مباشر للأبحاث: سجل سهم الشركة السعودية للتنمية الصناعية (صدق) تراجعاً ملحوظاً في تداولات السوق المالية السعودية، حيث أنهى جلسة الأمس بإغلاق سلبي دون مستويات الدعم الرئيسية؛ مما يعزز من سيطرة القوى البيعية على حركة السهم الفنية.
ويأتي هذا التراجع في وقت يقترب فيه السعر من الحد السفلي للقناة الهابطة التي بدأت ملامحها منذ شهر يوليو من العام الجاري، وسط ترقب من المتعاملين لقدرة السهم على التماسك فوق مناطق الدعم التالية لتفادي المزيد من الانخفاضات السعرية.
وفقاً للبيانات الفنية لحركة السهم، فقد استقر سعر سهم صدق عند مستوى 15.31 ريال؛ وذلك بعد كسر مستوى الدعم المحوري السابق عند 15.50 ريال.
ويشير هذا السلوك السعري إلى استمرار الضغوط التي يتعرض لها السهم منذ فترة، حيث يتحرك حالياً ضمن نطاق قناة هابطة ممتدة منذ شهر يوليو 2026؛ مما يضع السعر في مواجهة مباشرة مع الحد السفلي لهذه القناة التي قد تعمل كمنطقة اختبار لقوة الاتجاه الحالي.
وتوضح التحليلات الفنية أن استمرار الزخم البيعي الحالي قد يدفع السهم نحو مستويات دعم جديدة، حيث يبرز النطاق السعري الواقع بين 15.02 ريال و14.60 ريال كمنطقة دعم تالية مرشحة لاستقبال القوى الشرائية.
وفي حال فشل السهم في الحفاظ على استقراره ضمن هذا النطاق، فقد تمتد موجة التراجع لتستهدف مستوى 14.15 ريال؛ وهو ما يعكس عمق الضغوط البيعية التي واجهها السهم خلال الفترة الأخيرة.
وبالنظر إلى المسار الزمني لحركة السهم منذ بداية عام 2026، يظهر تأثر السهم بضغوط بيعية واضحة خلال الربع الأول من العام، قبل أن يشهد محاولات للارتداد التدريجي بدأت في شهر مارس الماضي.
وقد سعى السهم خلال تلك الفترة إلى تكوين قاعدة سعرية صلبة تهدف إلى دعم مرحلة التعافي من الاتجاه الهابط الذي كان مسيطراً منذ العام المنصرم. وتزامنت هذه التحركات مع ظهور بوادر لنموذج فني انعكاسي، حيث نجح السهم في وقت سابق من اختراق مستوى 13.40 ريال؛ مما مهد الطريق لموجة صعود مدعومة بأحجام تداول مرتفعة.
إلا أن رحلة الصعود واجهت مقاومة قوية عند مستوى 17.95 ريال، حيث حالت الضغوط البيعية دون استمرار المكاسب؛ مما دفع السهم للدخول في موجة تصحيحية داخل قناة هابطة بدأت منذ شهر يوليو الماضي. وتعتبر الحركة السعرية الحالية جزءاً من هذا النطاق التصحيحي الذي أعقب موجة الصعود السابقة، حيث يسعى السهم لإيجاد توازن سعري جديد.
وعلى صعيد السيناريوهات البديلة، تشير المعطيات الفنية إلى أن تمكن السهم من العودة للإغلاق فوق مستوى 15.80 ريال قد يساهم بشكل فعال في الحد من استمرار الضغوط البيعية على المدى القصير، وقد يفتح الباب أمام محاولات استقرار جديدة تقلل من حدة المسار الهابط الحالي.