مباش للأبحاث: شهد سهم شركة ذيب لتأجير السيارات، "ذيب"، تراجعات حادة خلال التداولات الأخيرة، حيث سجل السهم أدنى مستوياته التاريخية في ظل سيطرة واضحة للقوى البيعية.
وتعكس التحركات السعرية الحالية استمرار الاتجاه الهابط الذي يسيطر على أداء السهم منذ فترة؛ مدفوعاً بغياب الزخم الشرائي وتأثر معنويات المستثمرين؛ مما أدى إلى كسر مستويات دعم فنية جوهرية كانت تشكل صمام أمان للمسار الصاعد السابق.
تشير القراءة الفنية لحركة سهم شركة ذيب إلى وجود ضغوط بيعية مكثفة أدت إلى تسجيل مستوى 22.72 ريال؛ وهو الأدنى في تاريخ السهم منذ إدراجه.
ويأتي هذا التراجع في سياق سلسلة من الانخفاضات المتتالية التي بدأت تظهر بوضوح خلال العام الحالي، حيث فقد السهم قدرته على الحفاظ على مستويات الدعم السابقة؛ لا سيما بعد كسر القاع التاريخي الذي كان مستقراً بالقرب من مستوى 29.95 ريال.
هذا الكسر الفني اعتبره مراقبون نقطة تحول سلبية عززت من قوة الاتجاه الهابط وفتحت الباب أمام تسجيل مستويات متدنية جديدة بشكل مستمر حتى شهر يوليو الجاري.
ومن الناحية التقنية، تظهر المؤشرات الفنية زخماً سلبياً واضحاً، حيث يشير مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية ADX إلى قوة الاتجاه الهابط الحالي؛ مما يعكس وضوح المسار النزولي واستمراريته في الوقت الراهن.
ورغم أن جلسة اليوم شهدت محاولات للصعود وصفت بالقوية؛ مدعومة بأحجام تداول مرتفعة، إلا أن هذه الحركة تم تصنيفها ضمن إطار عمليات إعادة اختبار مستويات المقاومة المكسورة سابقاً، وتحديداً مستوى 23.60 ريال.
ويراقب المحللون الفنيون سلوك السهم عند منطقة المقاومة الحالية، حيث يُعتبر الإغلاق دون مستوى 23.60 ريال مؤشراً على احتمالية عودة الهبوط مرة أخرى لاختبار منطقة الدعم الواقعة بين 22.94 و22.72 ريال.
وفي حال فشل السهم في التماسك فوق هذه المستويات؛ فإن التوقعات الفنية تشير إلى إمكانية امتداد التراجعات نحو مستويات أدنى قد تصل إلى مناطق 22.20 ريال؛ مما يعمق من خسائر السهم على المدى القصير والمتوسط.
وفيما يخص شروط استعادة النظرة الإيجابية، يجمع التحليل الفني على أن خروج السهم من دائرة الضغوط الحالية يتطلب العودة للتداول فوق مستويات مقاومة رئيسية. وتتمثل العقبة الأولى في استعادة التداولات أعلى مستوى 24.60 ريال، تليها المقاومة الأكثر أهمية عند 26.05 ريال.
ويُعد الاستقرار فوق هذا المستوى الأخير شرطاً جوهرياً للحد من النزيف السعري وبدء مرحلة تحسن نسبي في الأداء الفني؛ وهو ما قد يساهم في جذب السيولة الشرائية من جديد بعد فترة طويلة من السيطرة المطلقة لجانب العرض.