المالية المصرية تعتزم طرح 57 مدرسة لغات جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص

القاهرة ـ مباشر: أكد عاطر حنورة، رئيس الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية المصرية، أن الاستثمار في التعليم يُعد استثمارًا طويل الأجل في بناء الإنسان، مشددًا على أن تطوير المنظومة التعليمية يتطلب شراكة متكاملة بين الدولة والقطاع الخاص، في ظل الدور المتزايد للمستثمرين في التعليم العام والجامعي والفني، إلى جانب خدمات التعليم الرقمي.

وأوضح حنورة، خلال الجلسة الافتتاحية للقمة السنوية الخامسة للاستثمار في التعليم بعنوان "تهيئة بيئة استثمارية داعمة لقطاع التعليم: دور الدولة في تطوير البنية التحتية وجذب الشراكات الاستراتيجية"، أن الدولة لا تستطيع بمفردها تحمل مسؤولية تطوير قطاع التعليم، كما لا يمكن ترك هذه المهمة بالكامل للقطاع الخاص.

ونوه، بأن التكامل بين الجانبين يضمن توجيه الاستثمارات بما يتوافق مع أولويات الدولة واحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى نجاح عدد من نماذج مدارس التعليم الفني التي أنشأها القطاع الخاص لخدمة القطاعات الصناعية المختلفة.

وأوضح، أن وزارة المالية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، أطلقت خلال عامي 2019 و2020 أول مشروع لمدارس اللغات بنظام المشاركة مع القطاع الخاص، ودخلت هذه المدارس الخدمة في عام 2020، بهدف توفير تعليم متميز للطبقة المتوسطة بتكلفة مناسبة، من خلال توفير الدولة للأراضي بحق انتفاع رمزي، مقابل قيام المستثمرين بإنشاء المدارس وإدارتها وفق عقود تتضمن مؤشرات أداء وآليات رقابة حكومية.

وأضاف أن المرحلة الأولى من المشروع حققت نتائج إيجابية، حيث بلغت المصروفات الدراسية نحو 52 ألف جنيه سنويًا، وكان المخطط تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة للوصول إلى 800 مدرسة خلال فترة تتراوح بين 5 و7 سنوات، إلا أن نقص الأراضي المناسبة أدى إلى تأجيل المرحلة الثانية.

وكشف حنورة أن الوزارة تعمل حاليًا بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم على إطلاق المرحلة الثانية، والتي تتضمن إنشاء 57 مدرسة جديدة، على أن يتم طرح مجموعات إضافية من المدارس سنويًا وفقًا لتوافر الأراضي.

وفيما يتعلق بالتعليم الفني، أوضح أن الحكومة تستهدف إنشاء نحو 30 مدرسة فنية بالشراكة مع القطاع الخاص على أراضٍ تم نقلها من وزارة الإسكان إلى وزارة التربية والتعليم، مؤكدًا أن هذه المدارس ستقام وفق مواصفات عالمية، وستحصل على اعتماد من جهات أوروبية، بما يسمح لخريجيها بالعمل مباشرة في الأسواق الخارجية دون الحاجة إلى معادلة شهاداتهم.

وأشار إلى أن الوزارة أوشكت على الانتهاء من التعاقد على أول مدرسة ضمن هذا البرنامج، إلى جانب العمل على 6 مبادرات أخرى لإنشاء مدارس فنية جديدة، مع التوسع في هذا النموذج خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن وزارة المالية تدرس أيضًا التوسع في تجربة مدارس النيل من خلال نظام المشاركة مع القطاع الخاص، سواء عبر تخصيص أراضٍ حكومية لإقامة مدارس جديدة وفق معايير مدارس النيل، أو منح تراخيص لمدارس خاصة قائمة لتطبيق النموذج نفسه تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، بما يسهم في توسيع نطاق التعليم المتميز، وتوجيه جزء من العوائد لتطوير وتأهيل المعلمين.

مباشر وقت الإدخال: 14-Jul-2026 13:13 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 14-Jul-2026 13:35 (GMT)