السيسي يبحث جذب الاستثمارات وتعزيز التجارة بقمة أفريقيا–فرنسا

القاهرة - مباشر: التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بنظيره المدغشقري مايكل راندريانيرينا، وذلك على هامش مشاركته في اجتماعات قمة “أفريقيا – فرنسا” المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر ومدغشقر في مختلف المجالات ذات الأولوية، حيث أكد الرئيس استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم لمدغشقر في جهودها لتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن بحث فرص التعاون المشترك في مجالات التجارة والاستثمار، وتطوير البنية التحتية، والزراعة، والصحة، والتنمية البشرية.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رئيس مدغشقر أعرب عن تقديره العميق لمسار العلاقات القائمة مع مصر، مثمنًا التعاون المثمر الممتد بين البلدين، ومؤكدًا حرص بلاده على تكثيف التنسيق مع مصر في مختلف المجالات بما يعزز العلاقات الثنائية ويحقق الأهداف التنموية المشتركة.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تطرق كذلك إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث اتفق الرئيسان على أهمية تعزيز التشاور بين البلدين إزاء التحديات التي تواجه القارة الأفريقية، بما يسهم في دعم السلم والأمن والاستقرار والتنمية، وذلك في إطار تحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 وأجندة الاتحاد الأفريقي 2063، باعتبارهما يمثلان الرؤية الاستراتيجية لتحقيق التنمية الشاملة في القارة.

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في أعمال قمة إفريقيا - فرنسا المنعقدة بالعاصمة الكينية.

وقال الرئيس السيسي في كلمته خلال مشاركته في القمة إنه "لا تنمية بدون سلام.. ولا سلام بدون تنمية" وغير خفى عليكم؛ أن التوترات الجيوسياسية المتنامية، بما فيها فى الشرق الأوسط، يترتب عليها آثار تقوض استقرار سلاسل الإمداد الدولية، وتؤثر سلباً على أمن الطاقة والغذاء وبشكل أشد وطأة؛ على دولنا الإفريقية، التى تبذل مساعى مضنية، فى سبيل تحقيق أهداف التنمية لشعوبها فى الوقت الذى تسعى فيه أيضا، إلى الحفاظ على انضباطها المالى، وكبح جماح مستويات الدين بها. 

وأضاف أن اضطراب مشهد الاقتصاد العالمى، وتراجع تدفقات المساعدات الإنمائية وتزايد المشروطيات، فضلا عن تداعيات تغير المناخ يجعل من إصلاح النظام المالى الدولى، ضرورة حتمية لتحقيق السلام والتنمية، وتبنى رؤية شاملة تعالج معضلة تمويل التنمية، من خلال تعزيز فاعلية آليات التمويل، واستحداث آليات جديدة؛ مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية، والتوسع فى إصدار السندات الخضــراء؛ لتنفيــذ مشـــروعات صـديقـة للبيئــة مع تطوير سياسات البنوك متعددة الأطراف، وحشد التمويل من المصادر العامة والخاصة.

لا يفوتنى فى هذا السياق؛ أن أشير إلى ضرورة كسر الحلقة المفرغة لمعضلة الديون السيادية، خاصة فى الدول الإفريقية التى بات ينفق عدد كبير منها على خدمة الدين، أكثر مما ينفق على الصحة والتعليم معا.

"السيسي" يلتقي رئيس تشاد

كما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بنظيره التشادي محمد إدريس ديبي، رئيس جمهورية تشاد، وذلك على هامش مشاركة في فعاليات قمة “أفريقيا – فرنسا” المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد الرئيس في هذا الصدد حرص مصر على مواصلة تطوير هذه العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والتنموية، تعزيزًا للروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين، وبما يلبي تطلعاتهما نحو التنمية والرخاء والازدهار. و

 شدد الرئيس على أهمية البناء على النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين، والتي انعقدت في القاهرة في نوفمبر 2025.

