مباشر: توجه رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، اليوم الثلاثاء، إلى أنقرة في زيارة رسمية إلى الجمهورية التركية على رأس وفد حكومي رفيع.
وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، بأن الزيدي سيلتقي بالرئيس التركي رجب طيب اردوغان وعدداً من كبار المسؤولين الأتراك؛ لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، ولاسيما في مجالات الاقتصاد والمياه والأمن والاستثمار، إلى جانب مناقشة الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك والمتعلقة بالمنطقة.
كما ستشهد الزيارة مناقشة آليات تنفيذ الاتفاقات ومذكرات التفاهم الثنائية، ومتابعة مشاريع البنى التحتية المشتركة وتطويرها، وبما يخدم مصالح البلدين الجارين.
وقال الزيدي، في منشور عبر منصة إكس: " نتوجه اليوم في زيارة رسمية إلى الجمهورية التركية، تلبية لدعوة من الرئيس رجب طيب أردوغان، لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين".
وأضاف الزيدي: "نرتبط مع تركيا بجوار تاريخي وجغرافي وحضاري، ومصالح مشتركة ومتنوعة، وستحضر خلال زيارتنا ملفات الاستثمار والمياه وطريق التنمية، وجهود تعزيز الاستقرار في المنطقة، بجانب بحث عدد من الملفات الاقتصادية والأمنية، وبما يسهم في تحقيق المنفعة المتبادلة لشعبينا الصديقين".
وقال رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، لوكالة الأناضول للأنباء التركية، إن العلاقة بين العراق وتركيا خلال العقود الماضية عُرضت من زاوية الملفات التي تحتاج إلى إدارة؛ الأمن، والمياه، والتجارة، وحركة الحدود.
وأضاف الزيدي: "منطقتنا تقف اليوم أمام فرصة مختلفة، تفرض علينا النظر للمستقبل بعين أكثر طموحاً. لم يعد السؤال كيف ندير التحديات المشتركة، بل كيف نحولها إلى فرص تصنع الازدهار للشعبين العراقي والتركي".
وأكد الزيدي، أن العراق اختار طريق الاستقرار والإصلاح والتنمية، ورتب أولوياته على أساس بناء اقتصاد قوي، ودولة فاعلة، وعلاقات خارجية متوازنة تجعل التعاون الإقليمي ركيزة للنمو.
وأشار، إلى أن تركيا تمتلك قاعدة صناعية متقدمة، وموقعاً استراتيجياً، وخبرة واسعة في مجالات البنية التحتية والطاقة والنقل، مؤكداً أن إمكانات البلدين معاً ليست حدوداً مشتركة فقط، بل مساحة واسعة لبناء واحدة من أهم الشراكات الاقتصادية في المنطقة.
وأفاد رئيس الوزراء، بأن العالم يعيد رسم خرائط التجارة وسلاسل الإمداد، والممرات الاقتصادية أصبحت عنصراً رئيساً في المنافسة الدولية، وأن العراق وتركيا يمتلكان فرصة تاريخية لتحويل موقعهما الجغرافي إلى قيمة اقتصادية، تجعل منهما حلقة وصل بين الخليج وآسيا وأوروبا.
وتابع: "طريق التنمية ليس مشروعاً عراقياً فحسب، بل إقليميٌّ يعيد تعريف مفهوم الربط الاقتصادي في الشرق الأوسط. طريق التنمية لا يختصر الزمن لنقل البضائع فقط، وإنما يخلق مدناً جديدة، ومناطق صناعية، وفرصاً استثمارية، وآلاف الوظائف، ويمنح المنطقة شرياناً اقتصادياً جديداً يربط الموانئ بالأسواق العالمية".
وشدد الزيدي، على أن أمن العراق وأمن تركيا يتطلبان تعاوناً وثيقاً يقوم على الاحترام المتبادل للسيادة، ومواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، فالتنمية لا تزدهر إلا في ظل الأمن.
وقال رئيس الوزراء العراقي: "المياه لم تعد قضية فنية فحسب، بل أصبحت قضية تنموية تمسّ مستقبل ملايين المواطنين. نتطلع إلى إدارة مشتركة لملف المياه تقوم على المصالح المتبادلة، والتعاون العلمي، والاستثمار في التقنيات الحديثة، بما يحقق الأمن المائي والغذائي لشعوبنا".
كما أكد على أن الشرق الأوسط بحاجة إلى قصص نجاح جديدة، والعراق وتركيا قادران على تقديم واحدة من أهم هذه القصص، إذا نجحا في الانتقال من مرحلة التعاون التقليدي إلى مرحلة التكامل الحقيقي.
ونوه الزيدي، بأن كل استثمار مشترك، وكل مصنع جديد، وخط نقل ومشروع للطاقة، سيكون استثماراً في استقرار المنطقة بأسرها، مشيرا إلى أن الاستقرار لا يمكن أن تحققه الصراعات، بل المشاريع المشتركة، ولا يصنعه التنافس بين الجيران بل التكامل بينهم.
