المركزي الإماراتي: المشاورات مع صندوق النقد تعزز التعاون وتدعم الاستقرار المالي

أبوظبي - مباشر: اختتم وفد خبراء صندوق النقد الدولي زيارته إلى دولة الإمارات، التي استمرت خلال الفترة من 7 إلى 16 يوليو الجاري، وشهدت مناقشة آخر المستجدات الاقتصادية والمالية، والآفاق المستقبلية، وأولويات السياسات لدى الجهات المعنية، إلى جانب التحضير لبعثة مشاورات المادة الرابعة لعام 2026.

وترأس خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ومحافظ دولة الإمارات لدى صندوق النقد الدولي، الاجتماع مع وفد الصندوق، مؤكداً أهمية هذه المشاورات في تعزيز التواصل وتبادل الرؤى بشأن التطورات الاقتصادية والمالية، ومناقشة الأولويات ذات الاهتمام المشترك؛ وفقاً لوكالة أنباء الإمارات "وام"، اليوم الجمعة.

وقال، إن المشاورات تمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون القائم مع صندوق النقد الدولي وتبادل الآراء حول المستجدات الاقتصادية والأولويات المستقبلية، مشيداً بالتعاون بين الجهات المعنية في الدولة، ومؤكداً مواصلة العمل لترسيخ الاستقرار النقدي والمالي، وتعزيز جاهزية المنظومة المالية وقدرتها على مواكبة المتغيرات الإقليمية والعالمية، بما يعكس متانة الاقتصاد الوطني وسلامة القطاع المالي.

من جانبه، أشاد وفد خبراء صندوق النقد الدولي بالمرونة التي أظهرها اقتصاد دولة الإمارات في مواجهة المتغيرات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مدعوماً بأسس اقتصادية قوية واحتياطات وفيرة، إلى جانب سرعة الاستجابة ودقة توجيه التدابير الداعمة.

وقال سعيد بخاش، رئيس وفد خبراء صندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد الإماراتي أظهر قدرة كبيرة على مواجهة التطورات الإقليمية؛ بفضل متانة أسسه الاقتصادية، والاحتياطات الوفيرة، والجاهزية المتقدمة، والاستجابة السريعة، مؤكداً أن التدابير الداعمة أسهمت في الحفاظ على الاستقرار المالي، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، ودعم القطاعات والأسر المتأثرة، والحفاظ على ثقة الأسواق.

وأضاف أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات يتمتع بمستويات قوية من رأس المال والسيولة، مع استمرار نمو الائتمان، مستفيداً من قوة المراكز المالية للبنوك.

كما نوّه الوفد بحزمة الدعم الاستباقية التي أطلقها مصرف الإمارات المركزي في مارس الماضي لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، مؤكداً دورها في دعم استقرار القطاع المالي، ورفع جاهزية المؤسسات المالية، وتمكينها من مواصلة أعمالها بكفاءة.

وأشار الوفد إلى أن مرونة حركة التجارة والطيران والخدمات اللوجستية، إلى جانب استمرار قوة الطلب المحلي، أسهمت في دعم النشاط الاقتصادي والحد من تأثير التطورات الإقليمية، متوقعاً استمرار تحقيق فائض في المالية العامة، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط، والنهج الاستشرافي في إعداد الموازنات، وقوة السياسات الاقتصادية، مع إتاحة انخفاض مستويات الدين العام حيزاً مالياً واسعاً.

وقاد مصرف الإمارات المركزي فريق العمل الوطني المعني بالزيارة، وتولى التنسيق الاستراتيجي مع الجهات الاتحادية والمحلية، كما نظم ورشة عمل تحضيرية استعرضت أهداف المشاورات، بما عزز جاهزية الجهات المعنية وتكامل مشاركتها.

وتضمنت زيارة الوفد جولة في مركز العمليات الأمنية السيبرانية بالمصرف المركزي، اطلع خلالها على منظومة الأمن السيبراني، وآليات توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز الكفاءة التشغيلية، ودعم إدارة المخاطر، وتطوير القدرات المؤسسية.

وفي ختام الزيارة، ترأس خالد محمد بالعمى الاجتماع الختامي مع الوفد، حيث جرى استعراض أبرز نتائج الاجتماعات ومناقشة آخر المستجدات، مع التأكيد على مواصلة التعاون مع صندوق النقد الدولي، وتعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية، والبناء على مخرجات الزيارة بما يدعم متانة وتنافسية المنظومة الاقتصادية والمالية في دولة الإمارات.

 

مباشر وقت الإدخال: 17-Jul-2026 16:46 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 17-Jul-2026 19:12 (GMT)