العمل المصرية: صرف 6 منح للعمالة غير المنتظمة سنويًا بتوجيهات رئاسية

القاهرة- مباشر: قال  حسن رداد وزير العمل المصري، في لقائه مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، إن العمل يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، موجها رسالة للشباب، والتي دعا فيها إلى ترسيخ ثقافة العمل باعتبارها أساس تقدم الدول وبناء اقتصاد قوي قادر على تحقيق التنمية المستدامة.

وفي سياق متصل، استعرض وزير العمل، التطورات التي شهدها قانون العمل الجديد، حيث أشار إلى أن القانون حظي بإشادة دولية واسعة، خاصة من منظمة العمل الدولية، لما تضمنه من تطوير شامل لفلسفة تنظيم علاقات العمل، ومواكبته للمتغيرات الحديثة التي يشهدها سوق العمل.

وأوضح أن قانون العمل الجديد، الذي جرى إطلاقه خلال احتفالات عيد العمال، وبدأ تطبيقه اعتباراً من الأول من سبتمبر، نجح في معالجة العديد من التحديات التي كانت تواجه القانون السابق، مؤكداً استمرار إصدار القرارات الوزارية المنظمة لتطبيق أحكامه بما يضمن التنفيذ الفعال لأحكام القانون.

كما سلطت الفيديوهات الضوء على الجهود التي تبذلها الدولة في رعاية العمالة غير المنتظمة، حيث أكد وزير العمل أن هذا الملف يحظى باهتمام كبير من القيادة السياسية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمتابعة من دولة رئيس مجلس الوزراء.

وأوضح أن الوزارة اتخذت خطوات كبيرة خلال الفترة الأخيرة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، حيث أصبح يتم صرف ست منح سنوية لهذه الفئة، بالإضافة إلى ثلاث منح استثنائية وجه رئيس الجمهورية بصرفها، ليصل إجمالي المنح التي يحصل عليها المستفيدون إلى تسع منح سنوياً.

وأضاف الوزير أن القانون أسهم في تحقيق توازن واضح بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، وهو ما انعكس في حالة الرضا التي أبداها الطرفان، موضحاً أن فلسفة القانون الجديد تقوم على تحقيق علاقة عمل متوازنة تحفظ حقوق جميع الأطراف، وتوفر بيئة مستقرة تشجع على الاستثمار والإنتاج.

كما تناولت الفيديوهات، جهود وزارة العمل في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، حيث أكد الوزير أن نجاح هذه الاستراتيجية يرتبط بصورة مباشرة بالتحول الرقمي الكامل للخدمات التي تقدمها الوزارة، باعتباره أحد أهم متطلبات تطوير سوق العمل.

وأوضح أن الوزارة نجحت خلال فترة وجيزة في إطلاق خدمة استخراج شهادة القيد، المعروفة إعلامياً باسم "كعب العمل"، بصورة إلكترونية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات أمام المواطنين، وتقليل الوقت والجهد، ودعم التحول الرقمي الذي يمثل ركيزة أساسية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل لا تعتمد على دور الحكومة فقط، وإنما تقوم على شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، لافتاً إلى أن الوزارة تواصل توقيع بروتوكولات تعاون مع مؤسسات القطاع الخاص بهدف توفير المزيد من فرص العمل، وضمان توزيعها بصورة عادلة على مختلف محافظات الجمهورية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.

وفي إطار الحديث عن فرص العمل والاستثمار، أوضح وزير العمل أن النمو الاقتصادي الذي شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة انعكس بصورة مباشرة على زيادة فرص التشغيل، مؤكداً أن المشروعات القومية الكبرى، إلى جانب التوسع في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، أسهمت في خلق آلاف فرص العمل الجديدة.

وأشار إلى أن المناطق الاقتصادية المختلفة، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أصبحت من أهم المحركات لتوفير فرص العمل، في ظل ما تشهده من توسعات صناعية واستثمارية، موضحاً أن زيادة الاستثمارات تؤدي بصورة مباشرة إلى زيادة معدلات التشغيل، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب المزيد من العمالة.

جاء ذلك في إطار الدور التوعوي لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في تسليط الضوء على المنجزات التي تحققها أجهزة الدولة المختلفة، في القضايا ذات الأولوية، ونشر المعلومات الموثقة حول جهود الدولة المصرية في تطوير سوق العمل وتعزيز بيئة العمل اللائقة، نشر المركز عددًا من الفيديوهات عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت لقاءً مع وزير العمل، استعرض خلالها أبرز ملامح تطوير منظومة العمل في مصر، وجهود الدولة في دعم التشغيل، وتطوير التشريعات العمالية، ورعاية العمالة غير المنتظمة، وتعزيز التحول الرقمي، بما يسهم في توفير فرص العمل وتحقيق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تقدم منظومة متكاملة من الرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، تشمل منح الزواج، والدعم في حالات المرض، والعلاج، والإقامة بالمستشفيات، إضافة إلى أوجه متعددة من الرعاية الاجتماعية والثقافية، بما يسهم في تحسين جودة حياة هذه الفئة وتوفير الحماية اللازمة لها.

وأوضح أن الوزارة تواصل حصر وتسجيل العمالة غير المنتظمة من خلال وحدات العمالة غير المنتظمة المنتشرة بجميع مديريات العمل على مستوى الجمهورية، بالتنسيق مع المقاولين وأصحاب الأعمال، خاصة في قطاعات التشييد والبناء والزراعة، بما يضمن إدراجهم ضمن قواعد البيانات والاستفادة من برامج الرعاية المختلفة.

كما أشار إلى توجيهات رئيس الجمهورية برفع قيمة إعانة الوفاة للعمالة غير المنتظمة من 200 ألف جنيه إلى 300 ألف جنيه، إلى جانب تطوير منظومة التعويضات الخاصة بإصابات العمل وفقاً لنسبة العجز، بما يعزز منظومة الحماية الاجتماعية لهذه الفئة.

وأكد الوزير أن الدولة تعمل كذلك على تشجيع العاملين في القطاع غير الرسمي على الاندماج في الاقتصاد الرسمي، من خلال منحهم حوافز متنوعة، من بينها إصدار شهادات قياس مستوى المهارة ومزاولة الحرفة مجاناً لكل من يثبت جديته في الانتقال إلى القطاع الرسمي، وهو ما يمثل حافزاً مهماً لتوسيع قاعدة الاقتصاد الرسمي، وزيادة مستويات الحماية الاجتماعية للعاملين.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تمثل نموذجاً متقدماً في دعم العمالة، مؤكداً أن مصر سبقت العديد من الدول في تقديم هذا النوع من الحوافز، بما يعكس اهتمام الدولة بتعزيز حقوق العمال، وتحسين أوضاعهم، وتوفير بيئة عمل أكثر استقراراً.

مباشر وقت الإدخال: 09-Jul-2026 08:43 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 09-Jul-2026 09:38 (GMT)