الرياض- مباشر: أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة السياحة وهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة تصدر المنطقة لمؤشرات أداء قطاع الضيافة على مستوى المملكة خلال الربع الأول من العام الجاري 2026.
ويعكس هذا التفوق الملحوظ استدامة النمو في القطاع السياحي بالمنطقة، مدعوماً بتوسعة البنية التحتية وزيادة الجاهزية التشغيلية لاستقبال الأعداد المتزايدة من الزوار والمعتمرين، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية.
وفقاً للتقارير الإحصائية الصادرة عن وزارة السياحة، سجلت المدينة المنورة أعلى معدل إشغال لمرافق الضيافة بين مدن المملكة بنسبة بلغت 82% خلال الربع الأول من عام 2026.
وترافق هذا الارتفاع في نسب الإشغال مع أداء مالي قوي للمنشآت السياحية، حيث بلغ متوسط السعر اليومي للغرفة 453 ريالاً، في حين وصل العائد لكل غرفة متاحة إلى 372 ريالاً. وتعد هذه المؤشرات المالية دليلاً على قوة الطلب المتنامي على الوجهة، وكفاءة المنظومة التشغيلية في استيعاب التدفقات البشرية مع الحفاظ على مستويات سعرية تنافسية.
وعلى صعيد البنية التحتية والطاقة الاستيعابية، كشفت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة عن قفزة نوعية في عدد المنشآت المرخصة، حيث ارتفع عدد مرافق الضيافة السياحية بنهاية الربع الأول من العام الجاري ليصل إلى 661 مرفقاً.
وقد ساهم هذا التوسع في زيادة إجمالي عدد الغرف المرخصة بالمنطقة إلى 80,223 غرفة، وهو ما يمثل حوالي 15% من إجمالي القدرة الاستيعابية للغرف المرخصة على مستوى المملكة العربية السعودية، مما يبرز حجم الاستثمارات الرأسمالية التي تضخ في القطاع السياحي بالمنطقة.
وفي تحليل تفصيلي للمؤشرات القطاعية، أظهرت البيانات أن الفنادق في المدينة المنورة حققت أداءً استثنائياً بتصدرها معدلات الإشغال بنسبة بلغت 84%.
ولم يقتصر التميز على الفنادق فحسب، بل امتد ليشمل قطاع الشقق الفندقية والمرافق السياحية الأخرى التي حققت مراكز متقدمة في مؤشري متوسط السعر اليومي والعائد لكل غرفة متاحة. ويعزى هذا النضج في القطاع إلى تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتطوير تجربة الزائر وضمان استدامة النمو الاقتصادي في المنطقة.
وأكدت الهيئة أن هذه النتائج الإيجابية تأتي ثمرة للعمل المشترك والتعاون الوثيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة لتطوير القطاع السياحي، ورفع جودة الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين.
ويتم العمل حالياً وفق أعلى معايير الجودة العالمية لضمان تعزيز جاذبية المدينة المنورة كوجهة دينية وثقافية رائدة، مما يسهم بشكل مباشر في رفع جودة الحياة ودعم التنمية الاقتصادية الشاملة بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.