الأردن – مباشر: أقرّ مجلس الوزراء الأردني مشروع القانون المعدِّل لقانون الأوراق المالية لسنة 2026، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب للسير في إجراءات إصداره وفق الأصول الدستورية.
وجاء ذلك خلال اجتماع المجلس برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، وفق وكالة الأنباء الأردنية، ويتضمن مشروع القانون مواءمة مهام هيئة الأوراق المالية مع التشريعات الناظمة للتعامل في البورصات الأجنبية والأصول الافتراضية والاستثمار فيها وترخيص الشركات العاملة في هذا المجال، إلى جانب تعديل مسمّى الهيئة ليصبح "هيئة سوق المال".
كما ينص المشروع على استثناء الأوراق المالية من قانون تملّك الحكومة للأموال التي يلحقها التقادم، نظرًا لاضطلاع مركز إيداع الأوراق المالية بحفظ سجلات المالكين وضمان عدم سقوط الحقوق المالية بمرور الزمن.
ويُنظم مشروع القانون التعامل بالأوراق المالية الرقمية لمواكبة تطورات التكنولوجيا المالية، إلى جانب وضع حدود دنيا وعليا لنسب الفوائد التي تتقاضاها شركات الخدمات المالية، بما يهدف إلى حماية المستثمرين من فرض فوائد مرتفعة، وتعزيز حقوق المستثمرين غير المسيطرين في حال اتخاذ قرارات تتعلق بتحول الشركات أو اندماجها.
ويُتيح المشروع توسيع مجالات استثمار صناديق الاستثمار المشترك لتشمل أصولًا جديدة مثل العقارات، بهدف تنويع المحافظ وتقليل المخاطر، إضافة إلى السماح بتداول مجموعة من أسهم شركات متعددة كوحدة واحدة في السوق المالي.
كما ينص على ترخيص منصات "التمويل الجماعي بالملكية"، بما يتيح تجميع المدخرات الصغيرة وتحويلها إلى استثمارات منتجة، فضلًا عن إلزام الشركات المسجلة بتحويل الأرباح غير الموزعة أو غير المستلمة إلى مركز إيداع الأوراق المالية لإيصالها إلى مستحقيها.
وفي إطار تعزيز الحوكمة والنزاهة، يحظر مشروع القانون على مفوضي الهيئة وأقاربهم التداول أو امتلاك حصص في شركات الخدمات المالية، وفق تعليمات ستصدر لهذه الغاية، كما يعزز التعاون مع الجهات الرقابية العربية والدولية للارتقاء بكفاءة الرقابة ومكافحة الممارسات غير المشروعة.
وفي سياق آخر، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدّل لنظام المجلس الاقتصادي والاجتماعي لسنة 2026، بهدف تعزيز حوكمة المجلس وتمكينه من أداء دوره الفني والاستشاري باستقلالية وكفاءة أعلى.
وبموجب التعديلات، ستُوسَّع صلاحيات المجلس لتشمل إصدار تقرير سنوي حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في المملكة، وتعزيز مشاركته في صنع القرار عبر تقديم الدراسات المتعلقة بمشاريع القوانين والسياسات العامة، بما يواكب مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام.
كما وافق المجلس على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدّل لنظام مركز زها الثقافي لسنة 2026، بهدف تعزيز الإطار القانوني والإداري لعمل المركز وتنظيم شؤونه بما ينسجم مع التطورات العملية والاحتياجات الفعلية.
وأشار القرار إلى دور المركز الذي تأسس عام 1998 ويضم حاليًا 25 فرعًا في العاصمة والمحافظات، وإسهاماته في تحفيز الابتكار والعمل الاجتماعي والتطوعي، إلى جانب الجوائز التي نالها في هذا المجال.
وعلى صعيد مؤسسات التعليم العالي، قرر مجلس الوزراء أيضًا الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدّل لنظام الهيئة التدريسية في جامعة الحسين بن طلال لسنة 2026، لمعالجة فجوات تشريعية متعلقة بتحويل المدرسين والمحاضرين المتفرغين إلى رتبة أستاذ مساعد بعد الحصول على الدكتوراه، بما يحقق وفرًا ماليًا للجامعة.
كما تراعي التعديلات اشتراطات هيئة الاعتماد وضمان الجودة في التخصصات العلمية والطبية والتقنية المستحدثة، ومواءمة النظام مع التعديلات المعتمدة في عدد من الجامعات الأردنية الرسمية.



