مباشر للأبحاث: سجل سهم البنك الأهلي السعودي تحركاً إيجابياً ملحوظاً خلال تداولات الجلسة الحالية، حيث نجح في تشكيل شمعة سعرية إيجابية مدعومة بارتفاع في أحجام التداول تجاوزت المعدلات المتوسطة.
ويأتي هذا التحرك الفني ليعيد السهم إلى منطقة التداول أعلى المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم؛ وذلك بعد موجة تراجع حادة شهدتها الجلسة السابقة أدت بأسعار السهم للهبوط مؤقتاً دون هذا المؤشر الفني الجوهري؛ مما يعكس محاولة القوى الشرائية استعادة السيطرة وتحديد اتجاه السعر في المدى القريب.
وفقاً للبيانات الفنية المرصودة، يتداول سهم البنك الأهلي حالياً عند مستوى 39.86 ريال، حيث يواجه السهم منطقة مقاومة فنية هامة تتركز عند مستوى 40.66 ريال.
ويشير التحليل التقني لمسار السهم إلى أن النجاح في اختراق هذه المقاومة والاستقرار أعلاها قد يفتح آفاقاً سعرية جديدة، تبدأ باستهداف مستوى 41 ريالاً كهدف أول، يليه مستوى 42.00 ريال الذي يمثل منطقة قريبة من القمة المسجلة في شهر أبريل الماضي؛ وصولاً إلى المستهدف الأبعد عند مستوى 43.75 ريال.
وفي سياق تحليل المخاطر والمستويات الدفاعية، حددت القراءات الفنية مستوى 38.70 ريال كمنطقة وقف خسارة حاسمة؛ حيث إن التداول دون هذا المستوى يعني كسر قاع الجلسة السابقة؛ وهو ما قد يعطي إشارة فنية على استمرار الحركة التصحيحية الهابطة وتزايد الضغوط البيعية على السهم.
وبالنظر إلى الأداء التاريخي للسهم خلال العام الجاري، يظهر المسار العام تحركاً داخل اتجاه صاعد انطلق من أدنى قاع مسجل عند مستوى 34.25 ريال.
وعلى الرغم من بقاء السهم لعدة أشهر تحت ضغط مقاومة مستوى 42.00 ريال، إلا أنه استطاع في شهر أغسطس الماضي اختراق هذا الحاجز صعوداً ليصل إلى أعلى قمة له عند 43.70 ريال.
ومع حلول شهر سبتمبر، دخل السهم في موجة تصحيحية أدت إلى تراجعه دون تلك القمة، مشكلاً قمماً سعرية أدنى من السابقة.
وتشير حالة السوق الحالية لسهم البنك الأهلي إلى وجود نوع من التوازن بين القوى الشرائية والبيعية، حيث يسعى السهم لتجاوز الضغوط التصحيحية الأخيرة.
ويرجح المحللون الفنيون أن استكمال الاتجاه الصاعد العام يظل رهناً بانتهاء الحركة التصحيحية الحالية وتأكيد الاختراقات السعرية للمقاومات القريبة؛ مما يعيد الثقة للمتعاملين في قدرة السهم على استعادة مستوياته المرتفعة التي حققها في الربع الثالث من العام.