الكويت – مباشر: أصدر وزير التجارة والصناعة أسامة بودي، اليوم الخميس، قراراً وزارياً؛ لدعم التكاليف الإضافية، وذلك لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع وتثبيت أسعارها في السوق المحلي.
يقضي القرار بتولي الوزارة دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة؛ لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية، التي يترتب اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة.
وتقتصر الاستفادة من القرار بحسب "كونا" على السلع الأساسية، وهي: الأرز، والطحين، والعدس، والزيوت النباتية، والسكر، والدجاج الكامل المجمد، ومعجون الطماطم، وحليب الأطفال أقل من سنتين، وحليب البودرة، والمعلبات وهي: الفول، والحمص، والتونة، والذرة، والبازلاء، والفاصوليا، والمياه المعبأة.
ومنح القرار الوزير الحق في دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يحقق استقرار السوق، وضمان توفر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في ميزانية الدولة، علماً بأن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة بشأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتبارا من 10 مارس/آذار الماضي.
ولا يجوز وفق القرار صرف الدعم إلا بعد التحقق من توافر شروط مجتمعة، والتي تتضمن على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة وسبق لها استيرادها.
كما تتضمن الشروط أن تترتب على اضطراب مسارات الإمداد زيادة مباشرة، ومثبتة في تكلفة المنتج أو تكاليف النقل والشحن مقارنة بالتكاليف المعتادة السابقة، وأن تكون زيادة التكلفة خارجة عن إرادة الشركة، وغير ناتجة عن تقصير أو سوء إدارة أو قرارات تجارية يمكن تفاديها.
يأتي ذلك إلى جانب أن يكون الدعم ضروريا لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلي دون انقطاع، مع تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محليا خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.
وعُرفت التكاليف الإضافية بأنها أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقا لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس/آذار وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.
يشمل الدعم بحسب ما أعلنته الوزارة فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معا؛ بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.
وذكرت أن التقلبات التجارية المعتادة لا تشمل التغيرات الطبيعية والدورية في أسعار السلع أو تكاليف النقل في الأسواق العالمية في الحدود المعتادة وفقا للبيانات والأسعار السائدة في الأسواق العالمية خلال الفترة السابقة على تاريخ 10 مارس/آذار.
وتابعت "التجارة" أن الشركات الراغبة في الحصول على الدعم تلتزم بتقديم طلب مكتمل عبر البوابة الإلكترونية للوزارة، يتضمن نوع السلعة وكميتها ومصدرها ومسار الشحن ووسيلة النقل البديلة، وبيانا مقارنا بالتكاليف وأسعار البيع المحلية قبل وبعد تاريخ 10 مارس/آذار والفواتير النهائية والمستندات الدالة على اضطراب سلاسل الإمداد، وإقرارا بصحة البيانات وتحمل المسؤولية القانونية عنها.
وأوضحت الوزارة أنه تم تشكيل لجنة مختصة في الوزارة تتولى دراسة طلبات الشركات، والتحقق من أسباب زيادة التكاليف، ومراجعة المستندات، وفواتير الموردين والتحقق من وصول الشحنات ومطابقتها.
وتم تكليف الشركة الكويتية للتموين تنفيذ الصرف، وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناء على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير، ولا يجوز صرف أي مبالغ مقدما ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقا للضوابط المعتمدة.
وشددت الوزارة على مسؤوليتها اعتماد الاستحقاق فيما تتولى الشركة الكويتية للتموين تنفيذ الصرف، مشيرة إلى أنه لها والجهات الرقابية المختصة حق مراجعة كل المستندات والسجلات ذات الصلة بعمليات الدعم في أي وقت.
وأكدت على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضا بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.
وبينت "التجارة" أنه في حال ثبوت مخالفة الشركة المستوردة لأي نص في هذا القرار يتم استرداد كامل قيمة الدعم منها، وتستبعد من الدعم مستقبلا مع عدم الإخلال بالجزاءات القانونية الأخرى المقررة قانونا، على أن يبدأ العمل بذلك القرار من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو/حزيران وينشر في الجريدة الرسمية وعلى المختصين كل فيما يخصه تنفيذ أحكامه.