القاهرة – مباشر: قالت غادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي المصري للمسؤولية المجتمعية، إن الاستثمار في التعليم يُعد الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة في مصر، مشددة على أن بناء الإنسان يمثل العائد الحقيقي لهذا الاستثمار باعتباره محور عملية التنمية وأساسها.
وأضافت خلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية للقمة السنوية الخامسة للاستثمار في التعليم، أن البنك المركزي والقطاع المصرفي تبنيا رؤية متكاملة ومستدامة لتطوير المنظومة التعليمية، تقوم على الانتقال من تقديم الدعم المالي التقليدي إلى شراكة مؤسسية وفكرية بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا وتلبية احتياجات سوق العمل.
وأعلنت غادة توفيق، استكمال إجراءات تحويل حساب 7070 إلى صندوق تكافؤ الفرص خلال شهرين، ليكون مظلة مؤسسية تخضع لمعايير الحوكمة والرقابة، وتضم منح القطاع المصرفي ومساهمات القطاع الخاص.
وأوضحت، أن الصندوق سيعمل من خلال كوادر متخصصة على تنمية موارده وتوجيه عوائده لتمويل المنح الدراسية للطلاب الأكثر استحقاقًا، ودعم البعثات الخارجية للمتفوقين وفق معايير واضحة، إلى جانب تعزيز الشمول المالي عبر فتح حسابات مصرفية للطلاب لصرف مخصصات المعيشة، وتقديم دعم إضافي للطلاب من ذوي الإعاقة لمساعدتهم على تحمل تكاليف الدراسة والتنقل.
وعلى صعيد التعليم الجامعي، أشارت إلى أن البنك المركزي أطلق مبادرة لإنقاذ مستقبل 886 طالبًا وطالبة بعد توقف أحد برامج المنح العام الماضي، مع الالتزام باستمرار دعمهم حتى عام 2028 والحفاظ على جميع مزاياهم، كما جرى تطوير منصة إلكترونية موحدة مرتبطة بمنظومة التنسيق الجامعي، تتيح للطلاب المتفوقين من ذوي الإعاقة، وخريجي مدارس المتفوقين، والأسر المستفيدة من برنامج “تكافل وكرامة” التقدم للحصول على المنح بشفافية كاملة.
وأضافت أن المنظومة أسفرت عن اختيار 1250 طالبًا وطالبة للدراسة في الجامعات الأهلية والحدودية بتكلفة بلغت 300 مليون جنيه، في تخصصات استراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي، والزراعة الحديثة، والطب، والتمريض، والترجمة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب صيفية مكثفة لتنمية المهارات اللغوية والشخصية للطلاب.
وفيما يتعلق بالتعليم الفني، أكدت وكيل محافظ البنك المركزي أن القطاع المصرفي يدير حاليًا نحو 12 مدرسة فنية وفق نموذج يعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص والشركات المتخصصة، بهدف ضمان جودة المخرجات التعليمية وربطها باحتياجات سوق العمل. وأوضحت أن هذه المدارس تعتمد على مناهج مرتبطة باعتمادات وشهادات دولية بالتعاون مع دول رائدة مثل ألمانيا وإيطاليا، مع توفير تدريب عملي للطلاب داخل المصانع والشركات.
واختتمت بالتأكيد على أن التحدي الأكبر لا يتمثل في تطوير المناهج فقط، وإنما في تأهيل المعلم المصري باعتباره العنصر الرئيسي في نجاح المنظومة التعليمية، إلى جانب دعم مدارس الفصل الواحد للتعليم المجتمعي لإعادة دمج الأطفال المتسربين من التعليم، وتوفير فرص تعليمية ومهنية تضمن لهم مستقبلًا أفضل.