صبري: الرقابة المالية وبورصة مصر تطبقان الأطر التنظيمية بحزم لحماية المستثمرين

القاهرة - مباشر: قال محمد صبري، نائب رئيس البورصة المصرية، خلال جلسة في مؤتمر Money Made Simple، الذي نظمته البورصة المصرية بمدينة شرم الشيخ، إن انعقاد هذا المؤتمر في شرم الشيخ يحمل دلالات مهمة، فهذه المدينة لم تعد فقط واحدة من أهم الوجهات السياحية في المنطقة، بل أصبحت نموذجًا حقيقيًا للتنمية المتكاملة، بما تمتلكه من بنية تحتية حديثة، ومناخ جاذب للاستثمار، وقدرة على استضافة الفعاليات الاقتصادية الدولية الكبرى.

وشدد صبري، بحسب بيان صحفي، على أن الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية لا تتهاونان في تطبيق الأطر التنظيمية لحماية أموال المستثمرين والمتعاملين بالبورصة.

وأكد نائب رئيس البورصة، أن الجهات المنظمة لسوق المال أجرت دراسة بالأرقام عن جدوى الاستثمار بالبورصة، وأظهرت أن البورصة أحد أبرز الأدوات المالية التي حققت عائدا قياسيا خلال السنوات الماضية.

وقال محمد فؤاد الخبير الاقتصادي، إن القطاع المالي في مصر ينقسم إلى قطاع مصرفي يضم 36 بنكًا يخضع لإشراف البنك المركزي المصري، وقطاع مالي غير مصرفي يضم شركات التمويل الاستهلاكي والتأمين وغيرها من الأنشطة، ويخضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأوضح فؤاد، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "الحكاية" الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب، أمس الجمعة، أن هناك مؤشرات من البنك المركزي نحو تقليل تعرض البنوك لعمليات "التوريق"، مشيرًا إلى أن شركات التمويل غير المصرفي لا تعتمد بشكل رئيسي على التمويل البنكي، وإنما تلجأ إلى إنشاء صناديق استثمارية تعتمد على تجميع المحافظ الائتمانية وإعادة تمويلها.

وأضاف أن التحدي الرئيسي حاليًا لا يتعلق بوجود أزمة فعلية، وإنما يرتبط بالنظرة المستقبلية للرقابة على القطاع، في ظل وجود 36 بنكًا تحت إشراف البنك المركزي مقابل أكثر من 2500 شركة وجهة مالية غير مصرفية تحت إشراف الرقابة المالية، ما يطرح تساؤلات بشأن القدرة على تطبيق نفس مستويات الرقابة والحوكمة.

وأشار إلى تقرير صادر عن معهد التخطيط القومي، كشف تراجع معدل الادخار في مصر إلى نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 15% قبل نحو 10 سنوات، لافتًا إلى أن التوسع في الاقتراض الاستهلاكي يستوجب الحذر لتجنب زيادة حالات التعثر والغارمين، رغم أن نسب التعثر الحالية لا تتجاوز 3%.

وأكد فؤاد أن اتساع نشاط شركات التمويل غير المصرفي يتطلب متابعة رقابية مستمرة، لتجنب أي تداعيات اقتصادية أو اجتماعية مستقبلية مرتبطة بارتفاع الاقتراض الاستهلاكي.

تابع: "هناك حجم اتساع من تلك الشركات غير المصرفية قد لايسمح بالرقابة، وتحذير من معهد التخطيط بشأن خطورة الاقتراض الاستهلاكي، فضلاً عن ظواهر اجتماعية عن الغرم بتحدث لتعثر السداد، ويجب أن نبحث عن التوازن". 

وعلق الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية"على الجدل المثار حول مستقبل التمويل الاستهلاكي في مصر، مشيرًا إلى أن البنك المركزي المصري اتخذ في وقت سابق قرارًا بعدم تمويل شركات التمويل الاستهلاكي، وسط تحذيرات من بعض الخبراء من احتمالات تكون "فقاعة استهلاكية" نتيجة التوسع في الشراء بالتقسيط.

وأوضح أديب أن حجم القروض خارج الجهاز المصرفي يتجاوز تريليون جنيه، فيما تشير تقديرات إلى أن شركات التمويل غير المصرفي ضخت أكثر من نصف تريليون جنيه في السوق، عبر تمويلات استهلاكية تشمل الأجهزة المنزلية والإلكترونيات وحتى بعض الاحتياجات المعيشية الأساسية مثل "تجهيز عروسة أو شراء أدوية".

وأشار، إلى أن هذه الشركات تعمل تحت رقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، ويزيد عدد  تلك الشركات الخاضعة لرقابتها على 2500 شركة، مؤكدًا أن الجدل الحالي يدور حول مدى تأثير التوسع في الاقتراض الاستهلاكي على القوة الشرائية للأفراد واستقرار السوق.

وأضاف أن بعض المحللين الاقتصاديين أبدوا مخاوف من تحول الأقساط إلى عبء مستدام على دخول الأسر، بما قد يخلق ضغوطًا مالية مستقبلية على المستهلكين.

 

مباشر وقت الإدخال: 16-May-2026 07:16 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 16-May-2026 07:57 (GMT)