صندوق النقد يحث مصر على مراقبة التضخم وتسريع الإصلاحات الهيكلية

القاهرة - مباشر: دعا مسؤول بارز في صندوق النقد الدولي مصر إلى متابعة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم، مع ضرورة المضي قدماً في تنفيذ إصلاحات هيكلية تعزز من صلابة الاقتصاد، مؤكداً أن التداعيات الاقتصادية للحرب في المنطقة لا تزال تحت السيطرة حتى الآن.

وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط ووسط آسيا بالصندوق، إن الإجراءات السريعة التي اتخذتها السلطات المصرية، وعلى رأسها استخدام سعر الصرف كأداة لامتصاص الصدمات، إلى جانب رفع أسعار الطاقة وتوجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجاً، ساهمت في احتواء آثار الأزمة.

تدفقات أجنبية واستقرار نسبي
وأشار إلى أن الإشادة الدولية بالإجراءات المصرية انعكست في استقرار سوق الصرف وعودة الاستثمارات الأجنبية إلى سوق الدين المحلي، حيث سجلت التدفقات الأجنبية نحو 3 مليارات دولار منذ بدء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وحتى منتصف الأسبوع الجاري؛ وفق تقديرات مؤسسة "إي إف جي هيرميس".

مخاوف التضخم مستمرة
وأكد أزعور أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة دقيقة لضغوط الأسعار الناتجة عن ارتفاع الطاقة، موضحاً أنه في حال استمرار الضغوط التضخمية، يتعين تفعيل أدوات السياسة النقدية كما يحدث في مختلف الدول.

وكان معدل التضخم السنوي في مصر قد ارتفع إلى 15.2% خلال مارس؛ وهو أعلى مستوى خلال 10 أشهر، متأثراً بزيادة أسعار الطاقة وتراجع سعر صرف الجنيه.

وفي هذا السياق، أبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير عند 19%، بينما اتجه البنكان الأهلي المصري وبنك مصر إلى رفع العائد على بعض شهادات الادخار، في محاولة لامتصاص آثار التضخم قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل في 21 مايو.

الإصلاحات الهيكلية أولوية
وشدد مسؤول صندوق النقد على أهمية تسريع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، خاصة ما يتعلق بزيادة دور القطاع الخاص من خلال برنامج الطروحات، إلى جانب إدارة الدين العام في ظل ارتفاع تكاليف خدمته.

يُذكر أن صندوق النقد الدولي كان قد رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر إلى 8 مليارات دولار في مطلع عام 2024، في إطار دعم الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

 

مباشر وقت الإدخال: 23-Apr-2026 18:16 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 23-Apr-2026 20:35 (GMT)