وأشار السفير محمد الشناوي إلى أن الرئيس التشادي أعرب عن تقدير بلاده للعلاقات الوثيقة مع مصر، مؤكداً حرصه على تعميق التعاون الثنائي، خاصة في مجالي التجارة والاستثمار، فضلاً عن تطوير البنية التحتية ودفع جهود التنمية الشاملة. كما ثمّن الرئيس ديبي التعاون القائم مع مصر في المجال الصحي.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد كذلك تبادل الرؤى حول مستجدات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد الرئيس على ضرورة الحفاظ على المؤسسات الوطنية لدول المنطقة وتعزيز دورها في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها.

"السيسي" يلتقي رئيس CMA-CGG الفرنسية

التقى الرئيس السيسي، رئيس مجلس إدارة شركة CMA – CGM الفرنسية، وذلك على هامش قمة أفريقيا - فرنسا المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحّب بالتعاون الاستثماري القائم بين مصر والشركة، التي تُعد من أكبر الشركات العالمية في مجال نقل الحاويات والشحن البحري.

وثمن الرئيس جهود الشركة في تنفيذ مشروعات متعددة داخل مصر بقطاع الموانئ البحرية والجافة. وأكد بشكل خاص الدور البارز للشركة في إنشاء وتشغيل أول محطة حاويات شبه آلية في مصر، وهي محطة “البحر الأحمر للحاويات” بميناء السخنة، مشددًا على تطلع مصر لتعزيز أعمال واستثمارات الشركة، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، للاستفادة من الحوافز الاستثمارية الجديدة التي وفرتها الدولة، فضلًا عن التطور الكبير الذي شهده قطاع النقل البحري والبنية الأساسية في مصر.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رودلف سعادة أكد حرص شركة CMA – CGM على تعزيز حضورها في مصر والاستفادة من موقعها الاستراتيجي وما حققته من تطور ملحوظ في إمكانيات النقل والشحن البحري والخدمات اللوجستية المرتبطة به.

كما أوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق إلى مناقشة تداعيات التوترات الإقليمية الراهنة على مسارات الملاحة البحرية، حيث استعرض الرئيس الرؤية المصرية التي تدعو إلى ضرورة تكاتف أطراف منظومة الشحن البحري الدولية لمعالجة الاختناقات وتقليل انعكاساتها على حركة التجارة العالمية واستقرار سلاسل الإمداد، لا سيما في مجالي الطاقة والأمن الغذائي. 

"السيسي" يلتقي "جوتيرش"

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، وذلك على هامش القمة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أعرب في مستهل اللقاء عن تقدير مصر لجهود جوتيريش وقيادته لمنظومة العمل الأممي خلال السنوات الماضية، في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد وأزمات متعددة، مثمنًا التعاون القائم بين مصر والأمم المتحدة سواء فيما يتعلق بالأزمات والنزاعات الإقليمية، أو في إطار التعاون التنموي المثمر ضمن “إطار الأمم المتحدة للتعاون مع مصر 2023-2027”، الذي يدعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 ومن جانبه، أعرب السكرتير العام عن تقديره العميق للتعاون الذي أبدته مصر منذ توليه منصبه، مثمنًا الجهود الدبلوماسية التي يضطلع بها الرئيس لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، واصفا الدور المصري بالركيزة الاساسية للجهود.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن اللقاء تناول التطورات الإقليمية الراهنة، وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية، حيث عكس النقاش توافقًا في الرؤى بين الرئيس والسكرتير العام بشأن خطورة حالة عدم اليقين الحالية وتداعياتها السلبية على المنطقة والعالم، مع التأكيد على أولوية دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها.

وفي هذا السياق، استعرض الرئيس مساعي مصر لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليميين بالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة، مشددًا على دعم مصر الكامل لدول الخليج الشقيقة ورفض أي اعتداءات على سيادتها وأمنها.

كما أكد الرئيس على الدور المحوري لوكالات الأمم المتحدة في توفير وإيصال المساعدات الإنسانية، سواء في السودان أو قطاع غزة. ومن جانبه، أشار السكرتير العام إلى التحديات الكبيرة التي تواجه عمل وكالات الأمم المتحدة، خاصة الضغوط التمويلية، منوهًا بالدور البارز الذي قامت به مصر في تخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن النزاعات والأزمات، لا سيما في السودان وقطاع غزة.

مباشر وقت الإدخال: 12-May-2026 11:07 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 12-May-2026 14:47 (GMT)