مباشر للأبحاث: سجلت التحركات السعرية لسهم المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي تحولاً فنياً لافتاً خلال التداولات الأخيرة، حيث رُصد خروج السهم عن نطاق القناة الصاعدة التي شكلت مساره منذ مطلع عام 2026.
ويأتي هذا التطور في إطار حركة تصحيحية يحاول من خلالها السهم التماسك ضمن الاتجاه الهابط الرئيسي، وسط تركيز من قبل المحللين والمتعاملين على مناطق الطلب المحورية التي قد تحدد وجهة السهم القادمة ومدى قدرته على استعادة توازنه السعري.
تشير البيانات الفنية التاريخية لسهم المجموعة السعودية خلال العام الجاري إلى تشكل اتجاه صاعد ثانوي تمثل في قناة سعرية صاعدة بدأت ملامحها منذ شهر يناير 2026؛ وذلك عقب ارتداد السهم من منطقة طلب جوهرية تمركزت بين مستويات 11.45 و12.00 ريال.
ورغم هذا المسار الصعودي، إلا أن القراءة الفنية أظهرت ضعفاً نسبياً في زخم الارتفاع، حيث اتسمت الحركة السعرية بتكوين قمم متقاربة؛ وهو مؤشر يعكس في العرف المالي محدودية القوة الشرائية، وعدم قدرة المشتري على دفع الأسعار بعيداً عن مستويات المقاومة السابقة.
ومع حلول شهر يونيو، تعرض السهم لضغوط بيعية حادة أدت إلى اختراق الحد السفلي للقناة الصاعدة؛ مما وضع السهم أمام اختبارات فنية جديدة. وقد تمت إعادة اختبار منطقة الطلب المحورية الواقعة بين 12.80 و13.00 ريال، وهي المنطقة التي شهدت ظهور طلبات شراء ساهمت في دعم ارتداد السهم بشكل مؤقت، بالتزامن مع ملاحظة ارتفاع تدريجي في أحجام التداول؛ مما يشير إلى وجود صراع بين القوى البيعية والشرائية عند هذه المستويات الحرجة.
وفيما يخص السيناريوهات المستقبلية المتوقعة، يراقب المحللون مستوى 13.25 ريال كحجر زاوية لاستمرار الارتداد؛ إذ يُعتقد أن ظهور سلوك سعري إيجابي عند هذا المستوى قد يفتح الباب أمام امتداد موجة الارتفاع نحو مستهدفات تتراوح بين 13.50 و13.67 ريال.
وفي حال نجاح السهم في تجاوز هذه المنطقة والثبات فوقها، فقد تمتد الطموحات السعرية لاستهداف مستويات أعلى تقع بين 13.90 و14.10 ريال؛ مما قد يعزز من فرص العودة إلى المسار الصاعد مرة أخرى.
على الجانب الآخر، تظل المخاطر الفنية قائمة في حال فشل السهم في الحفاظ على توازنه فوق مستويات الدعم الحالية. ويُعد الثبات دون مستوى الدعم الهام عند 12.80 ريال إشارة سلبية قد تعيد تفعيل الضغوط البيعية بشكل مكثف؛ مما قد يؤدي إلى دخول السهم في سلسلة من التراجعات المتتالية التي قد تعيد اختبار مستويات دنيا سابقة.