صيف 2026.. استقرار كامل لشبكة الكهرباء المصرية رغم تجاوز الأحمال 40 ألف ميجاوات


القاهرة -مباشر: نجحت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بمصر في تجاوز موسم صيف 2026 دون اللجوء إلى أي خطط لتخفيف الأحمال، مع تحقيق استقرار كامل للشبكة القومية الموحدة، رغم تسجيل الأحمال أرقامًا قياسية تاريخية تجاوزت 40.2 ألف ميجاوات لأول مرة في تاريخ المنظومة.

ويأتي ذلك في إطار التوجيهات الرئاسية وتكليفات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتوفير التمويل والوقود اللازم لتأمين احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية، والتعامل مع التحديات الناجمة عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم السبت.

تنسيق بين "الكهرباء" و"البترول" لتأمين الوقود

وعزا مسؤول بوزارة الكهرباء هذا الاستقرار إلى التنسيق والتكامل بين وزارتي الكهرباء والبترول والثروة المعدنية، حيث نجحت المنظومة في تأمين احتياجات محطات التوليد من الغاز الطبيعي والمازوت اللازم لتشغيلها بكفاءة خلال ساعات الذروة، دون حدوث نقص في الإمدادات أو اللجوء إلى تخفيف الأحمال.

وأظهرت التقارير الفنية الصادرة عن المرصد القومي للكهرباء قدرة الشبكة الموحدة على استيعاب الضغوط غير المسبوقة، بدعم من رفع كفاءة محطات التوليد الرئيسية وإجراء أعمال الصيانة الدورية الشاملة قبل بدء الموسم الصيفي.

أكثر من 35 ألف ميجاوات قدرات مضافة منذ 2014

وقال مصدر بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إن هذا النجاح يأتي ثمرة للرؤية التي تبناها قطاع الكهرباء منذ يونيو 2014، والتي تضمنت تنفيذ مشروعات كبرى أسهمت في إضافة أكثر من 35 ألف ميجاوات إلى قدرات التوليد، من خلال مزيج متنوع من محطات الطاقة التقليدية ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم السبت، أن أبرز هذه المشروعات تمثلت في تنفيذ خطة عاجلة بقدرة 3636 ميجاوات خلال 8 أشهر ونصف، واستكمال محطات قائمة بقدرة 4250 ميجاوات.

كما شملت المشروعات إنشاء 3 محطات عملاقة بالتعاون مع شركة "سيمنس" الألمانية، بإجمالي قدرة 14.4 ألف ميجاوات، وهي محطات بني سويف والبرلس والعاصمة الإدارية، والتي تم تشغيلها بالكامل عام 2018.

وأشار إلى رفع كفاءة عدد من المحطات القائمة وتحويلها للعمل بنظام الدورة المركبة، بما أضاف 1840 ميجاوات دون استهلاك وقود إضافي، وشملت محطات غرب دمياط وغرب أسيوط والشباب و6 أكتوبر.

أكثر من 7 آلاف ميجاوات من مشروعات الرياح والطاقة الشمسية

وأكد المصدر أن قطاع الطاقة يشهد تحولًا كبيرًا من خلال استراتيجية متكاملة لتعزيز استقرار الشبكة ودمج مصادر الطاقة النظيفة.

وفي مجال طاقة الرياح، تجاوز إجمالي القدرات القائمة 3 آلاف ميجاوات، منها 1348 ميجاوات مملوكة لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، و1650 ميجاوات من مشروعات القطاع الخاص.

ومن أبرز مشروعات القطاع الخاص مشروع شركة "ليكيلا" بقدرة 250 ميجاوات، وتحالف "إنجي - أوراسكوم - تويوتا" بإجمالي 900 ميجاوات، منها 250 ميجاوات دخلت التشغيل عام 2021 و650 ميجاوات تم تشغيلها على مراحل عام 2025، إلى جانب مشروع "أمونت - مجموعة النويس" بقدرة 50 ميجاوات دخل التشغيل عام 2025.

وفي مجال الطاقة الشمسية، تبلغ قدرات مشروعات القطاع الخاص نحو 4 آلاف ميجاوات، من بينها مجمع بنبان بقدرة 1465 ميجاوات، ومشروع "أكوا باور - كوم أمبو" بقدرة 200 ميجاوات، و"أبيدوس - مجموعة النويس" بقدرة 500 ميجاوات، بالإضافة إلى مشروعي "أوبليسك 1 و2" بإجمالي قدرة 1000 ميجاوات، دخلت الخدمة في صيف 2026.

كما تتضمن الخطط المستقبلية مشروعات رياح بقدرة 12 ألف ميجاوات، ومشروعات طاقة شمسية بقدرة 8720 ميجاوات.

بطاريات التخزين لتعزيز استقرار الشبكة

وأوضح المصدر أن قطاع الكهرباء يعمل على مواجهة أحد أبرز تحديات الطاقة المتجددة، وهو التذبذب في معدلات الإنتاج، من خلال التوسع في أنظمة بطاريات تخزين الطاقة الكبرى (BESS).

وتتيح هذه الأنظمة تخزين فائض الكهرباء المنتجة خلال فترات ارتفاع التوليد، وإعادة ضخها إلى الشبكة عند انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية أو تراجع سرعات الرياح، بما يدعم استقرار الشبكة وتوازن الجهد واستمرارية الإمدادات.

وأضاف أن قدرات التخزين المضافة بلغت 500 ميجاوات ساعة خلال عامي 2025 و2026، فيما تستهدف الوزارة الوصول إلى 14.32 ألف ميجاوات ساعة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأكد أن دمج مشروعات الرياح والطاقة الشمسية مع أنظمة التخزين يسهم في بناء منظومة كهربائية أكثر مرونة واستدامة، وقادرة على استيعاب التوسع في مصادر الطاقة النظيفة.

36 محطة محولات جديدة لتعزيز شبكة النقل

وفي مجال شبكات نقل الكهرباء، أكد المصدر أن القطاع يعمل على رفع كفاءة وتطوير الشبكة القومية بما يتيح استيعاب القدرات الجديدة وتقليل الفقد وتعزيز الاعتمادية والمرونة التشغيلية.

وشهدت شبكة نقل الكهرباء إضافة 36 محطة محولات على مختلف مستويات الجهد، بإجمالي سعات مضافة بلغت 9750 ميجا فولت أمبير على جهد 500 كيلوفولت، و9660 ميجا فولت أمبير على جهد 220 كيلوفولت، و3645 ميجا فولت أمبير على جهد 66 كيلوفولت.

وتسهم هذه التوسعات في تعزيز قدرة الشبكة على استيعاب الزيادة في القدرات الكهربائية، وتأمين التغذية، ورفع كفاءة التشغيل، ودعم مشروعات التنمية والتوسع في مصادر الطاقة المختلفة.

مباشر وقت الإدخال: 12-Sep-2026 14:07 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 12-Sep-2026 14:07 (GMT)