عُمان – مباشر: تجاوزت قيمة التمويل الذي وفره سوق رأس المال العُماني خلال الفترة من 2021 إلى 2025 حاجز 7 مليارات ريال عُماني، في مؤشر على تنامي دور السوق كقناة تمويل رئيسية داعمة للقطاع الخاص والنمو الاقتصادي.
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية، عبدالله بن سالم السالمي، أن السوق عزز مكانته كأحد الركائز التمويلية للاقتصاد الوطني، مؤكداً أن التمويل المصرفي لا يزال الخيار الأكثر شيوعاً لدى الشركات، إلا أن سوق رأس المال يمثل مكملاً مهماً ضمن منظومة تمويل متكاملة.
وأشار السالمي؛ وفق وكالة الأنباء العُمانية، إلى أن التمويل عبر سوق رأس المال يتيح حلولاً متوسطة وطويلة الأجل، تتناسب مع احتياجات المشروعات الاستثمارية والتنموية، بخلاف التمويل المصرفي الذي يتركز بصورة أكبر على الآجال القصيرة.
وبيّن السالمي، أن المرحلة المقبلة تتطلب رفع مستوى الوعي بأدوات التمويل المتاحة في السوق؛ لاسيما السوق الأولية للإصدارات، التي تُعد المحرك الرئيسي لتمويل المشروعات، وليس التداول في السوق الثانوية فقط.
ولفت السالمي، إلى أن الشركات الناشئة والمشروعات في القطاعات الواعدة، مثل التعدين واللوجستيات، يمكنها الاستفادة من أدوات السوق الأولية للحصول على التمويل، قبل إدراج أوراقها المالية للتداول في بورصة مسقط.
وأكد السالمي، أن الهيئة تعمل على تطوير سوق رأس مال قادر على دعم القطاعات الإنتاجية وتوسيع قاعدة القطاع الخاص؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، ويسهم في تعزيز التنافسية الاقتصادية وخلق فرص عمل مستدامة.
كما أشار السالمي، إلى أن الإطار التشريعي، خاصة قانون الشركات التجارية الصادر في 2019، أسهم في تمكين الهيئة من تنظيم أعمال الشركات المساهمة العامة، وتعزيز حوكمة الشركات ورفع مستويات الشفافية والثقة في السوق.
وأضاف السالمي، أن الهيئة تشجع على تطوير أدوات مالية حديثة، تشمل التمويل المستدام والمنتجات المبتكرة، سواء التقليدية أو المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إلى جانب التوسع في تطبيقات التكنولوجيا المالية بما يدعم الشمول المالي ويُسهّل وصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى مصادر التمويل.