القاهرة - مباشر: توقع صندوق النقد الدولي، أن تشهد مؤشرات الاقتصاد المصري تحسناً، حيث يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في مصر من 2.7% في عام 2024 إلى 4.1% في عام 2025.
وبعد أيام من قرار الحكومة برفع أسعار البنزين، توقع الصندوق أن ينخفض معدل التضخم إلى 33.3% في 2024، قبل أن يصل إلى 21.2% في 2025.
وعاود معدل التضخم السنوي على مستوى مدن مصر للارتفاع منذ أغسطس الماضي بعد تراجع دام 5 أشهر، ليصل إلى 26.4% خلال شهر سبتمبر من 26.2% خلال أغسطس، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري.
ووفقاً لبيانات وزارة التخطيط، سجل الاقتصاد المصري مُعدّل نمو 2.4% خلال الربع الأخير من العام الـمالي 23/2024، مُقارنة بمُعدّل نمو 3.8% في العام الـمالي السابق 22/2023، تأثّرًا بالصدمات الخارجيّة الـمُتتالية والتوتّرات الچيوسياسيّة.
وقال المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي، بيير-أوليفييه غورينشا، إن الاقتصاد العالمي تعرض خلال السنوات الأربع لأزمات متتالية، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بالصراعات الجيوسياسية؛ وصولاً إلى الظواهر المناخية القاسية، حسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وأضاف أن هذه الأزمات أدت إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وأزمات في الطاقة والغذاء؛ ما أدى إلى تأثيرات اقتصادية متفاوتة على مستوى المناطق، مشيراً إلى أن الاقتصادات المتقدمة تعافت إلى حد كبير؛ لكن لا تزال الاقتصادات النامية تواجه نقصاً في الإنتاج وتضخماً مستمراً.
وذكر غورينشا أن هناك بعض الدلائل على استقرار الاقتصاد العالمي، ولكن التضخم لا يزال يمثل تحدياً، خاصة في قطاع الخدمات، كما أن البنوك المركزية تتردد في تخفيف السياسات النقدية، وتظل السياسات المالية والنقدية عوامل حاسمة في تشكيل التوقعات الاقتصادية العالمية.
ولفت إلى أن التضخم في الاقتصادات المتقدمة انخفض بشكل ملحوظ مع تأثير طفيف على التوظيف؛ وذلك بفضل انخفاض أسعار الطاقة وزيادة العرض في سوق العمل.
وتابع: "ومع ذلك؛ لا تزال أسعار الخدمات تشهد ارتفاعاً نتيجة للزيادات السريعة في الأجور، ومن المتوقع أن يتباطأ نمو الأجور مع تقليص فجوات الإنتاج؛ لكن التأثير على التضخم الأساسي يعتمد على إنتاجية العمل وقدرة الشركات على استيعاب التكاليف المتزايدة".
وكشف أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولاً من التشديد النقدي إلى التشديد المالي، حيث توقفت البنوك المركزية عن رفع أسعار الفائدة وارتفعت الأسعار الحقيقية، ذاكراً أن السياسة المالية ظلت متساهلة؛ مما يزيد من تعقيد الجهود المبذولة للسيطرة على التضخم وإعادة بناء الاحتياطيات المالية، ونتيجة لذلك، ارتفعت تكاليف خدمة الدين العام؛ ما يتطلب إجراءات صارمة لتحقيق التوازن المالي.
وأشار إلى عودة التقلبات إلى الأسواق المالية بسبب المخاوف المتعلقة بركود اقتصادي محتمل في الولايات المتحدة وزيادات أسعار الفائدة التي أعلنها بنك اليابان، كما أن توقعات الأسواق بالنسبة للسياسة النقدية الأمريكية قد أصبحت متوافقة مع الاقتصادات المتقدمة الأخرى، في المقابل، تواجه الأسواق الناشئة ضغوطات في أسعار صرف العملات وارتفاع الفوارق في تكاليف الاقتراض السيادي.
وقال إنه على الرغم من التوترات الجيوسياسية، ظلت حجم التجارة العالمية مستقراً، مضيفاً أن التوقعات بشأن النمو الاقتصادي العالمي تشير إلى استقرار في المعدلات ولكنه يظل ضعيفاً، حيث من المتوقع أن يتراوح معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي حول 3% في الأجلين القصير والمتوسط، ومن المتوقع أن تشهد الاقتصادات المتقدمة نمواً مطرداً، في حين ستستفيد الأسواق الناشئة من الأداء القوي في آسيا، وخاصة في الصين والهند.
ولفت غورينشا إلى أن شيخوخة السكان وضعف الاستثمار، من بين التحديات الهيكلية التي تعيق النمو العالمي، وهي عوامل ستستمر في التأثير على الاقتصاد العالمي في المستقبل، وعلى صعيد التضخم، من المتوقع أن ينخفض تدريجياً، مع استمرار الاقتصادات المتقدمة في تحقيق انخفاض أسرع مقارنة بالأسواق الناشئة.
حمل تطبيق معلومات مباشر الآن ليصلك كل جديد من خلال أبل ستور أو جوجل بلاي
للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار البورصة والاقتصاد عبر قناتنا على تليجرام
لمتابعة قناتنا الرسمية على يوتيوب اضغط هنا
ترشيحات
لماذا تراجعت "القابضة المعدنية" عن مشروع تصنيع "الفويل" بمصانع مصر للألومنيوم؟