القاهرة - مباشر: استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، مؤكداً أن الرؤية الحكومية ترتكز على تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
تناول الوزير تأثيرات التوترات الجيوسياسية العالمية، مشيرًا إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وهو ما انعكس على معدلات التضخم وزيادة تكلفة الإنتاج. وأوضح أن نحو 78 دولة اتخذت إجراءات لمواجهة تلك التداعيات، في ظل توقعات دولية بتباطؤ النمو وظهور موجات من الركود التضخمي.
أكد رستم أن الاقتصاد المصري واصل التعافي، مسجلاً نمواً بنسبة 4.4% خلال العام المالي 2024-2025 مقارنة بـ2.4% في العام السابق، مع توقعات باستمرار النمو ليصل إلى 5.4% في العام المالي المقبل، وقد يرتفع إلى 6.8% بحلول 2029-2030، مع وضع سيناريو متحفظ عند 5.2% حال استمرار حالة عدم اليقين عالميًا.
أوضح الوزير أن خمسة قطاعات رئيسية ستقود النمو خلال العام المالي 2026-/2027 بنسبة 64%، تتصدرها الصناعات التحويلية، تليها التجارة، ثم السياحة، فالتشييد والبناء، وأخيرًا الزراعة، بما يعكس توجه الدولة نحو دعم القطاعات الإنتاجية.
كشف رستم أن حجم الاستثمارات الكلية المستهدفة يبلغ 3.7 تريليون جنيه، تستحوذ الاستثمارات الخاصة على 59% منها، مقابل 41% للاستثمارات العامة، في إطار سياسة حكومية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص ورفع كفاءة الإنفاق الاستثماري.
أعلن الوزير إطلاق ثلاث مبادرات جديدة للتنمية الاقتصادية والتشغيل، تشمل دعم التجمعات الإنتاجية، وتشجيع ريادة الأعمال والشركات الناشئة، إلى جانب التوسع في استثمارات البنية التحتية، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة.
كما أشار إلى تبني الحكومة حزمة من الإجراءات، من بينها ترشيد الإنفاق الحكومي وتطبيق آليات حوكمة للاستثمارات العامة، لضمان توجيه الموارد نحو القطاعات ذات الأولوية وتعظيم العائد التنموي.
اختتم الوزير عرضه بالتأكيد على أن الخطة تضع المواطن في صدارة الاهتمام، من خلال زيادة الاستثمارات في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، واستكمال مشروعات “حياة كريمة”، بما يضمن تحقيق تحسن ملموس ومستدام في مستوى المعيشة.