مباشر للأبحاث: شهد سهم شركة الشرق الأوسط للصناعات الدوائية، باسم أفالون فارما تحركات إيجابية ملحوظة خلال جلسة التداول اليوم، حيث أظهرت البيانات الفنية محاولات جادة لإنهاء المسار التصحيحي الهابط الذي بدأ منذ بلوغ ذروة سبتمبر الماضي.
وسجل السهم ارتدادا سعريا من مستويات الدعم القريبة، وسط تزايد في أحجام التداول التي عززت من فرص استعادة الزخم الصاعد في المدى القصير.
رصد المحللون الفنيون في سوق الأسهم السعودية ظهور شمعة إيجابية قوية على الرسم البياني لسهم أفالون فارما، حيث نجح السهم في الارتداد من مستوى 63.20 ريالا، ليجري تداوله بالقرب من أعلى مستوياته المسجلة خلال الجلسة عند 64.50 ريالا.
وتأتي هذه الحركة السعرية في إطار محاولة السهم لاختراق المتوسط المتحرك الأسي لمدة 9 أيام (EMA 9) نحو الأعلى، وهي إشارة فنية أولية تشير إلى احتمالية انتهاء الموجة التصحيحية الهابطة التي خيمت على أداء السهم منذ تسجيل قمته السعرية في شهر سبتمبر المنصرم.
وتزامنت هذه التحركات الإيجابية مع ظهور تقاطع فني محفز على مؤشر القوة النسبية (RSI)، حيث تقاطع المؤشر مع متوسطه في اتجاه صاعد، مما يعكس تحسنا في القوى الشرائية داخل السهم.
كما لوحظ أن أحجام التداول المسجلة خلال الجلسة جاءت أعلى من المتوسط المعتاد، وهو ما يمنح محاولة الارتداد الحالية زخما إضافيا ومصداقية فنية لدى المراقبين، حيث يشير ارتفاع السيولة المتداولة مع صعود السعر عادة إلى دخول قوى شرائية فاعلة.
وعلى صعيد المتوسطات المتحركة طويلة وقصيرة المدى، يتداول سهم أفالون فارما حاليا عند مستوى 64.20 ريالا، وهو ما يضعه فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ 50 يوما (EMA 50)، في حين يبذل السهم جهودا لاختراق المتوسط المتحرك الأسي لـ 21 يوما (EMA 21).
ومن الجدير بالذكر أن التقاطع الإيجابي بين هذين المتوسطين لا يزال مستمرا منذ شهر أغسطس الماضي، مما يعزز من فرضية بقاء الاتجاه العام للسهم في المسار الصاعد رغم الضغوط البيعية المؤقتة.
وبالنظر إلى المسار التاريخي القريب للسهم، يتبين أن أفالون فارما تمر بمرحلة تصحيح طبيعية بعد أن سجلت أعلى قمة لها منذ بداية عام 2024 عند مستوى 67.80 ريالا خلال شهر سبتمبر.
وجاءت تلك القمة بعد رحلة صعود قوية انطلقت من أدنى قاع مسجل عند 52.55 ريالا، وهي الرحلة التي شهدت اختراقا هاما للمتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم (SMA 200) في شهر أغسطس، وهو ما يعد مؤشرا استراتيجيا على تحول الاتجاه نحو الصعود على المدى الطويل.
أما فيما يتعلق بالمستويات الفنية المستهدفة ومناطق الحماية، فإن النطاق السعري الواقع بين 60 و62 ريالا يمثل منطقة دعم جوهرية للسهم في الوقت الراهن.
وفي حال استمرار الزخم الصاعد ونجاح محاولة الارتداد، فإن المستهدفات السعرية الأولى تقع عند 65.95 ريالا، تليها منطقة 67.50 ريالا القريبة من قمة سبتمبر، وصولا إلى المستهدف الأبعد عند 71.50 ريالا.
في المقابل، تبرز أهمية مستوى 61.00 ريالا كمنطقة وقف خسارة فنية، حيث إن التداول دون هذا المستوى قد يشير إلى عدم نجاح محاولة الارتداد الحالية واستمرار الموجة التصحيحية لفترة أطول.