الشرع: دور سوريا دعم لبنان بعيداً عن أي نواحٍ عسكرية

 

مباشر: أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن معالجة الأزمة اللبنانية تتطلب مقاربة جديدة تبدأ بوقف الحرب والقصف، ثم الانتقال إلى حلول اقتصادية وسياسية واجتماعية لمعالجة تداعيات الأزمة على لبنان وسوريا، مشدداً على أن المنطقة بحاجة إلى طي صفحة الصراعات والتوجه نحو التنمية وإعادة الإعمار.

وقال الشرع، في مقابلة مع قناة "المشهد" نقلتها وكالة الأنباء السورية، إن دمشق تسعى إلى "حل آمن ينقذ لبنان"، مؤكداً أن الدور السوري المطروح يقتصر على الدعم الإيجابي القائم على المصالح المشتركة بين البلدين، بعيداً عن أي أبعاد عسكرية.

وأوضح أن سوريا تركز على بناء مسارات تعاون اقتصادي مع لبنان، قائلاً: "نبحث عن خطوط اقتصادية بين لبنان وسوريا وليس خطوطاً عسكرية"، مشيراً إلى أن استقرار البلدين مترابط، وأن أي اضطراب في أحدهما ينعكس على الآخر.

وأضاف الرئيس السوري أن لبنان في حاجة إلى قرارات جريئة وأفكار غير تقليدية للخروج من أزمته، معتبراً أن الحلول التقليدية لم تعد كافية لمواجهة التحديات الراهنة، في ظل تعثر المسارات السياسية واستمرار تداعيات الحرب.

كما تطرق الشرع إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن لبنان، موضحاً أن الحديث عن دور سوري في التوصل إلى حل آمن جرى تفسيره بشكل خاطئ، مؤكداً أن دمشق لا تعتزم الانخراط في أي صراع عسكري، وأن رؤيتها للحل ترتكز على وقف الحرب ومعالجة آثارها من خلال أدوات اقتصادية وسياسية واجتماعية.

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين لبنان وسوريا، مستنداً إلى الروابط التاريخية والجغرافية بين البلدين؛ لافتاً إلى أن سواحل البحر المتوسط تكتسب أهمية متزايدة في حركة التجارة وسلاسل الإمداد؛ ما يفتح المجال أمام فرص جديدة للتكامل الاقتصادي.

واختتم الشرع تصريحاته بالتأكيد على أن الخيار الاستراتيجي لسوريا يتمثل في تحقيق التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن بلاده تمضي في هذا الاتجاه رغم التحديات التي تواجهها خلال مرحلة التعافي وإعادة البناء.

 

مباشر وقت الإدخال: 21-Jun-2026 20:17 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 22-Jun-2026 05:26 (GMT)