مباشر للأبحاث: سجل سهم الشركة السعودية للنقل الجماعي، المعروفة بـ سابتكو والمدرجة في سوق الأسهم السعودية تحت الرمز 4040، تحولاً ملحوظاً في أدائه الفني خلال الجلسات الأخيرة، حيث نجح السهم في تجاوز نطاق التحرك العرضي الذي سيطر على تداولاته لعدة أشهر، وسط ظهور إشارات فنية إيجابية وزخم في أحجام التداول؛ مما يعزز التوقعات باستمرار المسار الصاعد نحو مستويات مستهدفة جديدة.
شهدت حركة سهم سابتكو تغيراً جوهرياً في السلوك السعري بعد فترة من الاستقرار النسبي، حيث كان السهم يتداول ضمن اتجاه عرضي ممتد منذ شهر أبريل من عام 2026 وحتى شهر أغسطس من العام ذاته.
وقد تم رصد اختراق واضح لمستوى المقاومة المحوري عند 12.00 ريال خلال الجلسة الأخيرة؛ وهو الاختراق الذي جاء مقترناً بارتفاع ملحوظ في أحجام التداول؛ مما يعطي دلالة فنية على قوة الزخم الشرائي ودخول سيولة جديدة تدعم هذا التوجه.
وعلى الصعيد الفني، تجاوز السهم مستوى 12.19 ريال؛ وهو ما يراه المحللون الفنيون تعزيزا لاحتمالات استهداف مستويات سعرية أعلى خلال الجلسات القادمة.
وتتركز المستهدفات الأولية للسهم حول منطقة 12.48 إلى 12.82 ريال، وفي حال استمرار القوة الشرائية وتأكيد الاختراق؛ فإن النطاق السعري الممتد بين 13.16 و13.60 ريال يمثل المستهدفات التالية للحركة الصاعدة.
وتدعم المؤشرات الفنية الرؤية الإيجابية الحالية، حيث يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI في مناطق أعلى من المستوى المحايد؛ مما يشير إلى وجود قوة دفع إيجابية لدى المشترين. كما أظهر مؤشر التقارب والتباعد للمتوسطات المتحركة MACD إشارات إيجابية تدعم استمرار المسار الصاعد على المدى القصير.
وبالنظر إلى المسار التاريخي للسهم خلال العام الحالي، يلاحظ أن سهم سابتكو بدأ تداولات عام 2026 بتراجعات حادة خلال شهري يناير وفبراير، حيث واجه ضغوطا بيعية قوية قبل أن يجد دعماً متيناً عند مستوى 8.35 ريال.
وقد نجح السهم في الاستقرار أعلى هذا المستوى؛ ليبدأ بعدها رحلة ارتداد ملحوظة تزامنت مع زيادة في نشاط التداول. وعقب هذا الارتداد، دخل السهم في مرحلة تجميع وتحرك عرضي بدأت من شهر فبراير واستمرت حتى أغسطس؛ مما مهد الطريق للاختراقات الحالية.
وفي سياق إدارة المخاطر الفنية، تظل احتمالات التراجع قائمة في حال تغيرت معطيات السوق، حيث إن عودة السهم للهبوط دون مستوى 11.68 ريال قد تفتح الباب أمام مزيد من التراجعات التصحيحية التي قد تستهدف مستوى 11.25 ريال كدعم تالٍ.