مباشر للأبحاث: شهد سهم شركة نقي للمياه "نقي" حالة من الاستقرار السعري حول مستويات 59.30 ريال، في وقت يسعى فيه السهم لاختراق أقرب قمة ثانوية له.
وتأتي هذه التحركات مدعومة بإشارات إيجابية من مؤشرات الزخم الفنية وارتفاع ملحوظ في أحجام التداول، مما يفتح الباب أمام احتمالات استمرار الارتداد الصاعد، رغم وجود بعض الإشارات التي تدعو للحذر ومراقبة القوى البيعية عند المستويات العليا.
وفقاً للقراءات الفنية الأخيرة لحركة سهم شركة نقي للمياه، يظهر السهم تماسكاً ملحوظاً فوق مستويات الدعم الحالية، حيث تعززت هذه الوضعية بتواجد مؤشر التقارب والتباعد للمتوسطات المتحركة MACD في المنطقة الإيجابية فوق خط الصفر.
وقد تزامنت هذه الإيجابية مع تسجيل أحجام تداول مرتفعة خلال الجلسات الأخيرة، وهو ما يعد مؤشراً فنياً على احتمالية استمرار الزخم الشرائي ودعم مسار الارتداد الإيجابي الذي ينتهجه السهم في الآونة الأخيرة.
ومن الناحية التحليلية، يستند السعر حالياً إلى قواعد دعم فنية تتمثل في بقائه أعلى المتوسط المتحرك البسيط لـ 21 يوماً والمتوسط المتحرك الأسي لـ 50 يوماً.
ويُعد البقاء فوق هذه المتوسطات ركيزة أساسية لترجيح السيناريو الصاعد في المدى القصير. وفي حال نجاح السهم في الحفاظ على هذا المسار، فإن المستهدفات السعرية الأولية تتمركز حول مستوى 60.10 ريال، تليها منطقة المقاومة التالية عند 61.00 ريال، وصولاً إلى المستهدف الأبعد عند 63.40 ريال.
وعلى الرغم من هذه المؤشرات المتفائلة، تبرز بعض المعطيات الفنية التي تستوجب مراقبة دقيقة، حيث لوحظ تشكل ظل علوي مرتفع للشموع السعرية، وهو ما يفسر في التحليل الفني بوجود ضغوط بيعية تحاول السيطرة على الحركة السعرية عند الارتفاعات.
وبناءً على ذلك، يرى المحللون ضرورة انتظار تأكيد قاطع بدخول قوى شرائية إضافية تضمن تغيير جهة السيطرة لصالح المشترين بشكل مستدام.
وبالنظر إلى الأداء التاريخي للسهم خلال العام الحالي 2026، فقد استهل السهم تداولاته ضمن اتجاه هابط، تلاه الدخول في مرحلة من التحرك العرضي التي ساهمت في امتصاص الضغوط البيعية السابقة.
وعقب هذه الفترة، نجح السهم في عكس اتجاهه ليصبح صاعداً، حيث سجل أعلى مستوى مقاومة سنوي عند 63.60 ريال، بينما كان أدنى مستوى دعم وصل إليه خلال العام هو 49.20 ريال.
وفي المقابل، يظل السيناريو السلبي قائماً في حال فشل السهم في الحفاظ على مستوياته الحالية وتراجع الحركة السعرية، حيث تم تحديد مستوى 57.95 ريال كمنطقة وقف خسارة فنية لتفادي المزيد من الهبوط.
إن استعادة المشترين للسيطرة في الجلسات الأخيرة تعكس رغبة في دفع السهم نحو اختراق مستويات المقاومة القريبة، وهو ما يتطلب تداولات ثابتة وأعلى من تلك المستويات لتأكيد الانعكاس الكامل للاتجاه وضمان الاستمرارية في المسار الصاعد.