحاً أنه يتنوع ما بين تجنيب وحدات وعدم طرحها للبيع أو تنويع المحفظة الاستثمارية للشركة ما بين مشروعات سكنية وتجارية أو فندقية.

"عملية التجنيب ليست متاحة لكل الشركات والسير في طريقها، وقد تختلف النسبة من شركة لأخرى"، وفق رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة ميلي للتطوير العقاري، مضيفاً الظروف والملاءة المالية قد تجبر الشركة على اتباع صورة تحوط تختلف عن صورة أخرى.

تنويع المحفظة الاستثمارية 

تتجه شركات التطوير العقاري على تنويع محفظة استثماراتها ما بين السكني المتوسط والفاخر من حيث شريحة المستهلك المطلوب وكذلك من حيث السكني والخدمي أو التجاري وكذلك تعمل على توفير شق فندقي لتوفير تدفقات نقدية مستمرة.

يرى أحد المطورين العقاريين الذين تحدثت إليهم "معلومات مباشر" أن الاستثمار العقاري هو استثمار طويل الأجل ويستغرق سنوات طويلة ويتطلب استقراراً في العملة ولكن الأمر غير متاح مؤخراً، الأمر الذي قد يعرض القطاع لخسائر فادحة ما لم يتحوط.

وقال الدكتور أشرف دويدار، خبير تطوير عقاري، إن التحوط يأتي لمواجهة ارتفاع الأسعار الخاصة بتنفيذ المشروع، لهذا تلجأ الشركات لرفعها بنحو 25% سنوياً، وأضاف أن شركات التطوير العقاري تواجه ارتفاعاً في مدخلات الإنتاج خاصة سعر الأراضي، الأمر الذي يجعل الشركات تتحوط في صور متعددة.

الاتجاه للأسواق الخارجية 

أحد أشكال التحوط التي ذكرها دويدار بأن تنوع الشركة من محفظتها الاستثمارية المحلية والدولية وهو ما بدى ملحوظاً مؤخراً إذ تتوسع الشركات الكبيرة في أسواق الدول المجاورة خاصة الخليجية.

عملية تنويع الأسواق المستهدفة تدعم التدفقات النقدية للشركات وتمكنها من الاستمرار في عمليات التنفيذ وفق الجداول الزمنية المتفق عليها، وهذه من أكبر المشكلات التي تواجه شركات التطوير مؤخراً وهو الالتزام بالجدول الزمني للتسليم.

وقال مدير شركة تطوير عقاري، إن السوق العقاري في مصر يواجه تخمة في المعروض من الوحدات خاصة الفاخرة في مناطق القاهرة الكبرى، الأمر الذي قد يتطلب دراسة قوية من قبل الشركات وهذه الدراسة هى التحوط وإلا سيكون هناك صدمات كبيرة للقطاع.

للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا

تابعوا آخر أخبار البورصة والاقتصاد عبر قناتنا على تليجرام

ترشيحات

لماذا يفضل مزراعو القصب توريد المحصول لمصانع العسل وليس لمنتجي السكر؟

رئيس شعبة الأدوية بمصر: تحريك السعر بضوابط ونسبة الزيادة تصل إلى 25%

هل تصبح "بريكس" نافذة جديدة للصادرات المصرية وأداة لجذب الاستثمارات المباشرة؟  

إيبيكو الدوائية تعلن السير في إجراءات تأسيس شركة جديدة برأسمال 10 ملايين جنيه

"المركزي المصري": ارتفاع نسبة الشمول المالي للمرأة إلى 62.7% خلال 2023

 

مباشر وقت الإدخال: 25-Aug-2024 13:54 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 25-Aug-2024 15:53 (GMT)